الخميس، 10 نوفمبر 2022

قرارات البرهان بتعيين حجر - حجر عثرة أمام استعادة الانتقال

قرارات البرهان بتعيين حجر - حجر عثرة أمام استعادة الانتقال

● أصدر ‎البرهان قراراً بتعيين عضو مجلس الإنقلاب ‎الطاهر حجر رئيسا للجنة الإستئناف ضد قرارات لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد وإسترداد الأموال. 
ووجه الجهات المختصة، بوضع القرار موضع التنفيذ، وهو ما يوضح أنها رغبة الإصرار في الحكم واتخاذ القرارات بصورة آحادية، وهي شكل من أشكال التمدد للسلطة الإنقلابية، والواجب هو أن يكف مكتب البرهان ومعاونوه عن إجراء أي تجريف أو توظيف غير متفق عليه أو متراضى حوله في دولاب الدولة ككل، ما عدى الإجراءات التي تبطل قرارات الإنقلاب والتي ليس من بينها تعيين حجر أو عزله أو تسميته هو أو غيره، وإنما هناك قرارات مصيرية تعطل مفاعل الإنقلاب وهي:

1. وقف كافة عمليات البطش والملاحقة والمداخمات والقتل والتنكيل بالثوار، عمليات التصفية الممنهجة التي تمارسها أيادي الإنقلاب الخفية وتنظيمات الظل الإخوانية.

2. الإلغاء والإيقاف الفوري لتنفيذ كافة قرارات الإنقلاب التي صدرت تباعا في مؤسسات ومرافق الدولة بما فيه تلفزيون جمهورية السودان لكي يرى ويسمع السودانيون والسودانيات الممارسات الفعلية لحكومة الإنقلاب.

3. إيقاف كافة التدابير الأمنية المتحدة منذ الانقلاب في مواجهة الحراك الجماهيري، وإلغاء كافة البلاغات الجنائية الملفقة ضد أبرياء الحراك وقادة العمل المقاوم.



● حقائق:


● معلوم أن الوضع الدستوري في البلاد حاليا متخلف جدا، ومختل كليا، ومختلف عليه حتى ممن أسهموا في اختلاله بإنقلاب 25 أكتوبر وهو الأمر الذي صمت عنه شركاء الإنقلاب وساهموا في استحواذ البرهان على القرار السياسي والتنفيذي والدبلوماسي في البلاد، وتمكين سلطته من العبث بمؤسسات الدولة بصورة آحادية جعلت عاليها سافلها وفعلت فعل الملوك الذين دخلوا القرية.



● الأمر الذي أربك دولاب الدولة وقوض الوضع المؤسسي في الجهاز الحكومي، وتعيين السيد الطاهر حجر رئيسا للجنة الاستئناف لا يعني شيئا سوى إمعان البرهان في الآحادية التي ظل يمارسها وتأطير لأوضاع مختلة على أسس اتفق الجميع وأجمعوا على خطئها وفالها وبالتالي بطلانها.



● وهذه اللجنة التي عين رئيسها البرهان، معلوم كيفية تعيينها دستوريا ومن يرشح أعضاءها هم قوى الحرية والتغيير، وهذه القوى شطب اسمها من الوثيقة المنقلب عليها، ما يعني تكوينها من الحرية والتغيير هو الأمر الذي لن يكون، وللأسف التأسيس الدستوري لهذا القرار فيه ألف رأي، وقد ظل البرهان يعطل تكوين هذه اللجنة لمدة عشرين شهر بعد تكوين لجنة التفكيك ما رفع من حدة السخط على اللجنة من الذين طالتهم القرارات، وحرمهم من التدرج الطبيعي للاستئناف وفتح الباب واسعا لتكوين دائرة التجريف اللاحقة.



● وقدطالب رئيس اللجنة المناوب وقتئذ محمد الفكي سليمان مرارا، وفي اجتماعات مجلس السيادة بضرورة تكوينها إلا أن البرهان كان له رأي غير ذلك، واستمر الأمر حتى أجهز كليا على قرارات لجنة التفكيك بعد تجميدها واستصدر قرارات ارتدادية بواسطة دائرة إدارية في المحكمة العليا أو ما عرف بدائرة أبو سبيحة التي تم تكوينها بإيعاز من البرهان ومستشاريه.



