الأحد، 26 يونيو 2022

كلمة في نعي «الجندي» السوداني

كلمة في نعي «الجندي» السوداني

اطلعت علىٰ بيان صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة، على لسان الناطق الرسمي لها ناعيا نفرا من فدائيي القوات المسلحة السودانية شهداء الواجب ذودا عن حياض الوطن في شرقنا الحبيب منطقة الفشقة التي تم استعادتها والتموضع في أراضيها بعد ٢٥ عام من التعدي الأثيوبي عقب محاولة النظام الإخواني اغتيال الرئيس حسني مبارك في إثيوبيا، وقد جاء في نص البيان:

«(مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلًا)
في تصرف  يتنافي مع كل قوانين وأعراف الحرب والقانون الدولي الإنساني، قام الجيش الإثيوبي بإعدام  سبعة جنود سودانيون ومواطن كانوا أسرى لديهم ، ومن ثم  عرضهم على مواطنيهم بكل خسة ودناءة. 
القوات المسلحة السودانية إذ تتقدم بخالص التعازي لأسر الشهداء الكرام، تؤكد و بشكل قاطع للشعب السوداني الكريم، بأن هذا الموقف الغادر لن يمر بلا رد ، وسترد على هذا التصرف الجبان بما يناسبه، فالدم السوداني غال  دونه المهج و الأرواح، (وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَىَّ مُنقَلَبٍۢ يَنقَلِبُونَ).
الجنة والخلود لشهداءنا الأبرار الله أكبر والعزة للسودان.»
انتهى الاقتباس
إزاء هذا أقول:
✓• إن الدم السوداني غالٍ مهما كان جنسه ونوعه ودينه وإثنيته ومهنته أو قبيلته، فالجنود الذين استشهدوا هم أبناء هذا الوطن لولا أنهم اختاروا هذا الطريق ومضوا فيهم لكان مصيرهم مصير أي واحد أو واحدة منا.
✓• إن أغلى أنواع التضحية هي التضحية بالنفس وأعظم فدائية هى تلك التي تكون في سبيل الأرض والعرض والمال والولد والنفس وفوقها في سبيل الله ورسوله وعزة دينه.

✓• إن الطريقة التي قتل بها الجنود على أيادي قوات أثيوبية وهم أسرى مستنكرة ومرفوضة توجب الإدانة المحلية والإقليمية والدولية، وألا تتنصل الحكومة الأثيوبية عن هذه الحادثة وتكلها لجماعات متفلتة تقاتل عنها بالوكالة، وكذلك على الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي اتخاذ موقف واضح حيال هذه التعديات المتكررة على أراضي سودانية خالصة.

✓• إن الدفاع عن الوطن أمر واجب دينيا ووطنيا وهو مصير حتمي يستوجب تلبية ندائه متى ما دعا داعي الفداء، والتأخر عنه خيانة، والواجب الأوجب الآن هو حماية الوطن من أيادي عبثت بوحدته، وانتهكت حرماته، وروعت أمنه، واغتصبت شرفه، ومزقت سبيكته الاجتماعية، ودقت أسافين الفرقة بين شعبه وبين قواته النظامية جميعها.

✓• إن الفشقة أرض سودانية خالصة ولا مساومة أو تنازل عنها لعدوٍّ غازٍ، أو مستبدٍّ غاشم، أو مستعمرٍ قادم، وواجب السودانيين والسودانيات حمايتها وتعميرها ودعم مواطنيها، والوقوف بحزم أمام أي محاولات لاستعمارها أو استهداف مواطنيها، أو بيعها.

✓• إن هذه الحادثة لا تنفصل عن التحضيرات الموسمية للزراعة المطرية، وهو ما ظل متوقعاً بالتجربة طوال فترات الاحتلال السابقة، إذ أن تلك الأراضي مغرية لسواد أعظم من السكان الاثيوبيين والمليشيات المدعومة من أديس أبابا، والواجب توفير أكبر دعم لحماية تلك المناطق لإنجاح الموسم الزراعي.

✓• إن القطيعة التي سببها الإنقلاب العسكري في البلاد يوم ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١م بين الشعب وقواته المسلحة لن يمحها، إلا اتخاذ القرارات الشجاعة والصحيحة والفورية بالتراجع عن الانقلاب، وإلغاء قراراته وإجراءاته الكارثية، وعودة القوات النظامية للثكنات ومقارها والحدود والثغور التزاما بقانون ملزم وأسس تستورية تحقق انضباطها.

