الثلاثاء، 6 أغسطس 2024

التواجد الروسي في البحر الأحمر

التواجد الروسي في البحر الأحمر


𝙀-𝙈𝘼𝙄𝙇: 𝙊𝙍𝙒𝘼𝘼𝙇𝙎𝘼𝘿𝙄𝙂@𝙂𝙈𝘼𝙄𝙇.𝘾𝙊𝙈 
`Ⓞ.Ⓢ عُــــــروة الصّــــــادق`

● ضجت وسائل التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بخبر مفاده وصول كتيبتين روسيتين إلى ميناء بورتسودان، قيل أنهما قادمتان للمشاركة في الصراع الدائر في بلادنا، عزز تلك الفرضية وحولها لمعلومة مؤكدة، الحقيقة التي تلوح لنا أنه قد أصبح المشهد الجيوسياسي للبحر الأحمر معقدًا بشكل متزايد، خاصة مع ظهور روسيا كلاعب رئيسي في المنطقة، وبعيدا عن التعقيد الإقليمي أو الحرب الداخلية في السودان فإن ما حدث وببياطة هو ما يعرف بالمرور البريء أو المرور العابر، لقوات روسية كانت في مهمة تدريب الشهر المنصرم، وقد كانت في جدة قبل وصولها لبورتسودان، لذا فإن المرور البحري الأخير لطراد حربي يحمل أسلحة وجنود كانوا قد شاركوا في مناورات بحرية مشتركة في جنوب أفريقيا، وقد تكررت مثل هذه الزيارات زيارات سابقة إلى الموانئ الاستراتيجية مثل جدة وبورتسودان وهو أمر يجسد تنامي هذا الوجود الروسي المتزايد، ويقرأ دائما أي تحرك مماثل في سياق انعكاسات هذا التطور على الأمن الإقليمي والعلاقات الدولية وتوازن القوى في البحر الأحمر.

- إن الموروث تاريخيًا هو أن البحر الأحمر كان بمثابة طريق بحري حاسم للتجارة العالمية ونقطة استراتيجية للعمليات العسكرية، وتتزايد أهمية المنطقة بسبب قربها من باب المندب وقناة السويس وممرات الشحن الحيوية التي تربط أوروبا وآسيا وأفريقيا، ولسنوات عديدة حافظت القوى الغربية، وخاصة الولايات المتحدة والدول الأوروبية، على وجود بحري مهيمن لتأمين هذه الطرق ومواجهة التهديدات المحتملة، وحاولت أمريكا في الثمانينيات بناء قاعدة بحرية في سواحل البحر الأحمر رفضها إنشاءها النظام الديمقراطي بقيادة رئيس الوزراء الإمام الصادق المهدي، الأمر الذي قاد لدعم الانقلاب (الإخواني) على حكومته وتقويضها، واستعيض عن بورتسودان بجيبوتي، ودفعت أمريكا ثمن ذلك استهداف المدمرة كول، وتفجيري سفارتها في دار السلام ونيروبي ولاحقا أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

- وقد شهد العالم في تلك الأيام انهيار الاتحاد السوفييتي وتراجعاً في النفوذ الروسي في هذه المنطقة حاول الغرب ملء ذلك الشغور، ولكن في السنوات الأخيرة، كانت هناك عودة للمشاركة العسكرية الروسية، وهي استراتيجية تتماشى مع الأهداف الجيوسياسية الأوسع المتمثلة في استعادة مكانتها كقوة عالمية، وتقدمت بتأن واحتلال متقطع لبعض الأراضي كما رأينا في القرم ونحوه.