● الخلاصة:

● خلاصة القول أن الاستمرار في استصدار قرارات تعيين ورفد وإجراءات في دولاب الدولة يعني أن البرهان يريد الاستمرار في الحكم وبتلك القرارات المنفردة يضع حجار عثرة أمام الانتقال، ولا يسير نحو التنحي أو أنه يربك الدولاب بمزيد من التعقيدات الإجرائية التي ستكلف الحكومة القادمة جهدا كبيرا.



● إن أي قرار يتم إصداره يكلف الدولة ماليا بدءا من المداد الذي يكتب به وعملية المراسلات والاعتماد ودوائر التنفيذ، والاستجابة لمطلوبات القرار، وإحلال وإبدال المعنيين بالقرار، ومكاتبهم ومعاونيهم، ومستشاريهم، ذات الأمر حدث عند تكوين لجان كثيرة وحلها وإعادة تكوينها، كلجنة مراجعة أعمال لجنة التفكيك التي بددت مئات الملايين من الأموال، وضيعت على الوطن ترليونات الجنيهات ومئات الملايين من العملات الصعبة، وفتحت الطريق أمام تهريب السلع والثروات والمعادن، وجعلت المضاربة في الاقتصاد والإضرار به أمرا مباحا.



● ختاما:

•  إن القرار الوحيد المنطقي المطلوب والمقبول هو تنحي البرهان ومعاونيه بشجاعة، وهو ما سيفتح الباب أمام استعادة النظام الانتقالي بأكملة، نظام يؤسس للحكم الراشد والحوكمة الديمقراطية على أرضية دستورية جديدة تستوعب كافة قوى الثورة وتختار حكومة كفاءات مدنية مستقلة ذات مصداقية.

• حينها سينهي الشعب السوداني أظلم حقب الاستبداد إلى الأبد، ويقوّم مؤسسات الدولة ويعيد هيكلتها، ويمنح الأجهزة استقلاليتها، ويستعيد الحياة المعيشية في الأقاليم والمركز، ويجرد العسكر من أي سلطة سيادية أو تنفيذية، ويجعل كافة المؤسسات النظامية تأتمر بأمر السلطة المدنية، ما سوى ذلك سيكون مدادا عبثيا يكلف الحكومة الإنتقالية عبئا إداريا، وإجرائيا، وتبعات قانونية، وربما منصرفات ومخصصات مالية باهظة التكاليف.




عروة الصادق

في 10 نوفمبر 2022م.

البقعة

orwaalsadig@gmail.com

الأربعاء، 9 نوفمبر 2022

لا تعتقلوهم

بسم الله الرحمن الرحيم


*لا تعتقلوهم*


عروة الصادق




(إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ ٱلْأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِٱلْعَدْلِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعًۢا بَصِيرًا) النساء- 58
مقدمة: إن الجرائم التي ارتكبها نظام الإخوان في السودان عبر أجهزته وأذرعه وواجهاته تستوجب إنزال كافة العقوبات الناسوتية واللاهوتية في حقهم وإذاقتهم أمر وأشد وأردع فنون العقاب، ولكن كان قدرنا أن نتعاهد مع شباب ارتقوا إلى رحاب الله على الحرية والسلام والعدالة لنا ولسوانا، لذلك تظل أي مطالبة بالتشفي والانتقام من جمهرة الإخوان وسواقط الحزب المحلول وفلوله واعتقالهم وسحلهم أو إخفائهم قسريا، تتنافى وجوهر شعارات الثورة المجيدة، وقد تناقلت الأخبار أنباء باعتقال بعض رموز الحزب المحلول وإعادة رئيسهم وزملائه إلى مكانه الطبيعي زنازين المعاملة (ج) في السجن الاتحادي "كوبر"، وهذا يستوجب قول الآتي:


