الاثنين، 20 مارس 2023

عنان وحريق الأوراق

عنان وحريق الأوراق
● بعد الكشف عن بعض العبث في سلك الداخلية وقوات الشرطة تم تشكيل غرفة أزمة بوزارة الداخلية من خمسة عشر صحفي لمواجهة الهجمة الاعلاميه ضد وزير الداخلية ورصدوا لها ميزانية مفتوحة، وتبين لنا انسحاب الصحفي اسحق أحمد فضل الله بعد أن نصحه المقربون بالابتعاد عن هذه الدائرة القذرة، بعد أن كتب مقالا يتيما يصب في مصلحة السيد الوزير وزمرته.

● فيما انسحب عدد من الصحفيين نستعرض أسماءهم تباعا، وقد تم تصميم الحمله المضادة على الهجوم على الخصوم وتحسين صورة الشرطة عبر مقالات وبرامج تلفزيونية وإذاعية وبعض عبوات (الكرواسون) و(الكولا)، وسيعكف على الغرفة مبدئيا صغار الصحفييين نظير مبالغ طائلة وتسهيلات تراخيص وأخرى جمركية.


● من جهة أخري ينشط مهندسي معلومات ومبرمجين وفنيين في حجب أو تهكير أي موقع يتناول ما أسموه أخبار سالبة عن عنان والاستفادة من شبكة الانتشار الإلكتروني التي تمت الاستعانة بها في فترة الانقلاب والتي سوادها الأعظم حسابات وهمية تتفاعل بصورة أوتوماتيكية .


● أما فيما يخص المستندات المتعلقة بشركة البترول والمشتقات النفطية
البديله لشركة النيل للبترول، فأصحابها معروفون لدينا بالاسم، فقد تم حرق كل المستندات وأي ملف متعلق بها ،وتم التوجيه بسحب كافة المكاتبات المتعلقة بالأمر.


● كل هذه التحركات يقف ورائها شقيق وزير الخارجية المكلف الحالي، وبالتقصي عنه تبين أنه احد الذين وقفوا مع عنان عندما طالته اتهامات فساد واختلاس عندما كان برتبة العقيد شرطه ومديرا للترخيص بالمرور، تم حينها (دغمسة) الاجراءات رغم تأكيد المراجع العام لواقعة الاختلاس ،حيث تم اكتشاف اصدار العشرات من رخص القياده بإيصال واحد وكذلك ترخيص الشاحنات بدون دفع رسوم ، وكذلك ترخيص المركبات بإيصال ترخيص موتر، ولجأ عنان للعقيد عمر الصادق بالشرطه الشعبيه للملمة الفضيحه، وبنفوذ عمر الصادق تم الأمر والاكتفاء بنقل عنان من المرور للولاية. وهاهو عنان يرد الجميل لعمر الصادق اضعافا مضاعفة بأن احتكر له كيس الصائم للشرطة وكل مدخلات انتاج مشاريع الشرطة الاستراتيجية.


● أما القضية الكبرى التي أودع بلاغها أدراج النائب العام رغم اكتمال التحري في البلاغ، حيث تم تسجيل إقرار قضائي للضابط المتهم وشريكه، وتم توجيه التهمه وتبقي إحالته للمحكمة فقط، مع العلم أن الجريمة تم تصويرها بكاميرات المطار عالية الدقة وتم ضبط المعروضات وهناك وجود للشهود، علما بأن هذا البلاغ سيبين منهج عملية تهريب الذهب وكمياته الكبيرة عبر مطار الخرطوم، لذا سعى اصحاب النفوذ لطمسه وعدم إحالته للمحكمة.

سنعود.

orwaalsadig@gmail.com


الأربعاء، 15 مارس 2023

موجات تشويش

موجات تشويش
● يحاول البعض التشويش على حزب الأمة القومي دوما باتخاذ بعض التصريحات  للنيل منه، وجاء ذلك عندما قالت د. مريم بان هناك مقترح بتكوين حكومة تصريف أعمال ولكن لم يتم نقاشه، أي أنها مجرد فكرة، ولم يتم تداولها أو اتخاذ قرار بشأنها. ومؤكد أن أي تفكير في هذا المنحى لن يكون سوى حل مؤقت ولن يحقق التصور المرجو، والواجب هو الإسراع قي إكمال العملية السياسية لتتحمل مسؤوليتها كاملة وفق مصفوفة البرامج المطروحة، لأن حكومة تصريف الأعمال يمكن أن تجابه بموجات رفض وقد تغرق في انتهاكات لا يمكنها السيطرة عليها، وهو أمر سيكلف للبلاد تراجعا أمنيا واقتصاديا وسياسيا ولن يتحمل وزراء حكومة تصريف الأعمال تلك المسؤولية وربما عبث الفلول الذين تمت استعادتهم بعد ٢٥ أكتوبر بدولاب الدولة وخربوا ما لن تستطيع حكومة مؤقتة السيطرة عليه.