✓• إن أي محاولات لاستغلال هذه الحادثة والجريمة البشعة في حق جنودنا، للتعبئة وتوظيفه سياسياً سيضر بالبلاد على مستويين هما:
أ. الأول: "داخلياً" ستزداد حدة الإحتقان السياسي، في حال وضع الشعب في مواجهتين «أولى مناصرة» للقوات المسلحة تفتح لها الساحات وتسير لهم المسيرات وتغلق لهم الطرقات بحماية نظامية، «وثانية مدابرة» تصور وكأنها خائنة مارقة لأنها ترفض تأيد قيادة القوات المسلحة السودانية التي انقلبت على سلطة الشعب وخانت ثورته.
ب. الثاني: "خارجياً" سيفهم العالم وينظر إلى هذا الأمر بأنه محض «مناورة سياسية» ضمن عمليات "خلط الأوراق" التي يتخذها عسكر السودان لكسب الوقت لتوطيد دعائم الإنقلاب المنهار منذ يومه الأول، مع يقيني التام أن هذا العدوان ظل متكررا منذ أول يوم تموضعت في القوات المسلحة في الفشقة ولن يتوقف، والسبيل لحله سيكون تفاوضيا مع الحكومة الأثيوبية أو تحكيميا لدى محكمة العدل الدولية وإلا فستتكلم فقط حينئذ البندقية.

✓• إن الحقيقة التي لا ينكرها إلا خفاش يخشى ضوء النهار، هي أن أي بلاد لا يمكن هزيمتها إذا توحدت سبيكتها الاجتماعية، وتوطدت عراها الوطنية، وزالت مسببات الحلوة بين الشعب وحكامه، أما في حالات الإنقسام دوما ما يتسرب الأعداء من علل الأمم المنقسمة، كما صور ذلك الشاعر «نزار قباني» في "هوامش على دفتر النكسة" قائلاً:
- ما دخل «اليهود» من حدودنا
وإنما..
- تسربوا «كالنمل».. من عيوبنا

✓• إن أكبر هذه «العيوب» كانت ولا زالت منذ يوم أن أفقدت القوات المسلحة السودانية الشعب ثقته فيها، يوم أن قتل وسحل واعتقل واغتصب ورمي في النيل خيرة أبناء الشعب أمام نواظر القوات المسلحة، وهي تراقب بضباطها وجنودها بمختلف أسلحتها وهيئاتها، وتحت صراخ وعويل النساء والأطفال وصيحات الشباب المغدورين، وواجبها أن تبحث عن سبيل للتعافي العاجل لهذا الأمر لاستعادة الثقة المفقودة والتي عزز فقدانها أكثر وأكثر انقلاب أكتوبر وما لحقه من انتهاكات.

✓• إن موقفي المبدئي هو الدعم اللامحدود لعملية إصلاح وهيكلة وتوحيد وإدماج القوات القوات المسلحة والحركات والمليشيات المختلفة في جيش نظامي مهني واحد ومنضبط تقوده قيادة موحدة تلتزم بالدستور والقانون، وتنقية تلك القوات من العناصر الفاسدة والمجرم والعميلة للخارج.

✓• لن يقتصر هذا الدعم نظريا، بل عمليا وعملياتيا، فقد كنت ممن تقدموا شرقا نصرة للقوات المسلحة في شرق السودان مع وفد ضم عدد مقدر من المؤازرين، والتقيت يومها الفريق الشامي واللواء صبير وعدد من الضباط وصف الضباط والجنود ممن كانوا في خطوط النار، وأجدد التزامي بالمرابطة في الشرق مقاتلاً أو عاملاً أو مزارعا أو من «الجنقو» مسامير الأرض، في حال رأينا وميض ثقة في هذه القوات التي لا زالت بنادقها تقتل خيرة الشباب وعاجزة عن حمايتهم.

✓• إن مواكب الثلاثين من يونيو هي أهم اختبار لصلاحية القوات النظامية السودانية جميعها، والتي ستكون أعنف ردات الفعل «السلمية» لانقلاب الجيش على السلطة، والتي لا ترجو إلا عمل خطوة واحدة وهي «كما كنت» إنقلاب إلى الأبد ولغير رجعة، وأن تقدم القوات المسلحة من أجرموا في حق هذا الشعب إلى محاكم عادلة وناجزة.

