الاثنين، 31 أكتوبر 2011

ليأكل الإنقاذيون مما زرعوا وليلبسوا مما صنعوا


ليأكل الإنقاذيون مما زرعوا وليلبسوا مما صنعوا
بقلم:عروة الصادق
حينما أطلت عصابة الإنقاذ الإنقلابية برأسها في 30 يونيو 1989م منقضة على النظام الديمقراطي المنتخب في السودان آنئذ، نادت إلى مشروع إسلاموي هلامي ثبت للعالمين بطلان دعواهم إليه وزرعوا في عقول الناس مفاهيم حطت من إنسانيتهم وأساءت لدينهم ومزقت أوصالهم ونزعت ما بين الأشقاء وفرقت ما بين الأحباب وصنعت ما بين أهل السودان ما صنع الحداد، وقديما قيل (ما تزرعه اليوم تحصده غدا)، فقد زرعوا أشجار زقوم نبتت على سيل من دماء الأبرياء باسم المشروع الجهادوي والزيجات التي تعقد للحور العين في جنان الرحمن بعد أن يزف رتل الشهداء إلي الله في سرادق العزاء وأهلهم مفجوعون بموتهم، هذه الأشجار نبتت وارتوت من عرق النساء والأرامل اللائي افترشن الطرقات بيعا للشاي أو الكسرة (العصيدة) أو غيره من المهن التي لم نعلم ولم نسمع بأن حرائر السودان امتهنّها سابقا. فكانت قطرات عرق أولئك النسوة وأبناؤهن وأزواجهن وإخوانهن تتدفق في حوض سقيا الشجرة الملعونة لتنبت لهم الأتوات والضرائب والجمارك والرسوم المقننة بمختلف المسميات، فها هي تلك الأشجار تثمر أزمات اقتصادية وحصارا يدق أبواب الانقاذين وأفواها جوعى قد تعض كل من امتلأت يداه بدماء الشعب السوداني واحتشدت في جيوبه أموال الفقراء التي نهبت طيلة سني الإنقاذ العجاف. ومن الثمار التي أثمرها زرع الإنقاذ بيوت ما كانت لتفتح إلا في عهدهم فاخرجت آلاف مجهولي الأبوين في دور الرعاية (المايقوما) فلن تسلم بيوتهم مما صنعوا بشعبهم ولن ينجو أحد منهم من هول ما فعلوه، فستستمر اللعنات تلاحقهم وتقاسمهم المنام، وترهبهم وترعدهم في أسرهم وتمنعهم من التبعل لأزواجهم وتجعل منهم أكياسا ملأى بالأوبئة وأفواها مسكونة بالسرطانات، فهذه الثمار التي كان حتما عليهم أن يطعموها ستكون خاتمة مطاف حياة سيئة لتكون بادئة لآخرة تشرئب لها أعناق الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وترتجف لها قلوب الإنقاذيين لسواد ملفاتهم الكالحة أمام رب العالمين لأنه قد حرم عليهم الظلم بعد أن حرمه على نفسه ولكنهم ظلموا وتظالموا فيما بينهم فقسموا أهل السودان شيعا وطوائف واستعبدوا الناس اللذين ولدتهم أمهاتهم أحرارا وقتلوا الرجال واغتصبوا النساء وقسموا بينهم ثرى الوطن وثرواته.
