السبت، 10 أغسطس 2024

الحرب في السودان ومساجد الأنصار

الحرب في السودان ومساجد الأنصار

𝙀-𝙈𝘼𝙄𝙇: 𝙊𝙍𝙒𝘼𝘼𝙇𝙎𝘼𝘿𝙄𝙂@𝙂𝙈𝘼𝙄𝙇.𝘾𝙊𝙈 
`Ⓞ.Ⓢ عُــــــروة الصّــــــادق`

الصورة لمسجد تنوب بالجزيرة

● لم تكتف سلطات الأمر الواقع في ولاية النيل الأبيض بقيادة الوالي عمر الخليفة بالهيمنة على المرافق والمراكز الحكومية والخدمية فحسب، بل اتجهت للهيمنة على بيوت الله العلي الأعلى، متجاوزين بذلك قول النور ﷻ في النور: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} (٣٦)، وحولوا المساجد لسوق للنخاسة السياسية، والاتجار بالدين وترويع المواطنين وإرغامهم على سماع استفزازات طائفية واستسخارات مذهبية وتحرشات أمنية ليس مكانها المسجد.

- لقد شهد مسجد الأنصار العتيق بالهجرة (السوق الكبير) في كنانة أحداثًا متوترة مؤخرًا، وهو المسجد الذي شيده الأنصار الذين هاجروا من مناطق مختلفة للعمل والخدمة في مصنع سكر كنانة أو ما حوله، وشيدوه بالجهد الذاتي من مواد محلية شهدت كيف كان جدي عبد الرحمن عبد القادر (أبو أسماء) رحمه الله يجمع تبرعاتها من الأنصار، إلى أن توفاه الله وواصل من بعده أحباب كثر حتى شيدوا مسجدا بالمواد الثابته من مال حلال لم تسهم فيه السلطة ولا بفلس، فيه: {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ} (٣٧).

- وقد قامت السلطات المحلية بالاعتداء على المنبر وإمامه الراتب الذي ظل يؤمه لما يزيد عن العقدين من الزمان، وقاموا بتكوين لجنة جديدة للمسجد من عناصر التنظيم المحلول وبعض المتماهين من جماعة أنصار السنة، دون حل اللجنة الحالية أو إخطارهم بانتهاء فترة التكوين، ودون تسبيب للأمر مع أن المسجد يؤمه حفظه وعلماء وفقهاء، وقد أثار هذا القرار استياء الأحباب الذي يمتدون من كنانة حتى خور كليكيس والجبلين جنوب الولاية ويحيطون بها إحاطة السوار بالمعصم في أبا وربك وكوستي وأم جديان، وهذا الاستفزاز من شأنه أن يقود لتصاعد التوترات خاصة بعد اعتقال إمام المسجد، وتدخل البوت العسكري لفرض السيطرة على المسجد بالقهر، وقد قال الحبيب الأعظم: ( ثَلاثَةٌ لا تُجَاوِزُ صَلاتُهُمْ آذَانَهُمْ : رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ , وَرَجُلٌ لا يَأْتِي الصَّلاةَ إلا دِبَارًا , وَرَجُلٌ اعْتَبَدَ مُحَرَّرًا ).


- كان ولا زال مرد إختلاق الأزمة إلى قرار السلطات المحلية بتكوين لجنة جديدة للمسجد دون اتباع الأعراف المتبعة في تكوين لجان المساجد، هذا القرار أثار غضب الأحباب الذين قاموا بمخاطبة المحلية والأوقاف لتوضيح الملابسات والاعتراض على القرار، ومع تصاعد التوترات، تهرب المدير الإداري من مقابلة الأحباب، الأمر الذي زاد من حدة الأزمة.

- في يوم الجمعة الخامس من صفر للعام ١٤٤٦هـ الموافق التاسع من أغسطس الجاري تصاعدت الأحداث بشكل كبير حيث تم اعتقال إمام المسجد، وإرسال قوات عسكرية بأسلحة ثقيلة لفرض السيطرة على المسجد، هذا التصرف أثار استياء المصلين وعامة الناس، وتم رفع الإمام للمنبر بمصاحبة عسكريين، مما أعطى انطباعًا بأن المسجد قد تم احتلاله عسكريًا، وهو أمر يحدث باسم الدين الحنيف الذي جاء فيه قطعا وورودا ودلاله: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (٢٥٦: البقرة).

- إن مثل هذه التصرفات والتي مرجعيتها مخاوف أمنية متخلفة وخطرة على المجتمع وإن ألبست لباس الدين، وتعكس هذه الأحداث التوترات العميقة بين السلطات المحلية والمجتمع المحلي، خاصة في ظل الانقسامات السياسية والدينية التي يشهدها المجتمع الذي فيه (الأنصاري، والصوفي، والسلفي، وغيرهم).