- لذلك يشير مرور هذا الطراد الروسي عبر البحر الأحمر إلى استراتيجية متعمدة لمحاولة تأكيد العلاقات العسكرية الثنائية وممارسة النفوذ في منطقتنا المضطربة (أننا موجودون)، وتسلط هذه العملية الضوء على انتهاج روسيا إظهار القوة من خلال المناورات البحرية وإقامة تواجد في مناطق الممرات المائية الحيوية، وتظهر التدريبات البحرية المشتركة في جنوب أفريقيا، والتي تليها الأنشطة في البحر الأحمر ربما في بورتسودان أو مصوع، ما يؤكد نية روسية لرفع القدرات العملياتية العسكرية والشراكات مع دول المنطقة، وفي تقديري لن يكون المرور بريئا أو عابرا.

- وذلك لأن زيارة بورتسودان جديرة بالملاحظة بشكل خاص للداخل السوداني والمراقب الخارجي الإقليمي والدولي، وقد أُدرج السودان بشكل رئيسي واستهلاك متزايد لخدمة المصالح والأجندة الروسية خاصة في فترة نشاط مجموعة فاغنر الروسية، مما خلق موطئ قدم مزعج لموسكو في منطقة ضرورية للتجارة والخدمات اللوجستية العسكرية، إن وجود الأصول العسكرية الروسية في بورتسودان غايته تسهيل العمليات البحرية ضد التهديدات المتصورة، بما في ذلك تلك التي تشكلها القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها ووصول قيادات أمريكية رفيعة المستوى إلى المنطقة لدعم دولة الاحتلال خلال اليومين الماضيين.

● هناك جهات تنظر لهذا الأمر بأنه أمر عابر وعادي، وهناك من يرى بضرورة إقحامه ضمن نظرية خاط الأوراق في الصراع الدائر داخليا وإقليميا، والحقيقية التي علينا التعاطي معها أن للأنشطة البحرية الروسية في البحر الأحمر آثار عديدة على الأمن الإقليمي والدولي وليس على السودان فحسب، وهي:

 ١. رفع مستوى التوترات بين القوى الإقليمية، فمع تمتين روسيا ومجموعة (BRICS) لعلاقاتها مع دول القرن الأفريقي، ودول مهمة مثل السودان ومصر، سيؤدي ذلك إلى زيادة التوترات مع الدول المتحالفة مع الغرب، مما يؤدي إلى سباق تسلح محتمل أو تصعيد عسكري في المنطقة.

 ٢. زيادة التحديات التي تواجه الأمن البحري فالبحر الأحمر ممر حيوي لعبور النفط والسلع الأخرى، ووجود القوات العسكرية الروسية في هذا الوقت الذي تصطرع فيه طهران وأمريكا في البحر الأحمر، سيهدد ذلك التواجد بروتوكولات الأمن البحري المعمول بها، وستزداد من مخاطر القرصنة أو الصراع في البحر، لا سيما في ظل المنافسات الإقليمية القائمة.

 ٣. الصراعات بالوكالة ستكون حاضرة بدعم روسيا لمختلف الأنظمة في المنطقة والجهات الفاعلة الحكومية، وغير الحكومية (كتائب، مليشيات، جماعات) داخل المنطقة إلى تمكينها في الصراعات المستمرة (مثل اليمن وليبيا)، وهو ما يعني زعزعة أو توطيد استقرار الحكومات الحالية وتغيير ديناميكيات السلطة لصالح موسكو.

● في ظل احتدام هذه التنافسات وتنامي التطورات، سيعكف المجتمع الدولي، وخاصة حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، إلى إعادة تقييم موقفهم الاستراتيجي في البحر الأحمر، وقد يشمل ذلك زيادة الدوريات البحرية والرصد بالأقمار الصماعية، وتقوية وتوسيع التحالفات مع دول المنطقة، وزيادة الجهود الدبلوماسية لمواجهة النفوذ الروسي، لذلك نجد أن الولايات المتحدة تعمل على زيادة شراكاتها مع دول الخليج وتجسير الدعم لحلفائها في أفريقيا الذين يشعرون بالتهديد من التوغلات الروسية.

