الاثنين، 26 أغسطس 2024

الحرب والهفوات: انهيار سد أربعات

`الحرب و الهفوات: انهيار سد أربعات`


𝙀-𝙈𝘼𝙄𝙇: 𝙊𝙍𝙒𝘼𝘼𝙇𝙎𝘼𝘿𝙄𝙂@𝙂𝙈𝘼𝙄𝙇.𝘾𝙊𝙈 
`Ⓞ.Ⓢ عُــــــروة الصّــــــادق`
● نعم! ساهمت السيول والفيضانات بقدر كبير وحاسم في انهيار السد ولكن هناك أسباب خفية بدأ الحديث عنها منها الإهمال وقلة الصيانة وأنشطة التنقيب عن الذهب باستخدام المتفجرات بالقرب من محيط السد في انهياره، ولا يزال العديد من الأهل على رؤوس الجبال لم تنتشل جثامين ذويهم لهم من الله الرحمة والرضوان


- وأفاد عدد من المواطنين لأيام خلت ظهور تشققات في السد نتيجة استخدام المتفجرات في المنطقة، قلل منها المسؤولون، وقد كانت هذه التشققات علامة تحذيرية على عدم استقرار السد واحتمال انهياره، ولكن لم يلق لها أحد بالا.

- ولكن هناك سبب آخر محتمل لم ينظر أو يشر إليه، فقد أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، في ٢٧ يوليو ٢٠٢٤م، بتسجيل هزتين أرضيتين في منطقة البحر الأحمر، ونشرت عبر موقعها الإلكتروني: "إن الهزّة الأولى بلغت قوتها 4.7 درجات على مقياس ريختر، وتبعد حوالي 197 كيلومترًا شمال شرق مدينة طوكر السودانية، أما الهزّة الثانية فقد بلغت قوتها 4.2 درجات، وتبعد حوالي 174 كيلومترًا شمال شرق ذات المدينة."، انتهى الاقتباس.

- طالب وقتئذ عدد من الخبراء بمراجعة وفحص البنى التحتية والمرافق الحيوية التاخمة للبحر الأحمر، ومن ضمنهم من أشار لإمكانية تضرر منشئات حيوية للمدى البعيد، ولكننا نمضي جميعا لتحميل الطبيعة ويد القدرة ما ينجم من كوارث تجاه المواطنين الأبرياء المهملين، الذين سكنوا حول السد لترتع مواشيهم ويزرعوا ما يسد رمقهم ويؤمن حرفتهم.


- وبما أن المصيبة قد حلت وأدى الانهيار إلى أزمة إنسانية كبيرة في شرق السودان، ولا يزال العديد من أهلنا في عداد المفقودين والنازحين، وأن الضروريات الأساسية مثل الغذاء والماء والمأوى منعدمة لأنهم فقدوا بيوتهم وممتلكاتهم، وسكان كثير القرى المتضررة يضطرون للعيش في الجبال، وهناك مخاوف بشأن انتشال الجثث، علينا أن نمنع مصائب يمكن أن تتلاحق عليهم فتزيد مصابهم مصيبة.


- من الراجح جدا أن يكون للانهيار عواقب بيئية وخيمة، مثل تلوث مصادر المياه والإضرار بالنظم البيئية، واختلاط المياه بمخلفات التعدين ومواده الضارة على حياة الأهل ومواضيع، وقد أدى الأمر إلى تعطيل الأنشطة الحياتية اليومية والحركة الاقتصادية في المنطقة، خاصة الزراعة والثروة الحيوانية والتعدين، وهذا الأمر يهدد الأمن الغذائي للمنطقة ضمن نطاق المجاعة الذي يجتاح السودان والقارة الأفريقية، وقد يقود إهمال الأزمة من حكومة بورتسودان الولاية والاتحادية إلى تفاقم التوترات السياسية القائمة وعدم الاستقرار في الشرق المأزوم أصلا.

- بما أن حكومة الأمر الواقع متمركزة في الشرق عليها أن تقوم بعمليات الإنقاذ والإغاثة الفورية والضرورية لإنقاذ الأرواح وتقديم المساعدة الأساسية للسكان المتضررين، وإصلاح أو إعادة بناء البنية التحتية المتضررة، من كباري والطرق والجسور، لأن ذلك أمرًا ضروريًا لجهود التعافي لمجتمع يحتاج الكثير.