- يعكس تدخل السلطات المحلية والولائية والأجهزة العسكرية وعناصر الحزب المحاول في شؤون المسجد محاولة لفرض السيطرة وإسكات الأصوات الرافضين للحرب، وسيزيد الأمر من حدة التوترات ليس في كنانة وحدها بل هو استفزاز سيؤلب الأنصار في كل الولاية وكافة بقاع السودان.

- ومن المتوقع بل الراجح أن تؤدي هذه الأحداث إلى ردود فعل قوية ولا تحمد عقباها، خاصة من الأحباب الذين يشعرون بأنهم أضحوا مستهدفين لمجرد انتمائهم التاريخي وبسبب مواقفهم السياسية الرافضة للحرب والداعية لتحقيق السلام والاستقرار في البلاد.

- إن مآلات الأمر حال تصاعدت التوترات واستمرت الاستفزازات من المحتمل أن تؤدي هذه الأحداث إلى صدام بين الجماعات فيما بينها وبينها وبين السلطات المحلية والمجتمع المحلي، ما قد يؤدي إلى مزيد من الاحتجاجات والمواجهات.

- الواجب هو إعادة النظر في مثل هذه القرارات الناجمة عن استعجال قبل انفراط العقد وبلغ الأمر مبلغ الاستفحال، وقد تضطر السلطات المحلية والولائية إلى إعادة النظر في قراراتها ونقض غزلها وتكوين لجان جديدة للمسجد بطريقة تتوافق مع الأعراف المتبعة والموروثة، لتجنب مزيد من التوترات ستخلف فتنا الجميع في غنى عنها.

● ختاما: تعكس الأحداث في مسجد الأنصار العتيق بالهجرة (السوق الكبير) كنانة، بؤس هذه الحرب وخيبة مشعليها وعجز مديريها، فقد مارسوا ذلت الأمر في مساجد الأنصار في النهود وبربر وسنجة ومسجد الأنصار بزقلونا أم درمان وغيرها، تضييقا واعتلاءًا للمنابر واعتداءًا على الأئمة والدعاة الذين لا يقولون إلا بقطعي كتاب الله وصحيح سنة رسول الله ﷺ، داعين لإخاء ورفض خطابات التحريض والكراهية وساعين بالصلح والخير بين الناس، محققين مقاصد الدين الحنيف، لتأتي مثل هذه التصرفات الغبية فتولد التوترات وترسخ الاختلافات العميقة، وتؤسس لاختلالات عقيمة، وربما صدامات بين السلطات والمجتمع المحلي، لذلك من المهم (منع الفاس من السقوط في الرأس)، وذلك بأن أن تتخذ سلطات عمر الخليفة الوالي، وأجهزته الأمنية وأهل الحل والعقد والفتوى من العلماء والمشائخ خطوات لتهدئة الوضع واحترام حقوق الأنصار في حرية التعبد والتعبير لتجنيب كنانة ممارسات الإكراه، وحجب الولاية من التصدعات المجتمعية وتصاعد التوترات والمواجهات المستقبلية، التي أرى استثمار واستمرار الفلول وسدنة الحزب المحلول في إذكاء نار فتنتها، لخلق اصطفافات تغذي حربهم الشقية، وأؤكد أن هذه الحرب ستنتهي بحول الله، وسيبقى كيان الأنصار ما بقيت السموات وتعاقبت السنوات ولن تثنه مثل هذه الممارسات، لذا الواجب تحكيم قوة العقل والمنطق وليس منطق القوة والسيطرة، وأن تنأى جماعة أنصار السنة المحمدية عن مزالق التنظيم المأفون والحركة الإخوانية وليذكروا قوله تعالى: {وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِجَبَّارٍ ۖ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ } (٤٥: الذاريات).

