الثلاثاء، 3 يناير 2023

ذكر الاستقلال واستغلال المحاور

ذكرى الاستقلال واستغلال المحاور


● السودان بلد ذات سيادة مرتبطة بنضال متسمر لعقود من جيل الآباء المؤسسين، مخضوب بالدماء ومجلل بالعناء، ولم يكن رفع العلم مجرد مشهد تمثيلي للمحجوب والأزهري، وإنما تراكم فعل متصل منذ كرري عندما سقطت الدولة وصولا لما بذله الآباء الاستقلاليون وعلى رأسهم الإمام عبد الرحمن المهدي طيب الله ثراه، ووقتئذ كان هؤلاء لهم أياد سابغات وجهود سابقات للمحيط العربي والإسلامي، ووقتها كان يضع العالم للسودان ألف حساب لما فيه من موارد وإمكانات وعنصر بشري معتز بنفسه ومعتد بكرامته تحدوه الأنفة والشكيمة وقوة المراس.



● انطلاقا من هذه الفذلكة أستطيع القول بأننا انتقلنا من البلد المعروفة في كافة المحافل إلى وطن "نكره" يحتاج إلى تعريف، ومن أن كنا يد عليا تعطي وتمنح إلى بلد تقتات على الفتات ويتسول قادتها العطايا ويتوسلون للشيوخ والأمراء والرؤساء، لذلك تجد عناصر في قلب دولاب الدولة يهربون ليعملوا كعملاء لدول جارة وشقيقة، وتمتطي ظهورهم أجهزة المخابرات كمدير مكتب الرئيس المخلوع الذي لا زال يقحم الأنوف الخارجية في الشأن السياسي السوداني.


● وهناك دول وجدت ضالتها الاقتصادية والموارد في غياب عزة النفس والقيادة القوية فاستغلوا موارد البلاد، فدولة كمصر من احتياطي ذهب لم يبلغ الطن لثلاثة أعوام خلت يقفز إلى ما زيد عن المائة وخمسين طن منذ الإنقلاب حتى تاريخه، وكذلك دولة كروسيا خاضت حرب كونية وهي تتكيء على احتياطي كبير من ذهب السودان الذي اكتسبته عبر شركاتها وعناصرها الخفية في السودان ومنظومة فاغنر.


● وكذلك دولة الإمارات التي أسست بورصة للذهب يشار إليها بالبنان وهي لا تنتج جراما واحدا من الذهب وكل ذهبها أو غالبيته يردها من السودان عبر عمليات رسمية وأخرى إجرامية، جميع هذه الدول تدخلت في عمق التحرك السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والأمني للدولة، وهذا يعني أن الوضع الحالي للسودان يرثى له، وأن هذه الأمة بعد أن كانت قاطرة صارت مقطورة تتجاذبها محاور الصراع الإقليمي والدولي.



● وأكبر عملية سياسية في البلاد الآن تعمل لإخراج البلاد من وهدتها تقودها الآلية الثلاثية الدولية وتشترك في عملياتها الرباعية الدولية وهو في رأيي الدور الدولي الحميد والتدخل المطلوب وشعرة معاوية بيننا وبين الأسرة الدولية والمحيط العربي والأفريقي التي لا ينبغي أن تنقطع، وأن تقود لحكومة مدنية تؤسس علاقاتها الخارجية على المصالح والندية لا الخضوع والإملاء والتبعية.



● ومن نافلة القول أن بعض السودان الآن ليس للسودانيين فهو موطوء من دول جارة تهيمن على معابره وأرضه وموارده وتسيطر على سكانه، وقد تم إغراق البلاد بعناصر وافدة من دول جارة وشقيقة تريد أن يكون لها موطء قدم في دولاب الدولة، وبعضهم يتطلع للهيمنة على القرار السياسي في البلاد عبر شبكات خارجية مترابطة أوجب واجبات الحكومة القادمة تفكيكها وتقنين الوجود الأجنبي في البلاد، وإعادة السودان لحضن السودانيين، والتحكم السوداني في قرار البلاد، وبسط السيادة على كامل الأراضي السودانية.


