الجمعة، 30 ديسمبر 2022
إضراب المعلمات والمعلمين في السودان- بعد استثماري
إضراب المعلمات والمعلمين - بعد سياسي
إضراب المعلمات والمعلمين - بعد ديني
إضراب المعلمات والمعلمين- بعد صحي
إضراب المعلمات والمعلمين- بعد أخلاقي
الخميس، 29 ديسمبر 2022
إضرابات المعلمات والمعلمين في السودان- بعد تقني
مقدمة إضرابات الفئات( المعلمين والمعلمات)
السبت، 24 ديسمبر 2022
يسألونك عن ذكرى الميلاد
الخميس، 22 ديسمبر 2022
البشير من الآلهة إلى الآلة
الأربعاء، 21 ديسمبر 2022
البشير أن يكون معتوها فلا أما كذابا فنعم.. وسيكتب كذابا
الاثنين، 19 ديسمبر 2022
ذكرى 19 ديسمبر
الجمعة، 16 ديسمبر 2022
نتائج حتمية للانتقال المدني في السودان
الخميس، 15 ديسمبر 2022
خطاب البرهان في المعاقيل والسيناريوهات والأحابيل
الأحد، 11 ديسمبر 2022
التسوية السياسية للأزمة السودانية والحل السياسي الشامل( ٣)
التسوية السياسية للأزمة السودانية والحل
السياسي الشامل
(3)
· صور البعض الاتفاق الإطاري بأنه تعاقد مع الأوليغارشية
وقادة الإنقلاب لتعيين الأوليغارشيين
الجدد في مؤسسات الدولة المدنية، وهو محض إفتراء، وليس
هناك تمييز سياسي حتى للقوى التي عكفت على صياغة وطرح الاتفاق بتسميتهم تسمية
تمييزية يمكن أن يتذرع الآخر برفضه لهم واحتكاره لمسمى "الحرية
والتغيير"، على سبيل المثال، بل العكس مضى الاتفاق لتجريد أي صاحب امتياز منه
ليكون الامتياز الأوحد لأصحاب المصلحة الحقيقة وتمكين السودانيين بصورة فيدرالية
من الولوج إلى مضمار تصميم نظام الحكم مستقبلا، والمشاركة في القرار السياسي بصورة
حقيقية، على كل الأصعدة والمستويات، مركزيا، وسياديا، وتنفيذيا، وبالضرورة ولائيا،
وهو تجاوز لأنماط التعليب السابقة التي يتم إرسالها من المركز، وتجريد الخرطوم من
امتيازها الاقتصادي والسياسي والديمغرافي، والتعامل معها صنوها صنو أي إقليم من
أقاليم السودان، ورأينا كيف تفاعلت مؤسسات حزبية وجهات ولائية مع الاتفاق إيجابا،
ومنهم من أبدى ملاحظاته مسبقا وتم تضمينها في الاتفاق الإطاري، ومسودة الدستور
الانتقالي، جاء ذلك في لقاء مشهود جمعت له كيانات ولائية من كل ربوع السودان في
المركز العام لحزب الأمة القومي.
· لذلك نجد أن هناك محاولات لتصميم أجسام جديدة لتقف ضد هذا الاتفاق أو التسلل إليه كواجهات
خفية لتنظيمات تقف ضده، وهو ما اتضح بجلاء في صدور أكثر من خمسة عشر بيانا عشية
توقيع الاتفاق الإطاري جميعها بصيغة مختصرة وبشكل واحد وكأن من صاغها شخص واحد،
حملت اسم عدد من التنسيقيات الولائية والفرعية في المدن والأرياف، وهو نوع من
التضليل برعت عدد من الكيانات العقائدية في ممارسته، تشاطرهم إياه أجهزة مخابرات
واستخبارات.
· رغم أن هذا الاتفاق عمل على إعادة الاعتبار للشعب
السوداني وإعلاء شأنه بتمكينه من السلطة قاعديا صعودا، وليس مركزيا، وجعل
السودانيين هم المرجعية له، بالجلوس مع نحو 5000 جسم قاعدي مع الآلية الثلاثية،
والتي ترى في الاتفاق الإطاري ومسودة الدستور الانتقالي أساسا خاطب كل قضايا تلك
الجماعات، إلا أن هناك جماعات لا تعنيهم إلا أنفسهم، مجهولي الأطماع، محط للريبة
والتوجس، ومحاطون بالكثير من الشبهات، يسعون لتأمين أوضاعهم في الحكومة المركزية
والحكومات الإقليمية والولائية، أو إجهاض هذا الاتفاق الذي تحدث عن الكيف ولم
يتحدث عن الأشخاص بل مضى إلى الحديث عن ضرورة تأسيس سلطة مدنية من كفاءات مستقلة،
وهو ما يخيف بعض القوى التي تخشى أن تكون الانتخابات هي الوسيلة الوحيدة للوصول
إلى السلطة، باعتبار أن ذلك خطر داهم يهدد بقاءهم ككيانات سياسية محدودة الأثر وقليلة التواجد والانتشار وضعيفة الحظ
الانتخابي.