✓• ختاما: إن هذا الإنقلاب أهدر على البلاد مكتسبات سياسية واقتصادية وثقافية ورياضية وخدمية وأمنية وإنسانية لا يحصى عدها، ولكنه أهدر فيما أهدر أهم المكتسبات العسكرية للبلاد، فقد تسبب في الآتي:
أ. أنهك البلاد ماديا مما انعكس على أوجه الصرف على الفرد في المؤسسة العسكرية، والذي هو في الأساس منهك بالاستعداد الأمني والتوتر والضغط النفسي والمعيشي.
ب. فقدت البلاد فرصا للتعاون العسكري مع أكبر جيوش العالم التي كانت ترغب في شراكات تدريب وتسليح وتأهيل منظومات الدفاع وخطوط الانتاج الحربي والتأهيل التقني والتكنولوجي وتوفير أحدث وأجود المهمات للجيوش.
ج. بتجميد عضوية البلاد في الاتحاد الإفريقي تأثرت عدة ملفات تعاون وتدريب مشترك خصوصاً لقوات العمل الخاص التي يرجى أن تحصل على أعلى مستوى من التأهيل وتكون في أهبة الجاهزية.
د. عرقل الإنقلاب الوصول للجيش الوطني الموحد ولا زال يستعيض عن عمليات الدمج والتسريح بجيوش مشتركة تحتفظ وبقيادة مشتركة وهو أمر ينبغي أن يتم تجاوزه لقيادة موحدة هي هيئة الأركان.
ه. انفتحت البلاد بعد رفع الحظر عنها على دول كبرى ومتطورة، مما مكن السودان من الحصول على كل ما كان محظورا من أجهزة ومعدات ومواد وتكنولوجيا وتبادل مالي وتجاري، وهو الأمر الذي توقف بالانقلاب وحرم الجيش من استيراد احتياجاته ومهماته وقطع الغيار والأجهزة، والخوف أن تشتد تلك العقوبات وتعود بصورة أقسى مما سبق.
ز. وقعت اسماء شخصيات وشركات تتبع للقوات المسلحة تحت عين الرقيب الإقليمي والأممي، وهناك ما نراه في الكونجرس الأمريكي من تحركات ستكون وبالا على القوات المسلحة وعلى البلاد، حال استمر هذا الإنقلاب.
ح. تراجعت كثير من الدول التي كانت ترغب أن تتعاون عسكريا مع الأكاديميات الحربية والعسكرية والأمنية السودانية وفي إفريقيا تحديداً تلاحظ توجه عدد كبير من تلك الجيوش للاتجاه إلى رواندا التي خرجت في اليومين السابقين المئات من جيوش دول جارة لها وصديقة.
ط. الابتعاث الخارجي للجيش السوداني سيقتصر على دول المحور أو تلك الداعمة للانقلاب وهي دول ليس لها ما تضيفه للضابط السوداني، الواجب فتح الباب على مصراعيه لينال ضباطنا ما يجعلهم يراصفون زملاءهم في جيوش العالم.
 
✓• مخرج: لن يتوحد السودان ما لم تتوحد إرادة الشعب، ولن يتوحد الشعب ما دام جزء كبير من هذا الشعب يناسبه العداء، أو تستغله سلطة انقلابية تفتك به، والواجب الآن ليس وحدة قوى الثورة وإنما وحدة الشعب السوداني بشعبه وقواته المسلحة لتجاوز هذا الانقلاب واستعادة المكتسبات التي ضيعها وصون كرامته وحدوده وتحقيق استقراره وصولا للانتخابات العامة النزيهة التي تعمد من يختاره الشعب حاكما له وتلتزم حينها قواته المسلحة بتحيته، وحمايته، وصون الدستور، والحدود، والإلتزام الصارم والمنضبط بالقانون، وعدم خيانة القسم بالانقلاب عليه، وإلا: (وَسَيَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَىَّ مُنقَلَبٍۢ يَنقَلِبُونَ).


✓• رحم الله شهداءنا وشفا جرحانا ورد مفقودينا وأسرتها وكف أيدي البأس عنا، وأبعد اليأس منا، وقوى عزيمتنا ونصرنا على من عادانا.
-انتهى-

عروة الصادق
- التاريخ: ٢٠٢٢:٠٦:٢٧م
- المحطة: البقعة

بروفيسور محمد المصطفى حسن عبد الكريم

.                           (ذكرى ووفاء)

✓• يصادف اليوم الذكرى السنوية لرحيل البروفيسور النطاس العلامة الخبير الزاهد العالم العامل الحبيب الراحل المرحوم:

                    «محمد المصطفى حسن عبد الكريم»

✓• كان الفقيد عظيماً في مظهره ومخبره وجوهره، وصل إلى أرفع الدرجات العلمية، وأجاد أمهات لغات العالم، فكان ترجمانا لما استعصى من الكتب في تخصصه ومجاله في الزراعة والأدوية والسموم، واستحق بذلك أن يكون أهم المراجع العلمية لطلاب البكالوريا في الجامعات والباحثين وطلاب الدراسات العليا.

✓• كان محبا للأرض شغوفا بها، ومحبا لزرعها وزارعيها، ظل يكتب «نظريا» للحفاظ عليها ويخطط لاستثمارها واستصلاحها، مهموما بحالها ومآلها، عاملا وعالما بأحوالها وطبائعها، يعرف ما يؤلمها وما يسكن آلامها، وما يميت ويحيي نباتها وأنعامها، ومع ذلك «عمليا» ظل عاملاً حتى رحيله في سوق مدينة سنار التي افتتن بها، فكان مثالا يحتذى به في علو الهمة وقوة العزيمة والإرادة، وفيا لبلاده عليما بإنسانها وأنسابها.