● إن قدوم مدير المخابرات المصري للخرطوم هو استكمال لدور أرادت القاهرة لعبه في الخرطوم عبر عدة أدوات، عسكرية، أمنية، سياسية، قبلية، اقتصادية، وللأسف أضحى أضحوكة الراجزات في نواحي البوادي، يعلمن ما تحيكه أيادي المصريين في السودان ضده بأيدي بنيه ومعاونة عناصرهم المخابراتية، التي أوصت في بدعم الإنقلاب في 25 أكتوبر وتعهدت لقادته بتقديم الدعم السياسي والدبلوماسي والأمني متى ما استلزم الأمر.


● إن الجميع يعلم أن من فتح الباب لامتهان كرامة السودان هم قادة الإنقلاب، منذ أن هرعوا لعلاقة مشبوهة مع إسرائيل، وحينما تم حصارهم في الداخل بواسطة القوى المدنية والضغط الجماهيري والإعلامي، الذي وصل لدرجة التهديد بفتح بلاغات ضد قائد المجلس وقتها بموجب قانون مقاطعة إسرائيل الذي تواضع بعض المدنيين لتشريع قانون متعجل لإلغائه وتحصين رئيس المجلس من الملاحقة الجنائية.



● ذات المجموعة الآن تسعى جاهدة لإيجاد موطيء قدم للعسكر في المعادلة السياسية بروافع داخلية وخارجية على رأسها الدور المصري العسكرتاري، الذي استخدمت كافة كروته واستنفذ كل خياراته التي كان آخرها إعادة السيد الميرغني للخرطوم لخلط الأوراق في العلملية السياسية وإرباك المشهد السياسي فيها والتي غادرها دون أن يمسع له أهلها همسا ولا ركزا.



● نحن نعلم أننا ضمن منظومة كونية ودولية وإقليمية عربية وإفريقية، ولنا علائق استراتيجية تتشابك وتتقاطع وتتكامل مع الجيران والأصدقاء والأشقاء، وأخرى تضاد مع الأعداء، وأهم الملفات التي تؤثر علي السودان، هي حروب الجوار اليمني والليبي والسوري وغيرها من النزاعات التي تصعد وتهبط في الجوار الإفريقي، وله ملفات بمثابة قنابل موقوتة مع الجيران قابلة للإنفجار كالملف الحدودي في (حلايب وشلاتين شمالا شرقيا، والفشقة شرقا، وأبيي في الجنوب)، وله مصالح في سواحل البحر الأحمر تتطلع عدد من القوى الإقليمية والدولية لمشاركته فيها أو الاستحواذ عليها.



● ولضعف آليات التعاون الحاكمة للحدود تظل تلك الملفات انفجارية، خصوصا في أوضاع الإنفجار السكاني للجارتين مصر وإثيوبيا وأزمات الغذاء العالمية، والصراع على الموارد وبالأخص صراع المياه الذي طغى على السطح واتخذت منه مصر ذريعة لعمل أنشطة عسكرية ومناورات داخل الأراضي السودانية والاستحواذ على قاعدة مروي العسكرية وجزء من المدينة السكنية ومرافقها الصحية وغيره لمدة تزيد عن الثلاث أعوام دون أن يقر ذلك برلمان أو تتخذ الحكومة الانتقالية وقتها قرار يخول لهم ذلك.



● السودان في طور نهوضه في كلا الحكومتين الانتقاليتين الأولى والثانية ظل يولي العلاقة مع الجوار الشقيق أهمية قصوى وأوفد لذلك وفود كثيرة لجسر الخلاف وتقريب وجهات النظر وتوقيع عدد من بروتوكولات التعاون والبيانات والاتفاقات المشتركة، إلا أن كل ذلك لم يشفع له عند دول لم يراوح مستوى التعامل الدبلوماسي بينها وبيننا "الدسك" الأمني في وزارة الخارجية، وهو ما يوجب تعاملا جديدا وتصورات ينبغي أن تصحح هذا المسلك المضمر للعداء.