● كذلك تم التشويش على جماهير الحزب ومناصريه ببث أخبار مزعجة تشير إلى انقسامه، وأن ما يحدث فيه من تدافع ديمقراطي هو نذر أزمة وانشطار، وجميع تلك الأخبار مغرضة وفيها كثير من التلفيق والتلتيق وتجميع لبعض الأخبار التي رشحت سابقا عن م تمت تسميته بأزمة ف حزب الأمة القومي، وأقول أن الحزب به تباين طبيعي في وجهات النظر وتنافس جيلي وتطلع لتجديد الفكر والقيادة والبرامج، وفي ذلك يتخذ المتنافسون وسائل المذكرات والمطالبات للمؤسسات، إلا أن المجموعة التي تقود مذكرة ال(٤٧) اختار بعضهم الإعلام ميدانا لإدارة المعركة في غير معتركها

● ومعلوم أن نداءات الإصلاح مكانها المؤسسات الحزبية وليس المنصات الإعلامية لأن مؤسسات حزب الأمة القومي وحدها هي صاحبة القرار في تعديل أو تغيير أو انعقاد هيئة مركزية أو قيام مؤتمر عام، وجميعنا يتطلع لانعقاد المؤتمر العام لتطوير الأداء وتجديد القيادة وتحديث الدستور و الأجهزة وهياكل المؤسسات وفقا لتصورات التأسيس الرابع، وفي ذلك التنافس لا سقف له، من أعلى مؤسسات الحزب المركزية والولائية والمهجرية والقطاعية والفئوية والمهنية إلى أدنى المستويات الإدارية في المحليات، وهذه المذكرة ليست الأولى فقد سبقتها مذكرات وشكاوى وبلاغات داخلية في هيئة الرقابة وضبط الأداء، وهو ما يؤكد أن الحزب لا يضيق ذرعا بالرأي الآخر وبه هيئات تفصل في خلافاته الداخلية.

● ووضع الأمن والاستقرار في البلاد استوجب الاستجابة لأي نداء يحول دون حدوث واقعة حالقة حارقة في العاصمة والمدن، فالحالة التي شهدتها الأسابيع المنصرمة من تحشيد قوات داخل الخرطوم وحولها، بعضها نظامي وآخر مليشيوي، كانت تنذر بحدوث كارثة حقيقية، تم احتواؤها مؤخرا بواسطة قادة المؤسسة العسكرية، وتم خفض حدة التوتر وضبط التراشق الإعلامي ببيان منضبط من القوات المسلحة، وكذلك قوات الدعم السريع نحا قادتها منحى اتسم بالانضباط إلى حد كبير، وذلك لأن أي معركة تدور رحاها في مدن السودان سيخسر فيها المواطن، لذلك نجد أن أي عاقل سيهرع لإخماد الحريق إن شب في داره.



● حاول البعض تصوير الأمر بأنه استقواء واستنصار بالدعم السريع، وأن الإطاري مجرد بوابة للإبقاء عليه كقوة موازية للجيش السوداني، في حين أن النصوص القاطعة تقول بغير ذلك وتؤسس لوحدة القوات النظامية بقانون وتكوين مهني موحد ومنضبط، أما موقفنا من دمج الدعم السريع وغيره من القوات فهو موقف مبدئي وصارم وواضح لا لبس فيه، وهو ما جعلنا نطالب بضرورة عقد مؤتمر مختص بقضايا الإصلاح الأمني والعسكري، ووضعه في سقف أولويات أجندة قضايا الاتفاق النهائي، ويبقى التحدي هو إيجاد الإرادة الفعلية والفعالة لتوحيد القوات المسلحة السودانية وإدماج جيوشها في كيان قومي مهني واحد، وأن يوضع منهج منضبط بالدمج والتسريح وإعادة الدمج، وهيكلة الجيوش وصولا لإعادة بناء جيش حديث متطور ومحترف.

● كما أصر البعض بتصوير زيارة وفد الحرية والتغيير الأخيرة للإمارات بأنها استنصار بمحور من المحاور على البقية وهو ادعاء زائف وباطل، فهي ضمن جولات دبلوماسية مجدولة شملت جنوب السودان واثيوبيا والمملكة العربية السعودية وتشاد والإمارات وغيرها، والغرض منها معلن ومعلوم وهو تنوير تلك القوى الإقليمية والدولية والجارة بما تم التوصل إليه من مجريات العملية السياسية، وما يمكن أن يتمخض عنها من قرارات وإجراءات وحكومة متوقعة.