• أولا: إن جرائم النظام الإخواني لم تبدأ بالإنقلاب على الديمقراطية أو الإجهاز على الشرعية عبر خديعة (إذهب إلى القصر رئيسا وسأ ذهب إلى السجن حبيسا)، وإنما شرع الإنقلاب في تكييف القانون ومؤسسات الدولة وترويضها وإعادة صياغة المجتمع وتمزيقه على أسس إثنية ودينية وعنصرية وأسس لذلك جماعات ارتكبت الآتي:

1. شاعت في عهدهم جرائم قتل والإعتداء على الأنفس، ولم ينج من ذلك ضباطهم وكوادرهم الخلص الذين أوكلوا لهم عمليات خاصة كعملة اغتيال الرئيس المصري محمد حسني مبارك رحمه الله.
2. انتشرت جرائم الإعتداء على الحرمات والحريات العامة والخاصة بالصورة التي شرعوا لها قوانين سميت بقوانين ذات طبيعة إسلامية كقانون  النظام العام، الذي بموجبهم تسوروا حرمات ذوات الخدور وانتهكوا سترهن.
3. مارسوا فظائع تسببت في كوارث وجرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية، بالصورة التي قسمت البلاد وأحرقت الأراضي وعرضت الملايين للنزوح واللجوء بعد قتل حوالي نصف مليون ضحية في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان ومدن السودان الأخرى.
4. نالوا من كرامة السودان وجلبوا إليه من الرزايا ما أدخله مرحلة أن يمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين الأمر الذي دفع مجلس الأمن والمؤسسات الدولية لوضعنا في قوائم الإرهاب وإدراجنا في الحظر ومنعنا من التعاطي الدولي واستصدر المجلس أكثر من 60 إدانة دولية وملاحقة بموجب القرار 1593 لقيادات الدولة على رأسهم المخلوع.


• ثانيا: هذه المخازي جعلت من البلاد وحكومتها في ذيل قوائم الحريات واحترام الأديان وحقوق الإنسان، ومثلت تلك القرارات الدولية مداخلا للطعن في نزاهة وحياد القضاء السوداني الذي جرفه الإنقلاب منذ يومه الأول بإقالة آلاف القضاة ووكلاء النيابة وضباط الشرطة ومثلهم من الخدمة المدنية

• ثالثا: لم تخل صحيفة من صحائف موظفي العهد البائد من  (جرائم الاعتداء على الأموال العامة)، إلا من رحم الله، وقد أضروا أيما إضرار بالإقتصاد الوطني وبمعاش الناس وبددوا موارد البلاد، وأعملوا المحسوبية والغش والخداع وأسسوا للفساد حتى هيأوا له مدارس إسلاموية تسهل طرق تقنينه تحت مسمى (فقه التحلل)، ما يعني إقرارهم بارتكاب جرائم تترتب عليها مسؤوليات جنائية أضرت بالوطن والمواطنين يجب أن يتحملوها بالقانون الجنائي السوداني قبل القوانين الخاصة كقانون التفكيك الذي يحاول محاموهم وقانونيوهم وربائبهم وممالئوهم إلغاءه والقدح فيه وفي لجنته.

• رابعا: وهو ما يعني أن ما لحق من أضرار بالدولة وشعبها يستوجب إلحاق العقاب الناجز في حق كل مسؤول من تلك الجرائم بدءا من الموظف العاهم وصولا لرؤسائه الذين أوعزوا له ذلك أو أمروه ووجهوه وأصدروا له التعليمات، وذلك لتحقيق العدالة التي ظلت معطل تنفيذها حتى في عهد الحكومة الانتقالة لتدجين مؤسساتها وإفراغها من محتواها.
• خامسا: جمد رئيس الإنقلاب لجنة التفكيك التي أعدت ملفات عملت عليها لحوالي 20 شهر بما فيها ملفات التنظيم المحلول نفسه (ملفات القطط السمان) والتي تم التحري فيها بواسطة الشرطة والنيابة العامة، ووصلوا فيها لبينات تجرم المتهمين فقط كانت في انتظار التحويل لمحاكمات عطل غياب الإرادة المضي فيها قدما، وهو الأمر الذي حفز مجرمي الإنقاذ وملاحقيها وطرداءها و(قططها السمان) للتحرك من جديد والإتيان بأفعال أشد فظاعة مما ارتكب خلال حقبة المشير المخلوع، وساعد الإنقلاب الحالي في تمكينهم من موارد ومرافق البلاد بالصورة التي ضاعفوا فيها منهوباتهم من المال العام، وبصورة برعوا فيها بإخفاء آثار جرائمهم، إذ أشركوا جماعات مسلحة وقوى وطنية في إنقلابهم وزجوا بهم في معمعة الإنقلاب وعملوا تحتهم واستخدموهم كغطاء لجرائم التهريب للموارد والتبديد للمال العام وأخذ السلفيات والتعويضات واصدار القرارات الارتدادية التي مثلت استفزازا للثورة السودانية.