●خاتاما: 

• الحق يقال أن هنالك ما يزيد عن حوالي الثمانية ملايين ونصف المليون سوداني في مصر جميعهم فروا من ضيق هذه البلاد إما لأسباب معيشية أو صحية أو أكاديمية وتتضاعف الأعداد في كل يوم يقضيه هذا الإنقلاب في السودان، وهو كرت ضغط إنساني يمكن أن يتم استخدامه بصورة مباشرة بالطرد أو التضييق،  أو غير مباشرة، كما حدث في منجم سيجا الذي تم تسليح قبائل المنطقة لطرد السودانيين حفاة وحرق جوازاتهم دون أن تصدر خارجيتنا أو سفارة الخرطوم في القاهرة بيانا تعرب فيه عن قلقها.



• مع ذلك لا أعرف سبيلا للتعامل المهادن مع جرائم مصرية اقترفت في حق الشعب السوداني سوى التوجه بدعاوى جنائية وحقوقية لمجلس الأمن وللمحاكم الدولية وإيداع بلاغات لدى الكونجريس الأمريكي والاتحاد الأوروبي وتحرير شكاوى ضد كل من تسبب في تقويض الانتقالي الديمقراطي وساهم في تهريب ونهب موارد وثروات الشعب السوداني، وأن تعبد الحكومة القادمة طريقها إلى حلايب وشلاتين بالهمة والعزيمة والإرادة، وإن استدعى الأمر اللجوء للشرعة الدولية والقانون والمحاكم المختصة كمحكمة العدل الدولية.



• أما إن اختارت مصر الجوار الأخوى المحترم بيننا وبينها فيمكن للجميع أن ينعموا باستقرار مستدام ومنافع متبادلة في مجالات مائية وطاقوية وزراعية وملفات أمنية كدحر الهجرة غير النظامية والاتجار في الأعضاء والبشر والمخدرات وتفكيك الجماعات الإرهابية.



• ويشكر للأحزاب المصرية التي تريد أن تساهم في حل الأزمة السودانية، ولكن خطوة كالتي يقوم بها الحزب الناصري في مصر بدعم أمني وحكومي لن تجد القبول من الطيف السياسي ولا الشعبي السوداني، لأنه إلى الآن يتراءى للجميع شبح الانقلاب الذي دعمته مصر بكل عدتها وعتادها، ويرجى أن يتأكد كل ناشط وسياسي مصري يريد الاسهام في الشأن السوداني، أن السودان غير مصر، فإذا استكان الشعب المصري مؤقتا لسطوة العسكر، واستعان على الشقاء بالله، فالشعب السوداني طوى هذه الصفحة وإلى الأبد ولن يكون مطية للعسكر أبد الدهر.


عروة الصادق

الجمعة، 30 ديسمبر 2022

إضراب المعلمات والمعلمين في السودان- بعد استثماري

إضراب المعلمات والمعلمين في السودان – بعد استثماري


• في أوقات المساغب تعز اللقمة، وفي أوقات الفقر يعظم الدرهم والدينار، وفي أوقات المحن تنتهز الفرص، ولا أحد يستطيع إنكار الدور الكبير الذي قامت به مؤسسات استثمارية تعليمية خاصة، وصروح شامخة يشار إليها بالبنان منحت نوابغ ومتميزين التفوق والريادة، وعظمت دور معلمات ومعلمين أفقرتهم الوظيفة الحكومية وزادتهم حوجة وعوزا.




• فانتشرت في البلاد المدارس الخاصة والاستثمار في مجال التعليم الأساس استشراء النار في الهشيم، حتى استحوذ بعض المستثمرين على أراضي مسجلة كمدارس حكومية وأقاموا عليها أنشطة تعليمية تجارية، قضت على فرصة تطور تلك المدارس الحكومية واستغلت حكر حكومي.