● ختاما: إن حزب الأمة القومي سيقف صدا منيعا ضد تمزيق البلاد أو حرقها، وجماهيره ستكون الحارس الأمين لإرثها المؤسسي الذي يحاول بعض الفلول والسدنة ومساعدي المخلوع تجريفه، وستستمر جهوده ضمن قوى الحرية والتغيير وقوى الاطاري لانتشال البلاد واستعادة مكتسباتها، ودون ذلك المهج والأرواح، فلا الحزب مهيض الجناح ولا مؤسساته عقيمة الفكر والرأي فهي عظيمة بها عظماء وعظيمات أفنوا زهرة شبابهم لترسيخ قيم الحكم والحوكمة الرشيدة.

الاثنين، 13 مارس 2023

ونعود لوزارة عنان

ونعود لوزارة (عنان)
● في هذه الوزارة توجد دفعة من (المساخيت)، هي العابثة بما يدور في البلاد وبالأخص في دولاب الدولة وسلك الوزارة والبوليسة.

● دفعة (المساخيت) هذه تعرف بعبثها اللامتناهي بإعدادات ضبط وزارة الداخلية ومشترواتها ومهماتها وأسلحتها وتشوينها وتموينها، بعد أن هيمنت على مكتب الوزير المكلف تمددت لتهبمن على كل ما له صلة بالشرطة والوزارة.

● (المساخيت) قرروا بقدرتهم أن يغيروا جميع الدورة المستندية للمواطن بما في ذلك تصميم جواز السفر، وابتعثوا لذلك فريقا (مسخوتا) إلى ألمانيا لبحث الأمر، مع العلم أن الجواز الحالي ساري المفعول وبعض المواطنين استخرجوه وصلاحيته ١٠ سنوات.

● كذلك ذعر (المساخيت) لإشارتنا مجرد إشارة لما تم استيراده من مواد تموينية من مصر لحقيبة رمضان واجتهدوا طوال ليلة أمس بقيادة لواء بكامل علاماته لتغيير لوحات الشاحنات المصرية التي تربض في مخازن الداخلية محملة ب(الصلصة) والسكر وغيره، وكل ذلك عبارة عن إثقال لكاهل الفرد والضابط بأقساط غالبا ما تكون إلزامية ليتني بها بعض (المساخيت).

● تخيل عزيزي القاريء أن( المساخيت) آخر ما توصلوا له بعد الاستحواذ على صناعة علامات المرور في كل السودان، فقد هموا بإنشاء شركة مخصصة للنقل والوقود للاستحواذ على مشتروات الداخلية من (جازولين) و(بنزين) و(غاز) وغيره من المحروقات وفي ذلك تتسارع خطوات التصاديق داخل أضابير مكتب السيد الوزير وفي وزارات أخرى كالعدل (المسجل التجاري) ووزارة الطاقة وغيره من الجهات التي تعبث بإعدادات البلاد ومؤسساتها.

● إن ما ألحقه (المساخيت) بهذا الجهاز وما فعلوه بهذه المؤسسة لن يرحمهم في المستقبل القريب وسيجعل منهم عظة وعبرة لكل أيادي العبث بشرطة الشعب وبمكاتب وبهيئات وزارة الداخلية لأنه لن يتم التساهل مع فسادهم المنظم، ولن يكون هناك نفاج أو حتى فجوة للإفلات من العقاب.

● ختاما: على السودانيين جميعا في مختلف مواقعهم الحزبية والمهنية والفنية والحرفية والإدارية الانتباه والخروج بالمؤسسات من جلابيب الأفراد إلى رحاب المؤسسية والتنظيم، ووزارة الداخلية لها إرث مؤسسي كبير وتاريخ يوجب خروجها من ثياب (عنان) وتشوهات النظام المباد الأسرية والقبلية، إلى الانضباط المعهود الذي يحقق مهنيتها كجهاز ويرفع كفاءتها وقدرتها لتراصف مثيلاتها في المحيط العربي والإفريقي.

orwaalsadig@gmail.com

اليوم تماذج وغدا الدروع

اليوم تماذج وغدا الدروع

● طفقت قيادة المؤسسة العسكرية تستنسخ مجموعات انشطارية مسلحة ذات طوابع قبلية واثنية وجغرافية، وتدرجت من أفراد بسلاح شخصي إلى فصائل وسرايا وألوية وكتائب تستحوذ على أسلحة متوسطة وثقيلة ومضادة للدروع والطائرات.