╭┈ *𝙊𝙧𝙬𝙖 𝘼𝙡.𝙎𝙖𝙙𝙞𝙜* ─ ೄྀ࿐ ˊˎ-
╰┈➤ ❝[ *𝒪𝓇𝓌𝒶 𝒜𝓁𝓈𝒶𝒹𝒾𝑔*] ❞

الثلاثاء، 6 أغسطس 2024

التواجد الروسي في البحر الأحمر

التواجد الروسي في البحر الأحمر


𝙀-𝙈𝘼𝙄𝙇: 𝙊𝙍𝙒𝘼𝘼𝙇𝙎𝘼𝘿𝙄𝙂@𝙂𝙈𝘼𝙄𝙇.𝘾𝙊𝙈 
`Ⓞ.Ⓢ عُــــــروة الصّــــــادق`

● ضجت وسائل التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية بخبر مفاده وصول كتيبتين روسيتين إلى ميناء بورتسودان، قيل أنهما قادمتان للمشاركة في الصراع الدائر في بلادنا، عزز تلك الفرضية وحولها لمعلومة مؤكدة، الحقيقة التي تلوح لنا أنه قد أصبح المشهد الجيوسياسي للبحر الأحمر معقدًا بشكل متزايد، خاصة مع ظهور روسيا كلاعب رئيسي في المنطقة، وبعيدا عن التعقيد الإقليمي أو الحرب الداخلية في السودان فإن ما حدث وببياطة هو ما يعرف بالمرور البريء أو المرور العابر، لقوات روسية كانت في مهمة تدريب الشهر المنصرم، وقد كانت في جدة قبل وصولها لبورتسودان، لذا فإن المرور البحري الأخير لطراد حربي يحمل أسلحة وجنود كانوا قد شاركوا في مناورات بحرية مشتركة في جنوب أفريقيا، وقد تكررت مثل هذه الزيارات زيارات سابقة إلى الموانئ الاستراتيجية مثل جدة وبورتسودان وهو أمر يجسد تنامي هذا الوجود الروسي المتزايد، ويقرأ دائما أي تحرك مماثل في سياق انعكاسات هذا التطور على الأمن الإقليمي والعلاقات الدولية وتوازن القوى في البحر الأحمر.

- إن الموروث تاريخيًا هو أن البحر الأحمر كان بمثابة طريق بحري حاسم للتجارة العالمية ونقطة استراتيجية للعمليات العسكرية، وتتزايد أهمية المنطقة بسبب قربها من باب المندب وقناة السويس وممرات الشحن الحيوية التي تربط أوروبا وآسيا وأفريقيا، ولسنوات عديدة حافظت القوى الغربية، وخاصة الولايات المتحدة والدول الأوروبية، على وجود بحري مهيمن لتأمين هذه الطرق ومواجهة التهديدات المحتملة، وحاولت أمريكا في الثمانينيات بناء قاعدة بحرية في سواحل البحر الأحمر رفضها إنشاءها النظام الديمقراطي بقيادة رئيس الوزراء الإمام الصادق المهدي، الأمر الذي قاد لدعم الانقلاب (الإخواني) على حكومته وتقويضها، واستعيض عن بورتسودان بجيبوتي، ودفعت أمريكا ثمن ذلك استهداف المدمرة كول، وتفجيري سفارتها في دار السلام ونيروبي ولاحقا أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

- وقد شهد العالم في تلك الأيام انهيار الاتحاد السوفييتي وتراجعاً في النفوذ الروسي في هذه المنطقة حاول الغرب ملء ذلك الشغور، ولكن في السنوات الأخيرة، كانت هناك عودة للمشاركة العسكرية الروسية، وهي استراتيجية تتماشى مع الأهداف الجيوسياسية الأوسع المتمثلة في استعادة مكانتها كقوة عالمية، وتقدمت بتأن واحتلال متقطع لبعض الأراضي كما رأينا في القرم ونحوه.

- لذلك يشير مرور هذا الطراد الروسي عبر البحر الأحمر إلى استراتيجية متعمدة لمحاولة تأكيد العلاقات العسكرية الثنائية وممارسة النفوذ في منطقتنا المضطربة (أننا موجودون)، وتسلط هذه العملية الضوء على انتهاج روسيا إظهار القوة من خلال المناورات البحرية وإقامة تواجد في مناطق الممرات المائية الحيوية، وتظهر التدريبات البحرية المشتركة في جنوب أفريقيا، والتي تليها الأنشطة في البحر الأحمر ربما في بورتسودان أو مصوع، ما يؤكد نية روسية لرفع القدرات العملياتية العسكرية والشراكات مع دول المنطقة، وفي تقديري لن يكون المرور بريئا أو عابرا.

- وذلك لأن زيارة بورتسودان جديرة بالملاحظة بشكل خاص للداخل السوداني والمراقب الخارجي الإقليمي والدولي، وقد أُدرج السودان بشكل رئيسي واستهلاك متزايد لخدمة المصالح والأجندة الروسية خاصة في فترة نشاط مجموعة فاغنر الروسية، مما خلق موطئ قدم مزعج لموسكو في منطقة ضرورية للتجارة والخدمات اللوجستية العسكرية، إن وجود الأصول العسكرية الروسية في بورتسودان غايته تسهيل العمليات البحرية ضد التهديدات المتصورة، بما في ذلك تلك التي تشكلها القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها ووصول قيادات أمريكية رفيعة المستوى إلى المنطقة لدعم دولة الاحتلال خلال اليومين الماضيين.