✓• لم يقتصر اجتهاده على الزراعة والبيطرة وعلومهما فقط، بل كان قارئا نهما لأمهات الكتب، ومفكرا ثاقب الرؤية، وأديبا ذواقا، ومؤرخا مصححا لتدليس روايات المستعمرين ومحققا في تاريخ البلاد، وترجم بقلمه العديد من المؤلفات، جلها طبعتها دار العزة للنشر لصديقه وحبيبه مالكها العم نور الهدى، الذي كان دوما ما يحرص على زيارته عند قدومه لامدرمان لزيارة أهله "آل السراج"، كما كانت من أهم محطاته «مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي»، والمكتب الخاص للإمام الصادق المهدي والذي كان يخص بالزيارة فيه المهندسة رباح الصادق التي تستضيفه وزوجها د. عبد الرحمن الغالي في منزلهما المضياف ويهاديهما ويهادونه المؤلفات المعطونة بالمحبة، فهو «التلميذ» المطلع الذي لم يوقفه مرض أو تبعده علة عن القراءة، وهو «العالم» والأستاذ الذي لم يمل تدريسنا حب الإنسان والسودان حتى رحيله، فقد عاش مجتهدا مجاهدا مجدا من الركاب إلى التراب.

✓• كان محبا محبوبا، مودا ودودا، بسيما رحيما، معطاء كريماً، عابداً ذاكرا، متبتلا خلوقا، حكيماً حليما، عاش متضعا حتى رفع الله، ظل يؤوينا في فترات العسرة ونحن طلابا فيكف عنا الملاحقات والمطاردات، ويحرص على تذخيرنا بالمعرفة والأدب وكريم الاخلاق، يحثنا على الاستبسال والشجاعة، ويستغل كل فرصة نلتقيه فيها ليعلمنا ما يفيد، فقد كان أستاذاً في مدارس فكرية وفلسفية متعددة غير مدرسته المهدوية الأنصارية، لا يضن علينا بجهده، ولا وقته، ولا علمه، ولا كتبه ولا ماله ولا كرم زوجه السيدة آسيا المرضي، ووقوف عياله لإكرامنا، يعتز بنا أيما اعتزاز، عندما كنا نزوره يحرص على تعريفنا بمن حوله، مفاخرا بنا كما كنا مفاخر به، فقد آزرنا في ساحات النشاط الطلابي مخاطبا في الندوات ومشاركا في الفعاليات ومحاضرا في المنتديات.

✓• استحق العم الحبيب الراحل أن يكرم ألف مرة لعلمه ولعطائه ولخبرته ولصموده، فقد كان صلبا أمام فتن الزمان ومغرياته، ومناهضا للاستبداد وآلياته، ومهاجمة للحكم الشمولي بأدبياته، لم يسل لعابه لسلطة رغم كل المواقع الإدارية والسياسية الرفيعة التي عرضت عليه، فاختار أن يعيش مسكينا محبا للمساكين ليحشر في زمرتهم مع سيد المساكين صلى الله عليه وسلم.

✓• رحل الحبيب وألقى على عواتقنا دينا ثقيلاً، فقد كان يطمح لأن يرى ولاية سنار انموذجا زراعيا يمتد من ديم المشايخة شمالاً، إلى جانب جنوباً، ومن الدالي والمزموم وأبوعريف غربا إلى المدرسة شرقا، بمطار انتاج، ومجالج، ومزارع وانظمة ري حديثة ومصانع ومحاجر بيطرية، ومراكز أبحاث للسلالات المختلفة  من المواشي والحيوانات، ومحمية تضم في طياتها كل أجناس الهوام والطيور والأنعام، كان يريد لذلك النموذج أن يتم كل السودان، ليقينه التام أننا أحوج ما يكون لأرضنا وأرضنا أحوج ما كانت لنا، والعالم يحتاجنا جميعا ، وقد وخط لذلك مشروعاً متكاملاً وطوحا نسأل الله أن يرى النور وفاء له ولروحه الطاهرة.

✓• التعازي موصولة لأهله وأحبابه وأصحابه وأصهاره وأنسابه وأسرته وحفدته وكيانه وجيرانه، ففقده يتجدد ألمه كل عام بل كل يوم، ومثل محمد المصطفى لن يلتئم جرح فراقه ولن يجبر كسر رحيله.

✓• رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وألهم أهله وذراريه الصبر والسلوان.

                         « إنا لله و إنا إليه راجعون»