● بل منحت تلك الفصائل في بعض المناطق حق السيطرة الإدارية والأمنية على رقاع جغرافية بعينها، وخول لها اتخاذ تدابير وأحكام عرفية تتعارض حتى فى كثير من الأحيان مع قوانين وتشريعات الدولة السارية.

● إن حادثة الاعتداء على قسم شرطة من قبل مسلحين ينتمون لإحدى الحركات ليست الأولى ولن تجعلنا نرفع حاجب الدهشة باعتبار أن ذلك الأمر تم في عدد من ولايات السودان الطرفية وراح ضحيته كثيرون من شهداء الواجب من قوات الشرطة والأجهزة النظامية.

● ولكن المدهش أن هذا الأمر تم على بعد ٣ كيلومتر من القصر الجمهوري وعلى مرمى حجر من وزارة الداخلية ورئاسة قوات الشرطة وفي قلب المنطقة العسكرية المركزية وداخل صلاحيات لواء الحرس الجمهوري، نجم عنه اعتداء سافر وإطلاق للذخيرة الحية احتفاء بإطلاق سراح منسوبي الجبهة الموقوفين على ذمة بلاغات جنائية حتى قبل أن يتم شطبها من المبلغين.

● إننا نمقت ممارسات الشرطة السودانية في قتل العزل والاعتداء على المحتجين ونرفض ممارساتهم المسيئة للمهنة وشرفها، ولكننا أيضا نرفض الاعتداء على عناصرها وأقسامها فهي مملوكة للشعب السوداني وهي تخضع لقانون البلاد وتنفذه، وهو ما يوجب التصدي لأي محاولات تسييل للحالة الأمنية في البلاد وامتهان كرامة منفذي القانون.

● هذا الأمر إن تكرر أو أستمر بهذه الصورة سيكون وبالا على البلاد والعباد وسيكون مدخلا لتصفية الحسابات خارج الأطر القانونية، وهو مدخل لشيطان الإرهاب والتطرف ويمكن أن يقود لعمليات استهداف إرهابي للدوريات والارتكازات الأمنية في المدن والأطراف.

● واجب الدولة وعلى رأسها رئاسة الشرطة التي يمثلها قائد الإنقلاب وقريبه (عنان) أن يجردا الجميع من السلاح غير المرخص والمركبات غير المقننة من كل الفصائل والجهات والجماعات والأفراد، بدءا بقوات الشرطة التي قامت بتغيير ألوان بعض العربات (البوكو) واستخدامها لأعمال الشرطة وخدمة الضباط.

● وكذلك على قيادة القوات المسلحة وهيئة أركانها وقف العبث الذي يحدث تحت إشراف بعض عناصرهم من تجنيد عشوائي، وتحشيد مناطقي وقبلي وإثني، وبسلاح ومهمات الدولة بل بنياشين وعلامات الضباط وشارات أركان الحرب التي صارت أرخص وأبخس من دراهم بيع النبي يوسف عليه السلام، ففي هذا امتهان لشرف الجندية وخيانة لقسم القوات المسلحة وبيع لأمن الوطن واستقراره.

● ختاما: إن العالم يراقب ما يحدث في السودان بعيون فاحصة، فالخرطوم بها ملحقيات أمنية وعسكرية غير المخابرات الحربية لدول جارة وشقيقة وصديقة!!! جميعهم يقرأون ويحللون مثل هذه الحوادث ومن يقف خلفها، وفي ذلك تمت ملاحقة جماعات وعصابات كفاغنر حتى تم إصدار عقوبات دولية في مواجهتها، وهذا الأمر لن تحول دونه محاولات التضليل والتعمية، فقوائم المركبات التي تم تمليكها  لأمراء الحرب وزعماء القبائل وأرقام (شاسيهاتها)، معلومة المنشأ والتوريد والمستورد، ومعلومة كيفية الوصول إلى أولئك العناصر ومتى وأين تم طليها بألوان مركبات القوات النظامية، هذا الأمر يمكن أن يدخل منظومة الصناعات الدفاعية وسلاح الأسلحة وجياد والتصنيع وجهات كثيرة أخرى في قوائم دعم وتمويل الإرهاب، فهذه الحادثة إن لم يتم كشف كافة ملابساتها وحيثياتها ووقف تبعاتها وتجريد قنواتها من آليات العنف التي يجب أن تسيطر عليها الدولة ستورد الجميع إلى الهلاك المحتوم.

-----
orwaalsadig@gmail.com