الاثنين، 13 مارس 2023

ونعود لوزارة عنان

ونعود لوزارة (عنان)
● في هذه الوزارة توجد دفعة من (المساخيت)، هي العابثة بما يدور في البلاد وبالأخص في دولاب الدولة وسلك الوزارة والبوليسة.

● دفعة (المساخيت) هذه تعرف بعبثها اللامتناهي بإعدادات ضبط وزارة الداخلية ومشترواتها ومهماتها وأسلحتها وتشوينها وتموينها، بعد أن هيمنت على مكتب الوزير المكلف تمددت لتهبمن على كل ما له صلة بالشرطة والوزارة.

● (المساخيت) قرروا بقدرتهم أن يغيروا جميع الدورة المستندية للمواطن بما في ذلك تصميم جواز السفر، وابتعثوا لذلك فريقا (مسخوتا) إلى ألمانيا لبحث الأمر، مع العلم أن الجواز الحالي ساري المفعول وبعض المواطنين استخرجوه وصلاحيته ١٠ سنوات.

● كذلك ذعر (المساخيت) لإشارتنا مجرد إشارة لما تم استيراده من مواد تموينية من مصر لحقيبة رمضان واجتهدوا طوال ليلة أمس بقيادة لواء بكامل علاماته لتغيير لوحات الشاحنات المصرية التي تربض في مخازن الداخلية محملة ب(الصلصة) والسكر وغيره، وكل ذلك عبارة عن إثقال لكاهل الفرد والضابط بأقساط غالبا ما تكون إلزامية ليتني بها بعض (المساخيت).

● تخيل عزيزي القاريء أن( المساخيت) آخر ما توصلوا له بعد الاستحواذ على صناعة علامات المرور في كل السودان، فقد هموا بإنشاء شركة مخصصة للنقل والوقود للاستحواذ على مشتروات الداخلية من (جازولين) و(بنزين) و(غاز) وغيره من المحروقات وفي ذلك تتسارع خطوات التصاديق داخل أضابير مكتب السيد الوزير وفي وزارات أخرى كالعدل (المسجل التجاري) ووزارة الطاقة وغيره من الجهات التي تعبث بإعدادات البلاد ومؤسساتها.

● إن ما ألحقه (المساخيت) بهذا الجهاز وما فعلوه بهذه المؤسسة لن يرحمهم في المستقبل القريب وسيجعل منهم عظة وعبرة لكل أيادي العبث بشرطة الشعب وبمكاتب وبهيئات وزارة الداخلية لأنه لن يتم التساهل مع فسادهم المنظم، ولن يكون هناك نفاج أو حتى فجوة للإفلات من العقاب.

● ختاما: على السودانيين جميعا في مختلف مواقعهم الحزبية والمهنية والفنية والحرفية والإدارية الانتباه والخروج بالمؤسسات من جلابيب الأفراد إلى رحاب المؤسسية والتنظيم، ووزارة الداخلية لها إرث مؤسسي كبير وتاريخ يوجب خروجها من ثياب (عنان) وتشوهات النظام المباد الأسرية والقبلية، إلى الانضباط المعهود الذي يحقق مهنيتها كجهاز ويرفع كفاءتها وقدرتها لتراصف مثيلاتها في المحيط العربي والإفريقي.

orwaalsadig@gmail.com

اليوم تماذج وغدا الدروع

اليوم تماذج وغدا الدروع

● طفقت قيادة المؤسسة العسكرية تستنسخ مجموعات انشطارية مسلحة ذات طوابع قبلية واثنية وجغرافية، وتدرجت من أفراد بسلاح شخصي إلى فصائل وسرايا وألوية وكتائب تستحوذ على أسلحة متوسطة وثقيلة ومضادة للدروع والطائرات.

● بل منحت تلك الفصائل في بعض المناطق حق السيطرة الإدارية والأمنية على رقاع جغرافية بعينها، وخول لها اتخاذ تدابير وأحكام عرفية تتعارض حتى فى كثير من الأحيان مع قوانين وتشريعات الدولة السارية.