• ووصل الأمر لاستغلال المطابع الحكومية وتخريد بعضها (بيعها خردة)، لأصحاب الاستثمارات الخاصة، فصارت تلك المطابع تهيمن على طباعة الكتاب وتبيعه للحكومة في صورة لا يمكن أن تجد لها مثيل في أكثر الأنظمة فسادا في العالم.



• ومنحت الحكومة أصحاب تلك المؤسسات مزايا تفضيلية وإعفاءات جمركية وضريبية لم تنعكس بأي حال من الأحوال على العملية التعليمة وتكاليفها الباهظة على الأسر والتلاميذ، وصار التعليم الخاص محصورا على ذوي الدخول العالية، وتم تصميم نماذج متواضعة تتواءم ومقدرات ذوي الدخول المتوسطة، أما الفقراء والمعدمين فلا سبيل لهم إلا التعليم الحكومي والذي انتكس بعد الإنقلاب في 25 أكتوبر من المجانية إلى رسوم حكومية تحت مسميات وأوجه صرف مختلفة (كهرباء – نفايات – مجلس تربوي.. الخ)، وهذه الرسوم جعلت العشرات من الأطفال يتسربون من فصول الدراسة.



• في هذه الفترة التي تخلت فيها الحكومة عن دورها الأساسي ورعايتها المباشرة لمجانية التعليم الأساس، اغتنت بيوتات ومؤسسات وكارتيلات اقتصادية ووجوه وواجهات مالية، استثمرت في الطبشور والكراس والقلم والإجلاس والكتاب المدرسي والتشييد والمباني والترحيل وجميع عناصر العملية التعليمية وساهم إطلاق اليد الحكومية في دخول، تجار وسماسرة ووسطاء لا علاقة لهم بالتربية ولا التعليم ولا رؤية البلاد التعليمية، هدفهم الأوحد الإثراء والاغتناء الفاحش، ووجدوا أن سياسات الدولة في الفترة الانتقالية نحو المؤسسات التعليمية وإقرار مجانية التعليم يهدم عروشهم ويهدد استقرارهم المالي.



• ساهم هؤلاء مجتمعون إلا من أبى في تنظيم حملات مدفوعة الثمن وشراء عدد من الأقلام والأبواق ومنصات الإعلام، لشن هجوم ممنهج ومنظم ضد الحكومة الانتقالية وسياساتها التعلمية وأعاقوا سبل الوصول لمدارس حكومية تراصف أو تنافس مدارسهم، والتي كانت أولى خطوات الحكومة بزيادة أجور المعلمين ليتوجه جيش عرمرم من المعلمات والمعلمين نحو المدارس الحكومية ويكتفوا بالراتب الحكومي، وهو الأمر الذي لم يجد الرضا من أصحاب المؤسسات التجارية الاستثمارية.



• وفي الوقت الذي كان بعض هؤلاء المستثمرون يجدون الجد في طباعة الكتاب المدرسي في إحدى الدول والتي تعبث بخرائطنا الجغرافية والطبغرافية، كانت الحكومة تجتهد في توطين طباعة الكتاب المدرسي، فأعاقوا عبر عناصرهم الخفية في وزارة المالية والمؤسسات ذات الصلة ومجلس الوزراء طباعة الكتاب المدرسي الأمر الذي رفع درجة السخط على الوزير حينئذ ووزارته، والجميع يعلم أن هناك مخازن كبرى في العاصمة والولايات رتبت نفسها لتوزيع مخزونها التجاري للمدارس والأسر والأسواق المختلفة.