أخافت هذه العصابة أهل السودان من كل شعار جميل يرفع فما أن قدموا وقالوا:" ناكل مما نزرع ونلبس مما نصنع"، أحالوا الزرع يبابا والمصنع خرابا وأورثوا البلاد ترابا، فقد زرعوا الفتنة بين مكونات المجتمع المدني فحصدوا الفرقة في صفوفهم في المفاصلة الرمضانية بين الشيخ وحيرانه، والفرقة الآخيرة التي عصفت بإمبراطور الأمن صلاح قوش ودسائس تحاك اليوم بين بني الجلدة الواحدة في هرم المؤسسة الإستبدوقمعية، وقد تثمر أشجار الزقوم هذه ثمارا كثيرة في مقبل الأيام تعصف بهم وتجعل كيدهم في نحرهم وبأسهم بينهم شديد وتحيل ما بينهم سجونا وشقاقا وسيأكل جميعهم من هذه الثمار التي ستري أهل السودان عوراتهم وتستحثهم على النهوض إلي وطن ينادي" أن أنقذوني، واقتلعوا هذه الأشجار المشئومة التي اندست في ثراي الطاهر، وارموا كل من دنس هذا الثرى الطاهر وقسمه وباع حفنة منه إلى مزبلة التاريخ" والحقوه بـ"الزين التونسي و محمد المصري ومعمر الليبي وغيرهم من اللاحقين، في سوريا واليمن والبحرين"، فأهل السودان سئموا عيش الحياة بذلة وبطش واستبداد وما هم بقاطفين من هذه الثمار الآثمة التي يوحي لهم بها أهل الإنقاذ أنها ثمار الخلد والقرب من السلطان واستدامة الحكم، وذلك لأنهم يعلمون أنه لن يكب الإنقاذيين في جحيم الثورات العربية إلا حصائد فعائلهم وألسنتهم، فما لم يسكتوا ألسنتهم من ملاحقة قادة السودان والأمة بسوء أقوالهم وبذيء تصريحاتهم ستكب هذه الشتائم على وجوههم وسيذيقهم أهل السودان الخبال ويورثونهم والوبال.
مع ذلك كله، وجد الإنقلابيون الإنقاذيون البلاد تصنع تاريخها وثرواتها وتنتج صمغا عربيا وقطنا ناصع البياض يسر الناظرين ويجزل على البلاد بما لا يمكن حصره من وارد العملات الصعبة ولكنهم باعوا المشاريع التي عليها أسست الزراعة وأورثوا أهلها الفقر والعوز ولوثوا سمعة صناعة الصمغ العربي فأردوه قتيلا في السوق العالمية وأغلقوا المؤسسات الصناعية المستقلة التي يعد أصحابها من أهل الرأسمال السوداني الأصيل واستوردوا للبلاد رأسمالا جشعا وأغلبهم ما علمنا أن آباءهم أورثوهم مالا أو فلسا أو طينا فمن أين لهم بهذا الرأسمال الذي انتهى به المطاف إلى استئجار خزائن ينوء بحمل أموالها العصبة أولي القوة في عواصم الدول الغربية (وما قصة لندن ببعيد)!!. يا تراهم ماذا صنعوا بهذا الرأسمال؟ صنعوا ترسانات عسكرية أثبتت الأيام أنها تتبع لدول صديقة للسودان، وصنعوا مؤسسة قمعية صارت تتذمر هذه الأيام لأن المخصصات في تناقص والامتيازات إلى زوال لأن حصة البلاد البترولية قد آلت إلى دولة جديدة إلى غير رجعة، حتى صار بعض منتسبي هذه الأجهزة يسرقون من كانوا في حراستهم وحماية ممتلكاتهم فقد ثبت لهم أنهم يأكلون من فتات الفرنكات السويسرية والريالات والدولارات واليورو وغيرها من العملات التي أفصحت عنها صحف الخرطوم في حديثها عن سرقة منزل الدكتور قطبي المهدي، إذا هذا الثوب المنسوج من الأحقاد والفتن والعصبيات الاثنية والدينية وأخطر من ذلك خيوط التكفيرين التي حاكت هذا الثوب بليل وفتاوى جهولة حتما سيكون مقاسه مناسب تماما ليرتديه جنرالات الإنقاذ ودكاترة الغفلة فيها وحانوتيها، حتما سيرتدون تلك المقامع الحديدية التي صنعتها أيديهم وألبسوها لأجهزة القمع لتصلي ظهور الطلاب والعمال وأبناء السودان بناته بصيات اللهب، ليستعد أهل الإنقاذ ليلبسوا ثوبا ملطخا بالدماء جوبه كبيرة مملوءة بأبخس الأثمانشر الرسالةن التي قبضوها لبيع البلاد وشرف وكرامة وثروات البلاد، وليستعد أهل الإنقاذ ليلبسوا أساور الحديد التي صنعوها وكبلوا بها أحرار وحريرات السودان وأودعوهم دون ذنب بيوت أشباحهم وزنازينهم. "حتما التسويهو كريت في القرض تلقاهو في جلدها" مثل سوداني.