● إن حادثة الاعتداء على قسم شرطة من قبل مسلحين ينتمون لإحدى الحركات ليست الأولى ولن تجعلنا نرفع حاجب الدهشة باعتبار أن ذلك الأمر تم في عدد من ولايات السودان الطرفية وراح ضحيته كثيرون من شهداء الواجب من قوات الشرطة والأجهزة النظامية.

● ولكن المدهش أن هذا الأمر تم على بعد ٣ كيلومتر من القصر الجمهوري وعلى مرمى حجر من وزارة الداخلية ورئاسة قوات الشرطة وفي قلب المنطقة العسكرية المركزية وداخل صلاحيات لواء الحرس الجمهوري، نجم عنه اعتداء سافر وإطلاق للذخيرة الحية احتفاء بإطلاق سراح منسوبي الجبهة الموقوفين على ذمة بلاغات جنائية حتى قبل أن يتم شطبها من المبلغين.

● إننا نمقت ممارسات الشرطة السودانية في قتل العزل والاعتداء على المحتجين ونرفض ممارساتهم المسيئة للمهنة وشرفها، ولكننا أيضا نرفض الاعتداء على عناصرها وأقسامها فهي مملوكة للشعب السوداني وهي تخضع لقانون البلاد وتنفذه، وهو ما يوجب التصدي لأي محاولات تسييل للحالة الأمنية في البلاد وامتهان كرامة منفذي القانون.

● هذا الأمر إن تكرر أو أستمر بهذه الصورة سيكون وبالا على البلاد والعباد وسيكون مدخلا لتصفية الحسابات خارج الأطر القانونية، وهو مدخل لشيطان الإرهاب والتطرف ويمكن أن يقود لعمليات استهداف إرهابي للدوريات والارتكازات الأمنية في المدن والأطراف.

● واجب الدولة وعلى رأسها رئاسة الشرطة التي يمثلها قائد الإنقلاب وقريبه (عنان) أن يجردا الجميع من السلاح غير المرخص والمركبات غير المقننة من كل الفصائل والجهات والجماعات والأفراد، بدءا بقوات الشرطة التي قامت بتغيير ألوان بعض العربات (البوكو) واستخدامها لأعمال الشرطة وخدمة الضباط.

● وكذلك على قيادة القوات المسلحة وهيئة أركانها وقف العبث الذي يحدث تحت إشراف بعض عناصرهم من تجنيد عشوائي، وتحشيد مناطقي وقبلي وإثني، وبسلاح ومهمات الدولة بل بنياشين وعلامات الضباط وشارات أركان الحرب التي صارت أرخص وأبخس من دراهم بيع النبي يوسف عليه السلام، ففي هذا امتهان لشرف الجندية وخيانة لقسم القوات المسلحة وبيع لأمن الوطن واستقراره.

● ختاما: إن العالم يراقب ما يحدث في السودان بعيون فاحصة، فالخرطوم بها ملحقيات أمنية وعسكرية غير المخابرات الحربية لدول جارة وشقيقة وصديقة!!! جميعهم يقرأون ويحللون مثل هذه الحوادث ومن يقف خلفها، وفي ذلك تمت ملاحقة جماعات وعصابات كفاغنر حتى تم إصدار عقوبات دولية في مواجهتها، وهذا الأمر لن تحول دونه محاولات التضليل والتعمية، فقوائم المركبات التي تم تمليكها  لأمراء الحرب وزعماء القبائل وأرقام (شاسيهاتها)، معلومة المنشأ والتوريد والمستورد، ومعلومة كيفية الوصول إلى أولئك العناصر ومتى وأين تم طليها بألوان مركبات القوات النظامية، هذا الأمر يمكن أن يدخل منظومة الصناعات الدفاعية وسلاح الأسلحة وجياد والتصنيع وجهات كثيرة أخرى في قوائم دعم وتمويل الإرهاب، فهذه الحادثة إن لم يتم كشف كافة ملابساتها وحيثياتها ووقف تبعاتها وتجريد قنواتها من آليات العنف التي يجب أن تسيطر عليها الدولة ستورد الجميع إلى الهلاك المحتوم.

-----
orwaalsadig@gmail.com