● هناك جهات تنظر لهذا الأمر بأنه أمر عابر وعادي، وهناك من يرى بضرورة إقحامه ضمن نظرية خاط الأوراق في الصراع الدائر داخليا وإقليميا، والحقيقية التي علينا التعاطي معها أن للأنشطة البحرية الروسية في البحر الأحمر آثار عديدة على الأمن الإقليمي والدولي وليس على السودان فحسب، وهي:

 ١. رفع مستوى التوترات بين القوى الإقليمية، فمع تمتين روسيا ومجموعة (BRICS) لعلاقاتها مع دول القرن الأفريقي، ودول مهمة مثل السودان ومصر، سيؤدي ذلك إلى زيادة التوترات مع الدول المتحالفة مع الغرب، مما يؤدي إلى سباق تسلح محتمل أو تصعيد عسكري في المنطقة.

 ٢. زيادة التحديات التي تواجه الأمن البحري فالبحر الأحمر ممر حيوي لعبور النفط والسلع الأخرى، ووجود القوات العسكرية الروسية في هذا الوقت الذي تصطرع فيه طهران وأمريكا في البحر الأحمر، سيهدد ذلك التواجد بروتوكولات الأمن البحري المعمول بها، وستزداد من مخاطر القرصنة أو الصراع في البحر، لا سيما في ظل المنافسات الإقليمية القائمة.

 ٣. الصراعات بالوكالة ستكون حاضرة بدعم روسيا لمختلف الأنظمة في المنطقة والجهات الفاعلة الحكومية، وغير الحكومية (كتائب، مليشيات، جماعات) داخل المنطقة إلى تمكينها في الصراعات المستمرة (مثل اليمن وليبيا)، وهو ما يعني زعزعة أو توطيد استقرار الحكومات الحالية وتغيير ديناميكيات السلطة لصالح موسكو.

● في ظل احتدام هذه التنافسات وتنامي التطورات، سيعكف المجتمع الدولي، وخاصة حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، إلى إعادة تقييم موقفهم الاستراتيجي في البحر الأحمر، وقد يشمل ذلك زيادة الدوريات البحرية والرصد بالأقمار الصماعية، وتقوية وتوسيع التحالفات مع دول المنطقة، وزيادة الجهود الدبلوماسية لمواجهة النفوذ الروسي، لذلك نجد أن الولايات المتحدة تعمل على زيادة شراكاتها مع دول الخليج وتجسير الدعم لحلفائها في أفريقيا الذين يشعرون بالتهديد من التوغلات الروسية.

● في هذه الأثناء يغامر نائب قائد الجيش السوداني الفريق ياسر العطا بالتصريح علنا أنه انخرط في تحالف دولي جديد ملمحا، يقرأ هذا التصريح ما آخر سبقه بأنه لا يمانع بمنح روسيا امتيازا مائيا في "قاعدة فلامنجو" على البحر الأحمر، وأخيرا تصريحه بوصول أسلحة روسية متقدمة للسودان، كل هذا يجعل من السودان حاضر في أجندة التجاذب الدولي، وهذا الأمر له انعكاسه السلبي على إطالة أمد الصراع في السودان وإجهاض كافة الآمال في استعادة السلطة المدنية والاستقرار.

● ختاما: يمثل الوجود المتزايد لروسيا في البحر الأحمر تحولا كبيرا في ميزان القوى الاستراتيجي في هذه المنطقة البحرية الحيوية، فبينما تسعى روسيا إلى توسيع نفوذها، فإن رد القوى الغربية والحلفاء الإقليميين سيكون حاسما في تحديد البيئة الأمنية المستقبلية، ويستدعي الوضع مراقبة وثيقة، وأتوقع أن يتردد صدى هذه التداعيات على مستوى العالم، الأمر الذي سيؤثر على طرق التجارة والاستقرار الجيوسياسي عبر عدة قارات، وسيظل البحر الأحمر نقطة محورية للعمليات البحرية والمناورات الجيوسياسية في السنوات القادمة خصوصا في ظل النظرة الأمريكية القاصرة التي ترى المنطقة كتهديد أمني، فيما ترى روسيا الأمر أنه مكاسب اقتصادية وتشاطرها في ذلك الصين لما يروه من موارد في القارة الأفريقية، لذلك على سلطة الأمر الواقع والجنرالات وضع مصالح الشعب السوداني فوق أجندة كل تلك الدول، وعدم خدمة المطامع الروسية أو الغربية على حساب المواطن السوداني، وبالضرورة تأمين كافة المخاوف الداخلية وتلك الخارجية التي ترى دول خارجية أنها تمثل تهديدا لها.

╭┈ *𝙊𝙧𝙬𝙖 𝘼𝙡.𝙎𝙖𝙙𝙞𝙜* ─ ೄྀ࿐ ˊˎ-
╰┈➤ ❝[ *𝒪𝓇𝓌𝒶 𝒜𝓁𝓈𝒶𝒹𝒾𝑔*] ❞