السبت، 29 أكتوبر 2011

العنصري المقيت ماله و الإمام الصادق المهدي؟؟!!دق


العنصري المقيت ماله و الإمام الصادق المهدي؟
بقلم: عروة الصادق
في مقاله يوم الجمعة الموافق 28 /أكتوير2011م كتب ذاك العنصري الحقود المقيت سليل الاستعراب ومستلب الفكر ومشوه الأخلاق بحروف تنضح حقدا وثمالة بخبائث الإنسانية جمعاء التي عطنت فيها أخلاقه وربى بها بنوه وفر جراءها منه ذووه، كتب صاحب الصحيفة التي نفذت المشروع الصهيوتقسيمي للبلاد الذي جاءت به بروتوكولات بني صهيون ومخطط إسرائيل لتقسيم السودان لخمس دويلات فكان لصاحب الصحيفة(العنصري المقيت)  القدح المعلى في إذكاء روح البغض والكراهية بين بني الوطن الواحد حتى نجح في تقسيم الوطن إلى جزأين وها هو يتجه نحو أحزاء أخرى كانت هي لنا وطن نباهي بها ونفتتن، ولكن (العنصري المقيت) المدعو الطيب مصطفى ابتدر مقالته التي كان عنوانها (بين القذافي والصادق المهدي) متبعا إياها بعلامتي تعجب، ابتدرها قائلا "بدلاً من أن يعتذر للشعب الليبي وللشعب السوداني عن علاقته الوطيدة بفرعون ليبيا"، يا ترى من يعتذر لمن؟ وعن أي فرعون يتحدث الذي ووري الثرى مجهولا عند مليك مقتدر أم علاقة (العنصري المقيت) الطيب مصطفى بطغاة الفراعنة وشذذ الأخلاق سياسيا ورحميا وإثنيا وما إلى ذلك من وشائج صلة، فالإمام الصادق المهدي لم يكن يتوارى من أي شخص بعلاقته مع العقيد القذافي بل كان من أشجع قادة العالم طرحا ومناصحة للرجل وكان آخرها في "أكاديمية الفكر الجماهيري" في 8 نوفمبر 2010م. حينما طالب الإمام الصادق المهدي القذافي بالعدول عن نظام حكمه إلى حكم راشد قوامه العدالة والمساءلة والشفافية وسيادة حكم القانون والديمقراطية، وعند اندلاع ثورة 17 فبراير كان من أوئل الذين حذروا القذافي من مغبة استخدام الأسلحة والعنف ضد الثورة وأوضح له سبل الخروج من مثل هذه الأزمات إلا أن الطاغية تمنع عن سماع النصح كما يحدث مع (ابن اختكم) في السودان، بل لم يحمل الإمام الصادق المهدي في زيارته في نوفمبر للقذافي أكاليلا وزهورا بل حمل له فكرا نيرا تسير بهديه الركبان في العوالم العربية والإسلامية والإنسانية، وهذا لعمري أرفع مما قدمه له (ابن أختكم) حين انعقاد القمم العربية والإفريقية في الخرطوم أو الزيارات المتبادلة الأخرى. أم أن (العنصري المقيت) لم يكن حينها بكامل وعيه، ويغط في نوم عمق جراء توقيع اتفاقية السلام الشامل التي حاربها بكل ما أوتي من قوة إذكاء للحرب ونار الفتنة ليس امتثالا لقرآن أو نهج نبي وإنما تفشيا لقتل صبي له أرسله للجنوب وحينما لحق به ليعيده لم يجد له همسا ولا ركزا.
مع هذا كل لنسلم جميعا أن للإمام الصادق المهدي علاقة مع القذافي يا ترى هل مارس (العنصري المقيت) مهنية في إنزال خطابات المهدي للقذافي أو الكلام الذي قيل عند زيارة المهدي لليبيا وكيف كان رد فعله في كثير من الأوساط الحكومية والأكاديمية الليبية، وآخر الخطابات لمصطفى عبد الجليل ليس إلا من قبيل هذا الباب أن النصيحة لله ولرسولة والتي ألجم الله ذاك (العنصري المقيت) من القول بها للفرعون الصغير (ابن اخته) وقد كان الخطاب لمصطفى عبد الجليل تذكيرا بقوله عز وجل: ((وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ) لئلا يحدث مزيد من التشفي والانتقام وبذر بذور الفرقة والشتات التي نجح (العنصري المقيت) بنسبة كبيرة في غرسها في تربة السودان.