● في هذه الأثناء يغامر نائب قائد الجيش السوداني الفريق ياسر العطا بالتصريح علنا أنه انخرط في تحالف دولي جديد ملمحا، يقرأ هذا التصريح ما آخر سبقه بأنه لا يمانع بمنح روسيا امتيازا مائيا في "قاعدة فلامنجو" على البحر الأحمر، وأخيرا تصريحه بوصول أسلحة روسية متقدمة للسودان، كل هذا يجعل من السودان حاضر في أجندة التجاذب الدولي، وهذا الأمر له انعكاسه السلبي على إطالة أمد الصراع في السودان وإجهاض كافة الآمال في استعادة السلطة المدنية والاستقرار.

● ختاما: يمثل الوجود المتزايد لروسيا في البحر الأحمر تحولا كبيرا في ميزان القوى الاستراتيجي في هذه المنطقة البحرية الحيوية، فبينما تسعى روسيا إلى توسيع نفوذها، فإن رد القوى الغربية والحلفاء الإقليميين سيكون حاسما في تحديد البيئة الأمنية المستقبلية، ويستدعي الوضع مراقبة وثيقة، وأتوقع أن يتردد صدى هذه التداعيات على مستوى العالم، الأمر الذي سيؤثر على طرق التجارة والاستقرار الجيوسياسي عبر عدة قارات، وسيظل البحر الأحمر نقطة محورية للعمليات البحرية والمناورات الجيوسياسية في السنوات القادمة خصوصا في ظل النظرة الأمريكية القاصرة التي ترى المنطقة كتهديد أمني، فيما ترى روسيا الأمر أنه مكاسب اقتصادية وتشاطرها في ذلك الصين لما يروه من موارد في القارة الأفريقية، لذلك على سلطة الأمر الواقع والجنرالات وضع مصالح الشعب السوداني فوق أجندة كل تلك الدول، وعدم خدمة المطامع الروسية أو الغربية على حساب المواطن السوداني، وبالضرورة تأمين كافة المخاوف الداخلية وتلك الخارجية التي ترى دول خارجية أنها تمثل تهديدا لها.

╭┈ *𝙊𝙧𝙬𝙖 𝘼𝙡.𝙎𝙖𝙙𝙞𝙜* ─ ೄྀ࿐ ˊˎ-
╰┈➤ ❝[ *𝒪𝓇𝓌𝒶 𝒜𝓁𝓈𝒶𝒹𝒾𝑔*] ❞

الاثنين، 5 أغسطس 2024

الموقف من موافقة البرهان على مباحثات جنيف( المشرطة)

الموقف من موافقة البرهان على مباحثات جنيف (المشروطة)


𝙀-𝙈𝘼𝙄𝙇: 𝙊𝙍𝙒𝘼𝘼𝙇𝙎𝘼𝘿𝙄𝙂@𝙂𝙈𝘼𝙄𝙇.𝘾𝙊𝙈 
`Ⓞ.Ⓢ عُــــــروة الصّــــــادق`
● يبدو أن الجنرال البرهان بات في مأزق كبير، فجميع رفاقه في الانقلاب غاضبون من موافقة مبدئية تم تسريبها عن المشاركة في ملتقى جنيف وأولهم قادة الحركات المسلحة، وليس بإمكانه حتى الحلم بالحصول على فنجان قهوة لائق في جنيف بعد الآن، لأن أصدقاء البرهان بالأمس هم أكبر مشاكله في الوقت الحالي، وأعني بذلك من سيتمسك بعلاقات شخصية عندما يكون صراع السلطة على المحك؟ هذه الحركات ظلت مجرد بيادق في لعبة العروش، أو بالأحرى أدوات الانقلاب وجنود الحرب. 