· وهناك آخرين لهم من الإخلاص ما يؤهلهم لاحتكار
الثورية وتوزيع صكوكها ولكنهم اتسموا بالسطحية وعدم المقدرة على الإنجاز، فلا زال
بعضهم يحاول (النسخ واللصق)، لتصميم تجربة سريالية لم يسبق لها مثيل حتى في
تصوراتهم، وهؤلاء لن يجدوا بدا في آخر المطاف من انتظار نتائج هذا الاتفاق
الإطاري، وما سيفضي إليه من إجراءات تمهد للوصول إلى الاتفاق النهائي الذي يرجى أن
يشترك الجميع في تصميمه وصياغة ملامحه ومناقشة قضاياه المؤجلة.
· إن هذا الاتفاق نسف نظرة التشكيك في مقدرة
السودانيين على إدارة مصيرهم، ففي كل العمليات واللقاءات التي انتظمت الوصول إليه،
تعجب القادة الإقليميين والدوليين من الثلاثية والرباعية والترويكا من درجة وعي
وإدراك المجتمع السوداني في كل الصعد الريفية والحضرية وتنسيقيات اللجان وقادة العمل المجتمعي
والسياسي والنخب، ومدى إدراكهم لقضيتهم وتعظيمهم لمواردهم، وعزة أنفسهم، وأيقنوا
جميعا أن هذا الشعب لن تحكمه سلطة استبدادية، وإلى الأبد، وأنهم مجمعون على التخلص
من هيمنة العسكر على السلطة وينشدون التحول الديمقراطي ، ويرغبون في تفكيك أعتى
المنظومات الاستبدادية التي حكمت السودان.
· أعلم أن هناك مشاريع تتخلق تحاول امتطاء صهوة هذا
الاتفاق للوصول إلى غاياتها، كما فعلوا في الفترة الانتقالية الأولى، وهؤلاء
معلوموا التوجه والأهداف، ومن أهم مشاريعهم تفكيك منظومة ما أسموه "السودان
القديم"، عبر السلطة التي يرون في هذا الاتفاق بوابة لها، وهي تجربة خاسرة إذ
حاولها نظام الإخوان لمدة ثلاثين سنة، إلا أنها ارتدت عليه وفككته فأضحى شذر مذر،
ومحاولة تجريب تلك التجربة في اتخاذ السلطة وسيلة للهيمنة على القرار السياسي في
البلاد واتخاذه عصا ترهيب وتفكيك لكيانات
وجماعات تاريخة أوالتحكم في الموارد الاقتصادية واتخاذها جزرة ترغيب للانتماء لهذه
الكيانات الوليدة، سيكون وبالا على البلاد والعباد، ولا سبيل لتفيكيك وتغيير
وإعادة صياغة المجتمع السوداني إلى عبر آلية واحدة وهي الانتخابات الحرة النزيهة
التي يعمد فيها الشعب السوداني من يشاء وينتصر فيها صاحب البرنامج المقبول.
· في هذه الأثناء فتح الباب لجماعات عسكرية متقاعدة
لتكوين كيانات تتبنى قضايا سياسية واقتصادية وتنموية، واستقطاب قطاعات واسعة من
الشعب السوداني، باستخدام خطابات إثنية وعنصرية تم التأسيس لها بناءً على أخطاء
الانقلابيين وبالأخص الأزمات التي سببتها وزارات تتبع لمجموعات سلام جوبا، وعكفت
آلة إعلامية مكثفة للتعبئة ضدهم، ومضى قائلون بضرورة إلغاء الاتفاق برمته، وهو ما
يعني العودة للحرب التي فقد امتيازها هؤلاء الجنرالات المتقاعدون، لذلك نجد أن
الاتفاق الإطاري حافظ على مكتسبات سلام جوبا، وقال بضرورة مراجعة بعض الأخطاء التي
أثبتتها الممارسة خلال الفترة الانتقالية وفترة الانقلاب، وهو أمر انطبق من قبل
على الوثيقة الدستورية فنصوص الاتفاقات السياسية صنع بشري قابل للخطأ والتصويب،
ولكن هناك من يشي لقادة سلام جوبا بأن هذا الاتفاق يستعديكم ويستقصد إقصاءكم وهو
في اتجاه آخر يعبيء ضدهم تحت نداءات عنصرية وصلت حد المناداة بالإنفصال، ويسعى
بعضهم لفتح معسكرات تجنيد في وسط السودان بولاية كولاية سنار.