فلا تعجب لأمر هذا الرجل أيها (العنصري المقيت)، ولا تخش من تصرفاته فهو معلوم الأصل والنسل، طاهر اليد عفيف اللسان، عالي الهمة، وافي الذمة، وافر الإيمان، متخلق بخلائق الدين وهوت إليه قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. وإن كنت لا تعلم الصفة التي يتكلم بها الإمام الصادق المهدي مع رئيس المجلس الانتقالي فهو خليفة الله في أرضه، نعم خليفته في ارضه.. مالكم كيف تحكمون؟؟، أم أن (العنصري المقيت) لم يسمع بقوله تعالى:(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ) فهو مستخلف في أمته بأمر الله وهو رئيس منتدى الوسطية الإسلامية العالمية باختيار الأمة وهو من ضمن أميز مائة عالم ومفكر في القرن العشرين وهو أكثر قادة الأمة مناصحة للقذافي وهو أرسخهم تجربة في الديمقراطية ومعاني الحكم الراشد بل هو الذي ينطبق فيه قول الله عز وجل:( إنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ)، فاعلم أن أولى الناس بإبراهيم والنبي الأمي والإسلام هو هذا الرجل الذي عطن في الإخلاص والعفة والكرامة والمروءة وسكنته قيم الإسلام فنهجه الرباني يملي عليه أن (لاتقطعوا شجرة لاتقتلوا شيخا او طفلا ولاتقتلوا اسيرا او مدبرا ما نريد ان نقول الا إنا لله وانا اليه راجعون) وخلقه القرآني يمنعه من أن يرى جثة آدمية يمثل بها ويصمت، فنبينا صلى الله عليه وسلم قام واقفا لجنازة يهودي، يهودي؟؟!!، هيهات فوالله لن يصمت وهو يرى ذلك ولو كانت تلك الجثة لابن (العنصري المقيت) الطيب مصطفى.
أولم يعلم هذا (العنصري المقيت) أن الرجل مصطفوي الرسالة إبراهيمي النسب أصله معروف لم يلوثه قول ولن يدنسه خوض أحد فيه، بل لم يكن يوما منبت الفكرة والرسالة كما العنصريون المقيتون (فإن المُنْبَتَّ لا أرضا قطع، ولا ظهرا أبقى)، فيا ترى هل علم (العنصري المقيت) بأي صفة يتكلم الإمام الصادق المهدي مع المجلس الانتقالي الليبي؟؟ أم أن الرجل آتاه الله رحمة منه وفضلا وأتاه نعمة من عنده وقد وقع على (العنصري المقيت) قول الله تعالى : (عُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ﴾.
ويرتد إلى (العنصري المقيت) زور قوله عن العلاقة المشبوه للإمام وابنته بالقذافي وابنته خاسئا وهو حسير وستريه الأيام والمجلس الانتقالي الليبي مدى صدقية الإمام وتوجهاته السياسية والإنسانية والإسلامية تجاه الثورات العربية وطرق الحفاظ عليها وتحصينها من الإسلامويين والعنصريين أمثاله.
على (العنصري المقيت) أن يعلم أو أن يتعلم أن الإمام  الصادق المهدي بشر ممن خلق الله وابنته مريم المنصورة من إماء الله الموطئات أكنافا اللائي يأمرن بالمعروف وينهين عن المنكر ويؤمن بالله وفوق ذلك هي سودانية أصيلة بنت حلال، فالإمام وأسرته جميعا بلا استثناء يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق فزوجتاه جسدتا معاني الأنوثة المرشدة التي تجردت منها كثير من نساء أهل السلطة والحظوة واتشحتا (أمنا سارا رحمها الله وأمنا حفية حفظها الله) أمومة المؤمنين البارة المبرة التي تطعم الضيف وتعين على نوائب الدهر، وأبناؤه اتشحوا بأخلاق السودان الأصيلة ولم "يتأمركوا" فكانوا نموذجا للرجل السوداني الأصيل ذو البأس حين الشدة الرحيم في موضع الرحمة ذو المروءة النجاد صوامين هجادين خاشعين لله لا يهابون ناره ولا يطمعون في جنته وإنما يتوقون إلى لقاء الله لأنهم من الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون وليسوا من الطغاة الذين لم يرونا إلى ما يرون وليسوا من الذين أهدوا لنا سبيل العناد والإنفراد والاستبداد، فلم يكن من بينهم عربيدا ولا سكيرا ولا ضعيفا هزيلا أو أحمقا أخرقا أو خائنا أو سيء أخلاق كيف لا وهم ذرية بعضها من بعض وإذا راودت (العنصري المقيت) نزوة الخوض في أخلاق بنات الإمام الصادق كما فعل في سقوطه وخوضه عن رباح الصادق ومريم المنصورة فعليه أن يعلم أن هؤلاء التقيات النقيات نهلن من فيض لو ارتشف منه (العنصري المقيت) رشفة لبرئ من كل آلامه  وأسقامه ولاستطاع أن يربي ذراريه على هدي هذا الفيض الذي نبعه القرآن والإيمان وكرامة الإنسان، ولكن بئست تربيته وتعست أخلاقه فتجده يرى الرفعة في سقط الكلام ويرى المجد في إساءة الشرفاء.