• سادسا: إن النظام الحالي مهتز ومهتري ومخترق من هذه الجماعة بل بعض وحداته الأمنية تقودها رؤوس إخوانية تأتمر بأمر التنظيم والحركة المحلولين، ويتحركون بصورة مرتبة في مرافق وبمركبات حكومية خاصة بعضها يتبع لجهات دستورية ونظامية وبعضهم يحمل وثائق سفر دبلوماسية وبطاقات تخويل حركة في كل مرافق الدولة الخاصة والعامة، وهم الآن ينشطون بجهدهم واجتهادهم لاستعادة الوضع كليا في الوقوات النظامية بعد أن تمكنوا من الهيمنة على الدولاب التنفيذي من مجلس الوزراء ووحداته وهيئاته، وصولا لأدنى وحدة إدارية في قاع المدينة، وزرعوا أياديهم حتى في مكتب رئيس الإنقلاب بالقصر الجمهوري ومكاتبه بالقيادة العامة للدرجة التي يتلقى فيها صحفيات وصحفيو العهد المباد وأبواق الإنقلاب تصريحاتهم من مكتب القائد العام شخصيا ومكاتب الإستخبارات وجهاز المخابرات العامة وأجهزة الشرطة الفدرالة وغيرها من الوحدات السرية الخاصة والتي يكشف بعض عناصرها تحركاتهم لرموز الحركة والتنظيم توجهات الأجهزة العدلية والشرطية مثلما كان يفعل عند محاولات تنفيذ أوامر القبض على علي كرتي والمتعافي وغيره من الهاربين من الملاحقات الجنائية.
• سابعا: إني أقف بقوة ضد أي اعتقال بدون أوامر قبض ومذكرات توقيف، لأني أزعم أني ممن اكتووا بتصلية هذه الإجراءات التعسفية، وأطلب إطلاق سراح أي شخص ليس في مواجهته أي بلاغ جنائي أو مطالبة من النيابة العامة فورا وعاجلا، وأن يتم مواجهة الفلول بنصوص القانون الجنائي بجانب قانون الثراء الحرام والمشبوه وغيره من القوانين إذا تعذر إعمال مواد قانون التفكيك فيهم، وحتى لا يتذرعوا بأن هذه محاولات أخرى للإنتقام منهم ويقيني أنه في حال العودة إلى  التحريات والتحقيقات التي أجريت معهم بواسطة أجهزتهم إبان عهد الهارب صلاح قوش أو في عهد الحبر أو في عهد لجنة التفكيك لن يخرج أحدهم من السجن قبل عشرة سنوات فأقل شخص فيهم وأدنى موظف من موظفي الخدمة المدنية سيواجه بواحدة من الجرائم التالية من القانوني الجنائي السوداني لعام 1991م هي:

1. نص المادة 89 الموظف العام الذي يخالف القانون بقصد الإضرار أو الحماية.
2. نص المادة 92 ثراء الموظف العام أو مزايدته في مال بطريقة غير مشروعة.
3. نص المادة 105 استخدام بينات مع العلم ببطلانها.
4. نص المادة 106 اتلاف البينة أو إخفائها.
5. نص المادة 107 التستر على الجاني أو إيوائه.
6. نص المادة 111 التصرف بالأموال بطريقة الغش.
7. نص المادة 115 التأثير على سير العدالة.
8. نص المادة 123 تزوير المستندات.
9. نص المادة 124 تحريف مستند بواسطة موظف عام.
10. نص المادة 177 خيانة الأمانة، وأخطر ما في هذه المادة هو الفقرة (2) إذ أن الجناة هم موظفين عامين ومؤتمنين على الأموال بتلك الصفة وعقوبة هذه المادة السجن يصل إلى 14 سنة مع الغرامة أو الإعدام.
11. نص المادة 182 الإتلاف الجنائي، والتي تعرف الإتلاف بأنه من يتسبب في اتلاف مال أو تخريبه أو يغير فيه أو في موقعه بحيث يتلفه أو ينقص من قيمته أو منفعته أو يؤثر فيه تأثيرا ضارا قاصدا بذلك أن يسبب خسارة غير مشروعة أو ضررا للجمهور.
12. فضلا عن نص المادة 130/21 القتل العمد والتي شارك فيها السحرة وكبراؤهم الذين علموهم السحر وأضلوهم السبيل، من عسكريين وشباب وطلاب وأجهزة وجماعات وخلايا ومفارز أمنية، بسلاح خاص أو سلاح الدولة أو حوادث مرور أو حوادث حرق وتفجير وتسمم، وما إلى ذلك من جرائم ارتكبت وترتكب بصورة يومية في حق خصومهم السياسية ورجال المال والأعمال والموظفين الذين حاولوا ردعهم أو الوقوف في مواجهتهم.
• ختاما: عليه ومما سبق إن كانت هناك إجراءات حقيقية لإنهاء الإنقلاب وإبطال قراراته ومواجهة الفلول ينبغي أن تتخذ طابعا قانونيا، بالورقة والقلم، وبأجهزة وعناصر غير هذه العناصر المعطوبة في الشرطة والنيابة العامة والأجهزة الأمنية وبقادة غير هؤلاء القادة الذين لهم مصالح وفساد مشترك وعمليات إهدار للمال العام يتشابك ذلك مع أجهزة مخابرات دول جارة وإخرى صديقة ومافيا عابرة للقارات، وإلا فسيواصل موظفي الخدمة المدنية تغيير الوضع في دولاب الدولة كما يتم في مجلس الوزراء ومسجل تنظيات العمل والقضائية والنيابة ووزارة المالية وبنك السودان وغيره من المؤسسات التي تعمل ليل نهار حتى في العطل الرسمية لطمس آثار الجرائم المالية والإدارية وتغيير التشريعات والأحكام والعقوبات الواجب تنفيذها على رموز النظام البائد.

• رجائي: للسيدات والسادة المحامون السودانيون والمحاميات في كل الكيانات الحقوقية المقاومة والمناهضة للإنقلاب والرافضة للظلم واللإستبداد وبما تملكونه من حق في التوكيل العام، أرجوا أن تشرعوا جميعا في فتح بلاغات وعرائض بموجب المواد المذكورة أعلاه في كل موظفي النظام البائد في الخدمة المدنية في كل المرافق والمؤسسات وملاحقتهم قبل الهروب والفرار أو التواري والإنزواء كما فعلوا بعد ثورة ديسمبر المجيدة وأن تشرعوا في تلمس جدية السلطات بالقبض عليهم بموجب القانون والإسراع في التحقيق معهم وتحديد مخالفاتهم قبل أن يطمسوها وستجدون زملاءكم في التجمعات المهنية ولجان المقاومة في المؤسسات المختلفة يملكون من المستندات ما يبقي هؤلاء في غياهب السجون إلى الأبد وبموجب القانون، وفي تلك الأثناء تستمر جداول التصعيد الثوري، وتتواصل العملية السياسية والضغط الداخلي والخارجي حتى إسقاط الإنقلاب الذي أدرك قادته خطأهم وخطل إجراءاتهم وبطلان قرارتهم.
• العهد: إن عهدنا مع شهداء الثورة السودانية وأسرهم والضحايا وجميع الذين ناضلوا ضد الاستبداد في كل مراحل تاريخ السودان يجب أن يؤسس على تحقيق الحرية والسلام والعدالة والتشديد والرفض الأكيد لأي محاولات تشفي وانتقام أو تمهيد للإفلات من العقاب.


والله على ما نقول وكيل.


عروة الصادق
9 نوفمبر 2022م