الأربعاء، 10 أغسطس 2022

العدوان على نشاط المحاميين السودانيين

العدوان على نشاط المحامين السودانيين
✓• لم نسء التصرف يوما أو تعتدي بالعنف والعدوان على مبادرات أو فعاليات أو اجتماعات الحركة الإخوانية وجماعات اعتصام القصر، ولم نعر أنشطتهم بالا لأنها ظلت على الدوام تحمل بذور فنائها في أحشائها، إلا أن المنظومة الإخوانية وجماعات النهب والتهريب واللصوص والمفسدين وتحالف الأضداد ارتأت أن العنف أقصر الطرق لوأد وإطفاء قنديل الوعي والحرية والديمقراطية.

✓• وقد بدأت تمارسه منذ الاعتداء على المؤتمر الصحفي للحرية والتغيير في منبر سونا، وكل ذلك بعلم وإشراف السلطات، وتحت حماية وتوجيه بعدم احتجاز أي من مثيري العنف والشغب، تواصل ذلك لمحاولات الاعتداء على المواكب عبر عصابات معلومة المنشأ، اليوم تجلى ذلك بعدوان صريح على نشاط تنظمه نقابة المحامين، وهو الاعتداء الذين لن يكون الأخير، لأنه يتم برعاية الإنقلاب وتمويل من مكتب رئيس الإنقلاب وبتخطيط وإشراف مستشاريه وتنفيذ عصاباته الأمنية وكتائب ظله الإرهابية.

✓• ظن العسكر أنهم بمبادرة الشيخ الجد التي اختطفها التنظيم الإخواني أنهم سيصلون إلى مراميهم ويشكلون عبرها حكومة تساندها جماعات سقطت مع المخلوع وعناصر بارزة من مستشاري ومساعدي ووزراء حكومة (السفاح)، كل ذلك اصطدم بجدار التهكم والسخرية الذي ضربه وعي الشعب السوداني على المبادرة والقائمين عليها، وكذلك ظنوا أن الأفارقة يمكن أن يتم استغلالهم عبر (الإيقاد) التي خاطبوها لدعم المباردة، فردت بأن أي دعم للحوار السوداني سيكون عبر الثلاثية التي يرأسها فولكر الذي ينادون بطرده من البلاد (فوركر بره).

✓• هذا الجهل الإخواني سمه ملازمة للحركة والتنظيم طوال الثلاثين سنة من عجاف حكم المخلوع، والعنف في ظنهم اقصر الطرق للحكم، ولكنه أبعدها عن الحق، فالجبان والجبان وحده من يتوارى خلف آليات العنف والجماعات الإرهابية، وبحمد الله قد اوصلوا رسالتهم كاملة للشعب السوداني والمنطقة والإقليم والعالم بأنهم لم يتراجعوا عن نهجهم العنيف المتطرف والرافض للآخر والديمقراطية والمنتهك لحقوق الإنسان، وهي قناعات مترسخة حتى وسط قطاعاتهم الحقوقية فمن حرض على إحداث العنف هو أحد عناصر النظام المباد القانونيين بثوب متطرف إرهابي.

✓• ختاما: إن أردنا إسكات صوت العنف والإرهاب في السودان إلى الأبد علينا التوحد بسرعة وبشكل عاجل لإنهاء هذا الإنقلاب وتجريد المنظومة الإخوانية والإرهابية ولصوص الفساد من كافة موارد الدولة المسخرة للعنف ونزع جميع أدوات الصراع منهم، وتفكيك بنية الكيزان التنظيمية في السودان.

السبت، 6 أغسطس 2022

البرهان و دقلو - فرز البيض والحميض

البرهان و دقلو - فرز «البيض» و «الحميض»

✓• تتسرب الأخبار منذ عدة أيام بقرارات مرتقبة للبرهان، أبرزها حل مجلس السيادة وتكوين مجلس أعلى للقوات المسلحة، على أن يتكون من أعضاء مجلس السيادة العسكرين، وهو أمر لوح به البرهان عندما خرج بخطاب رسمي في يوليو المنصرم أتى دقلو بعد ثلاثة أسابيع من دارفور قاطعاً زيارته ليؤكد ما قاله البرهان على طريقته الخاصة ويلتقي سفير المملكة المتحدة.

✓• هذه القرارات إن صدرت من البرهان فهي واحدة من خطوات التراجع العسكري للخلف والمتباطئة جداً، إلا أنها تظل مناورات للخروج من المشهد بأقل خسائر مع الإبقاء على هيمنة العسكريين كفاعلين يتحكمون في خيوط العملية السياسية والدمى التي يعبثون بها عبر أجهزتهم من على البعد.

✓• والتنفيذ لهذه القرارات لن يكون بأجهزة دولة فاعلة وحقيقية ونزيهة وإنما سيكون عبر من تمت استعادتهم من فلول النظام في المؤسسات والوزارات والهيئات الحكومية، ولا يستطيع "البرهان" الإقدام على مثل هذه القرارات دون التوافق عليها مع نائبه قائد الدعم السريع وقيادة الحركات المسلحة، وقيادة التنظيم الإخواني في الجيش وعلى رأسهم عمر زين العابدين الذي لا يتحرك "البرهان" أي تحرك دون علمه وموافقته.