يا أيها (العنصري المقيت) اعلم أن هذه ذرية بعضها من بعض ولم تأت للسودان منقلبة على إرادة شعبة، فقد صدقت عبارات (العنصري المقيت) إذ قالت أن هؤلاء البنين العشر والبنات (ماشاء الله) ولدوا وفي أيديهم ملاعق و(كواريق) من ذهب ولكنها لو علم من مصهورة في حميم الإبتلاء من أمثاله فقد ذاق هؤلاء ذل السجن ومرارة السجان الذي لم ينقلب عليهم لأنهم نهبوا وسرقوا بل لأنهم حكموا فعدلوا ولم يأكلوا من تلك الملاعق الذهبية واختاروا أن يأكلوا "الكسرة" والتمر والماء على قلته في أيام البأس، نعم هؤلاء ورثوا عن آبائهم دينا وخلقا ومالا ومجدا وأخلاقا وكرما ونبلا وبلادا قوامها مليون ميل، فماذا ورث (العنصري المقيت)؟؟ وماذا سيورث ذراريه؟؟؟
أما عن قول العنصري المقيت لقتلهم للجرذان، فوالذي فطر الصادق في أبهى الصور وحلاه بأنبل الأخلاق لو كانوا قتلة جرذان أو دعاة لقتلهم لما تركوا على السودان من جرذ وتعلم أن للصادق قدرة أن يصبحها رمادا على رؤوس الجرذان التي تحكم الخرطوم ولكنه مكبل ببيعة أمام الله توجب عليه الحفاظ على الإنسان والسودان والدعوة إلى الله بالتي هي أحسن، ولو كانت مريم المنصورة تتناجى مع عائشة القذافي عن مقتل الشهداء من الثوار لأمسكت رشاشها الذي تجيد حمله جيدا وأمطرت على رؤوس الذين يكيلون لها ولأبيها السباب وأولهم (العنصري المقيت) وابلا من الذخيرة، ولكني كما قلت والذي فطر الصادق إماما هم ذرية بعضها من بعض، فلينج (العنصري المقيت) بنفسه مما سيلحقه به قلمه ولسانه، فكاتب هذه الحروف عبد حقير فقير ذليل قليل عمل كثير عمل، لكنه يجيد التصدي لأمثال (العنصري المقيت) بالبنان وإن دعا الداع بالسنان.
أما عن ارتجاء (العنصري المقيت) في آخر قولته للصادق المهدي بالغياب والتقليل من تصريحاته، عليه العلم أن الرجل لا ينطق عن الهوى فهو لا ينطق إلا بوحي يوحى أو حديث شريف أو حقائق إنسانية أو علوم عجزت عقول أمثال (العنصري المقيت) عن استيعابها. ولو كان ينطق عن الهوى لنطق بما يريد به الأنصار من إخراس لألسنة العنصريين وقطع لدابر الطغاة. وليعي (العنصري المقيت) أن الكلام ليس إلا اسما من اسماء الله وأننا نعبد الكلام وندين للكلام ونسير على هدي الكلام قرآنا كان أو سيرة أو أُثرا طيبا، ولكن الآذان الصم لا تسمع الدعاء والقلوب الغلف لا ترى إلا الغل والحقد. فهل أنتم منتهون؟؟