- أولا: تظل جنيف بعيدة المنال للمتأبين ولكنها في متناول يد الراغبين، ونحن نشاهد البرهان وهو يتقلب في جحيمه وفوضاه الخاصة التي أقحمه فيها من يدقون طبولها حوله، ومع أدخنه هذه الحرب يظن أنه أنسى الناس انقلابه المشؤون في عام ٢٠٢١م، ومنذئذ إلى الآن ظل عالقا بين المطرقة والسندان - تلك المجموعات التي أسقطته في وحل الإنقلاب وأولئك الذين يريدون استمراره في الحرب أو رحيله إلى الأبد عبر الاغتيال في حال لم يستجب لنداءاتهم الدموية.

- ثانيا: الرجل أمامه خارطة طريقة واضحة بها سيجد طريقة لحفظ دماء الأبرياء وغوث المنكوبين، وإنقاذ ما تبقى من هذا العرش المتهالك ويحفظ بها ما تبقى من رقاع جغرافية وتموضعات جيوسياسية، وربما بعض ماء الوجه، إلا أنه يقف حائرا أمام سؤال الذات ووساوسه: ما هي الأدوات التي يمكن استخدامها للخروج من هذا الفشل الذريع؟  

- ثالثا: إن جنيف بعيدة جدًا عن السودان وجدانا ومكانا، وبعيدة بما فيه الكفاية حتى لو تمكن من الوصول إليها، فلن يهتم طبالو الحرب بأي كيف كانت وأي حل أتت، وسيصرون على توريط البرهان في شبكة خاصة من الأكاذيب والخداع والفساد والإفساد والعناد والإنفراد، وهو ذات الأمر والكيف الذي لم يتغير منذ "ثورة" ديسمبر ٢٠١٩م وانقلاب أكتوبر ٢٠٢١م، لتتحول تلك الشبكة إلى حاضنة فوضى أكتوبر ٢٠٢٣م المركزية.

- رابعا: الدورة السياسية في السودان ظلت تكرر نفسها في السودان منذ الاستقلال حتى تاريخه انقلاب في ١٩٥٧م ثم حرب في ١٩٦٣م، ثم ديمقرطية ثم انقلاب في ١٩٦٩م ثم حرب في ١٩٧٣م وتجددها بعنف قي ١٩٨٣م، ثم ديمقراطية ثم انقلاب في ١٩٨٩م ثم حرب جهادوية ضروس في ١٩٩٣م، تجددت بعنف في ٢٠٠٣م ثم ثورة ونظام انتقالي ثم انقلاب في ٢٠٢١م ثم حرب في ٢٠٢٣م، وبحكم قرائن الحال والمآل فقد أزف الوقت وبدأ ينفد لأن المزيد من التحديات تظهر من الحين والآخر للجنرال داخل دائرته الداخلية كحواظث مشابهة حدثة للنميري (انتفاضة ١٩٧٦م المسلحة وشعبان ١٩٧٥م ومن قبلها انقلاب اليسار في ١٩٧٠م)، وما حدث لإنقاذ التي كان أحد ضباطها الناجين من (انقلاب رمضان ١٩٩١م، ومفاصلة رمضان ١٩٩٩م، وانقلاب قوش ٢٠١٣م) وها نحن نعيد الكرة ألف مرة، ولكن من يتعظ من لعنة الانقلابات؟  

- خامسا: إذن ماذا النهج الذي يمكن للبرهان اتباعه؟ حسنًا بما أنه وصل إلى هنا عن طريق التخلص من جميع الذين أوصلوه لنجاح انقلاب أكتوبر ٢٠٢١م من ضباط الاستخبارات والمخابرات والشرطة وعناصر مدنية في وزارات وإدارات حساسة ظن أنهم سيتنافسون على السلطة، لماذا لا يأخذ الأمر بين يديه مرة أخرى؟ أم أنه بات مقيدا بأغلال الحزب المحلول وحركته الإخوانية؟ لن يخرج البرهان من هذا المستنقع إلاه فهو من حفره بيده ويعلم عمقه وقذارة مافيه وضحالة مياهه الآسنة.