✓• كذلك أعتقد أن بعض جنرالات مجلس السيادة لن يواصلوا معه في هذا المخطط وسيختارون إما الإستقالة أو الإحالة للتقاعد، حينها سيجد البرهان ظهره مكشوفاً إلا من جنرالات التنظيم الإخواني الذين أوردوا البشير المهالك وسيوردوه إليها، على "البرهان" التحلي بالشجاعة الكافية والتنحي الفوري وإلغاء كافة الإجراءات والقرارات الصادرة في ٢٥ أكتوبر وما تلاه، وإيقاف عمليات التجريف والاختراق السياسية التي تمارس على الأحزاب ولجان المقاومة والقوى الثورية وتجيير الإدارات الدينية والبيوتات الكبيرة لصفه، كل ذلك تحت إمرته وبتمويله وإشرافه.

✓• إن أقدم على ذلك بشجاعة فهذا ما سينقذ البلاد أما مواصلة تنفيذ ما قال به في خطابه في الرابع من يوليو عبر سيناريوهات يعدها الخبراء والمستشارون والفلول والسدنة، فهذا سيجعل حدة الاحتقان تزداد، وستتباعد الشقة أكثر وأكثر ، وستصرف كثير من الأموال في البيع والشراء للذمم والتشوين والاستعداد العسكري وتلك الأموال أولى بها أفواه الجياع من أبناء الشعب السوداني.

✓• كما ستحفز مثل هذه القرارات الدول الجارة ذات الأجندات الخبيثة للتحرك بفاعلية أكبر وأكثر للتلاعب بمصير السودان واختراق أحزابهم وحركاته و إخماد حراكه الشعبي، والتعاون مع العملاء بالداخل لتهريب وتخريب ممتلكات الدولة ومواردها وانتهاك سيادتها وترويع سكانها ببث المشروع التمزيقي للسودان وتفتيت لحمته.

✓• أما خلاف الجنرالين "البرهان" و "حميدتي" قد بدا جليا للعيان، وبمنطق الأشياء وقرائن الأحداث فإن الخلاف بات حقيقياً وواقعا ومؤجلا، تعزز من فرضيته الثنائيات التالية:
١. ثنائية التحرك والاستقطاب واضحة جداً، عندما نجد أن البرهان يتحرك «سياسياً» بحاضنة دينية، وحميدتي تؤازره حاضنة مسلحة وأهلية.
٢. ويتحرك البرهان «دبلوماسياً» نحو المملكة المتحدة وأمريكا وفرنسا وغيرها ويأتي حميدتي ليجتمع لوحده مع ذات السفارات والمبعوثين.
٣.  وفي «العلاقات الخارجية» يتحرك برهان للقاء نتنياهو في يوغندا فيرسل حميدتي أخوه ووفد من مستشاريه لتل أبيب.
٤. وحينما يأتي وزير الدفاع التشادي ليلتقي "البرهان" ونقاش ملفات «أمنيا» ، يغادر في اليوم التالي "حميدتي" ليلتقي رئيس المجلس الانتقالي التشادي محمد دبي في انجمينا.
٥. وهو ذات ما يحدث بيننا وبين مصر «السيسي» التي تتحالف مع "الجيش" وتدعمه، ولا ترغب في تعاون مع "الدعم السربع".
٦. على عكس الروس الذين يلعبون بكل الحبال، إذ يتم استخراج إجراءات مستثمريهم عبر وزارة الدفاع (الجيش)، وتوفر لهم الحماية والغطاء (قوات الدعم السريع) التي يعكفون على تدريبها.
٧. ولا ننسى مرافيت القوات النظامية الذين أساؤوا التصرف في وحداتهم أو نزلوا المعاش بموجب القانون، وتم استيعابهم في قوات الدعم السريع وابتعاث بعضهم كملحقين عسكريين في بعض السفارات، على عكس الذين تم اعفائهم من التنظيم عبر لجنة التفكيك وتم استيعابهم عبر مكتب البرهان.

✓• ويحدث كل هذا رغم تأكيدهما الشديد كليهما (برهان، دقلو) بأن القوات النظامية على قلب رجل واحد، وهو أمر يجافي المنطق ويغاير الواقع، بإمكان الجميع رؤية الترسانة العسكرية في الخرطوم لقوات الدعم السريع في شارع الغابة مبنى معارج، تقابلها قوة موازية للجيش في الجهة المقابلة غربا في القيادة العامة.

✓• ختاما: كثيرة هي دلائل الخلاف والاختلاف، تصريحاً وتلميحاً، وكاد يتبدى السودانيين التمييز بين (البيض) و (الحميض)، وهو أمر غير محتمل وسيضيع البلاد ويضيق على العباد حال استمراره، الواجب هو ابتعادهما كليهما (البرهان) و (دقلو) وإلغاء قرارتهما الانقلابية في ٢٥ أكتوبر والتي أقر "دقلو" بفشلها وان يتحملا تبعاتها وإبطال إجراءاتها.


______
@orwaalsadig