• صار التعليم والأساس على وجه الخصوص في عقود الإنقاذ الثلاثة، مدخل للثراء، فقد مكن التنظيم عناصره من خطط التعليم والمناهج، والزي، ومنحوهم توكيلات الاستيراد والتوريد، وتراخيص البناء والتشييد، واحتكروا لهم المزادات وفصلوها على مقاساتهم، وتجاوزا لهم شروط الشراء والتعاقد والمواصفات والمقاييس، ومنحوهم المساحات الحكومية والساحات العامة والمدارس التاريخية، وعكفت المنظومة الفاسدة برمتها لخدمة هؤلاء المستثمرين ومكنتهم رقاب أطفالنا وتلابيب الأسر ماليا واستنزفت الموارد الحكومية للتعليم في غير مواضعها حتى صار الصرف على التعليم في الموازنة العامة آخر أولويات الحكومة التنفيذية ومعدي الموازنة في وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي.



• وحينها صارت تلك المؤسسات الخاصة الاستثمارية قبلة النافذين وأبناءهم، والأغنياء والطبقات الميسورة، وحشر بقية التلاميذ في المدارس المقبورة، وفتحت منافذ الإعلام والإعلان لمن يستطيع إليها سبيلا بماله وسلطه، وتمايز المجتمع وأبناؤه في منافاة ومجافاة للتاريخ الذي مكن أبناء الشعب السوداني الدراسة مع بعضهم البعض في خور طقت ووادي سيدنا وسنار الثانوية وحنتوب وكوستي والدويم، دون تمييز على أساس العرق أو اللون أو النفوذ الاجتماعي.




• ختاما: إن أي توجه قادم لمجانية التعليم سيصطدم بأطماع ومصالح هذه الشبكات المتداخلة والمتدخلة في عمق العملية التعليمية، والتي تمثل بالنسبة لهم تجارة رابحة، لا خسارة فيها ولا انتهاء صلاحية لمنتجاتها، فالسوق اكتظت بتجار الطلاء للمدارس، ومصنعي الطباشير ومستوردي الإجلاس، وطابعي المنهج، ومحتكري توريد الأقمشة للزي المدرسي، وغيرهم من أوجه الهيمنة الاستثمارية والاحتكار لموارد العملية التعليمية، وهو ما يقف تجاهه بقوة معلمي ومعلمات بلادي ويطالبون بتنفيذ تلك السياسية وإيقاف تحصيل الرسوم من التلاميذ والتحايل على القرار الحكومي بافتعال ممارسات تدر أموالا وتشغل مطابع ومرافق ومكاتب وعمال لا صلة للحكومة بهم.

• وما لم يتم وقف الصرف البذخي على المؤسسات والمرافق السيادية والأمنية وتقليص أوجه صرف القصر الرئاسي والحكومات الولائية، وتوجيهها بصدق وقوة للتعليم سيتراجع الحال بصورة أسوأ وستشهد تقارير الأمم المتحدة أرقاما أضعاف التي تم تسجيلها هذا العام، بل وسنشهد جيوش عمالة الأطفال، واستغلالهم ماديا وجنسيا، وسنرى بأم أعيننا تنامي الجريمة وتزايد حالات التردي الإجتماعي والتراجع القيمي والأخلاق، وحينها ستزداد هيمنة القطاعات الاستثمارية على قطاعات التعليم وتتحكم وحدها في رسوم الاستيعات وثمن الكتاب، وستفقد الدولة سيطرتها على أجيال كاملة ينبغي ربطها منذ الميلاد في المستشفيات والدراسة في الرياض والمدارس الأساسية بالوطن ومجانية الخدمات لمن في سن الطفولة، حتى لا يلعن هؤلاء وطنهم والجيل الذي باعهم الكراس والكتاب وقلم الرصاص، وهو ذات الجيل الذي ملأ أقلامه من المحابر ودرس مجانا وصرف له الكساء والغذاء والدواء، وتم تعليمه على أيدي أميز الأساتذة الذين لم يتحملوا هذه الأمانة إلا بعد تدريبهم لسنوات في معاهد التدريب التربوية.


عروة الصادق
ORWAALSADIG@GMAIL.COM