- سادسا: إذا للقرار المنتظر من الجيش السوداني بالمشاركة في المفاوضات يوم ١٤ أغسطس الجاري عدة دلالات أهمها المشاركة الدبلوماسية فالموافقة المتأخرة على المشاركة تشير إلى الرغبة الأكيدة للانخراط في الحوار، ما يريد الجيش أن يخفف به التصعيد ويخفف التوترات في المنطقة ويفتح مسارات للدبلوماسية الدولية، كما أن الديناميكيات الداخلية تعكس مستوى التمثيل المحتمل (الدبلوماسيون أو المسؤولون الدستوريون أو الوزراء أو ضباط الجيش) بحسب المذكرة الاستفسارية التي بعث بها إلى الإدارة الأمريكية.

- سابعا: هذه الديناميكيات السياسية الداخلية تؤثر بقوة على توازن القوى بين الجيش والدعم السريع والكيانات السياسية، ويمثل التطلع لعلاقات الدولية جادة أكبر شواغل البرهان، الذي يعتقد أنه بالاستجابة الإيجابية للوساطة الأمريكية سيضمن متانة علاقات حقيقة للسودان مع المجتمع الدولي، ما سيفتح الباب لزيادة الدعم والمساعدات وتحسين مكانته في السياسة الإقليمية أيضًا بفك تجميد عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي وعدد من المحفزات.

- أخيرا: بات الأمر الأكثر إلحاحا هو ارتفاع أصوات الضباط الذين يقودون العمليات الحربية منادين بالحل العاجل للصراع ومنع تصدع الجيش ويمكن للمفاوضات الناجحة أن تمهد الطريق لذلك الحل، وتمهد لنقاش يفتح الباب لتصور أشمل يضع في حسبانه القضايا الأساسية مثل: "نظام الحكم؛ وشكل السلطة؛ والترتيبات الأمنية؛ والعدالة؛ ووحدة الجيوش؛ وغيرها من الملفا"، والتي كانت من العوامل المهمة التي ساهمت في عدم الاستقرار في السودان، ولكن المخاطر المحتملة لإعاقة الحوار كبيرة وكثيرة وستشكل المشاركة في المفاوضات مخاطر أيضًا على تصعيد الوضع بالداخل وربما تفجير الأوضاع في معسكر الحرب، لأن بعض التيارات الإخوانية والفصائل والكتائب المسلحة ترى أن النتيجة ستكون غير مواتية وليست في صالح مشروعهم الحربي، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى مزيد من الصراع الداخلي والانشقاق بين أولئك الذين يشعرون بأنهم مستبعدون من عملية صنع القرار خاصة مجموعة مساعد قائد القوات المسلحة والكتائب.

ختاما: يظل الموقف العسكري عاملاً حاسما ومرجحا في سير عمليات واعتماد نتائج المفاوضات، وسيحقق البرهان والجيش بهذا التفاوض إن أرادوا مكاسب داخلية وخارجية لن يحصلوا عليها بالتصعيد العملياتي، وسيؤدي موقف الجيش سلبا أو إيجابا إلى تقوية أو إضعاف سيطرته على المتبقي من الوضع المتدحرج نحو الانهيار الشامل، وواجبنا أن نتحسب جميعا عسكريين ومدنيين لردة فعل تلك المجاميع الرافضة للتفاوض، ولربما رأينا المزيد من محاولات الاغتيال لدعاة السلام في صفوف القوات المسلحة، وليس ما يرشح من إشاعات عن تصفيات داخلية ببعيد.

╭┈ *𝙊𝙧𝙬𝙖 𝘼𝙡.𝙎𝙖𝙙𝙞𝙜* ─ ೄྀ࿐ ˊˎ-
╰┈➤ ❝[ *𝒪𝓇𝓌𝒶 𝒜𝓁𝓈𝒶𝒹𝒾𝑔*] ❞