- تكررت هذه الحوادث هذا العام ف ولايات شمال كردفان وولايات دارفور والنيل الأزرق وسنار وكارثة الشمالية ونهر النيل وهو ما يعني أن لدينا أزمة حقيقية في التخطيط طويل المدى، وهناك حاجة إلى خطة طويلة المدى لمعالجة الأسباب الجذرية لمثل هءه لكارثة ومنع تكرارها في المستقبل، وهو الدور الذي يرجى أن يضطلع به المختصين من الخبراء في مجالات الجيولوجيا والمناخ والبني التحتية والبيئة والهندسة بمختلف مجالاتها المختلفة، والاستفادة من مراصد تنبوئية وتكنولوجيا صارت متاحة للإعمار والإنشاءات، والمضي نحو جعل المحنة (منحة) وذلك بالاستفادة من مياه السيول والفيضانات للزراعة الغابية والمراعي بنثر البذور الغابية والرعوية وغرس الأشجار لتعويض مناخي وتخفيف عبء معيشي للمواطنين.

ختاما: واجب حكومة الأمر الواقع المنشغلة بالتحشيد الحربي والتشوين العسكري عدم إغفال مسؤوليتها تجاه الصرف على البني التحتية والمرافق العامة وفحص المنشئات بصورة دورية، وصرف مرتبات العاملين فيها، والمشرفين على إدارتها وصيانتها، خاصة تلك التي تقع في مناطق سيطرتها في ذات الوقت يجب على المجتمع الدولي تقديم المساعدات الإنسانية والمساعدة الفنية والدعم المالي للسودان للمساعدة في معالجة الأزمات (طواريء خريف، طواريء صحية، طواريء حرب، طواريء انسانية) وعلى الجميع استنفار الجهود الشعبية والمدنية والرسمية لدعم جهود التعافي من هذه الأزمات والكوارث فالسودان على شفير التشظي والانقسام، عسى هذه المصائب أن تجمع المصابين.

╭┈ *𝙊𝙧𝙬𝙖 𝘼𝙡.𝙎𝙖𝙙𝙞𝙜* ─ ೄྀ࿐ ˊˎ-
╰┈➤ ❝[ *𝒪𝓇𝓌𝒶 𝒜𝓁𝓈𝒶𝒹𝒾𝑔*] ❞

الجمعة، 16 أغسطس 2024

جسر مورني عقبة كبرى

جسر مورني عقبة كبرى


𝙀-𝙈𝘼𝙄𝙇: 𝙊𝙍𝙒𝘼𝘼𝙇𝙎𝘼𝘿𝙄𝙂@𝙂𝙈𝘼𝙄𝙇.𝘾𝙊𝙈 
`Ⓞ.Ⓢ عُــــــروة الصّــــــادق`
● تاثر جسر مورني بالسيول والفيضانات وهو جسر له أهمية استراتيجبة لتنفيذ ما أعلن عنه من فتح للمعابر وتسهيل حركة القوافل؛ ولكن فوجي الجميع أمس الأول بقصف الطيران للجسر، وبقصف الجيش لجسر مورني ينسف تماما موقف موافقته على فتح معبر أدري الحدودي لأن الجسر له آثار خطيرة على انسياب الحركة بكل مناطق دارفور، خاصة فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية والنشاط الاقتصادي.

- لقد تزايدت الأزمة الإنسانية في كل أقاليم السودان وازدادت في إقليم داراور مع هطول الأمطار فوق المتوسط ​​هذا العام، ومن المرجح أن تشهد المنطقة زيادة في الفيضانات والاحتياجات الإنسانية، لذلك فإن تدمير الجسر يعيق بشكل كبير إيصال الإمدادات الأساسية مثل الغذاء والدواء والمأوى للمحتاجين والمتضررين في وسط وجنوب وغرب دارفور.

- كما أن ارتفاع معدلات الغلاء والاضطراب الاقتصادي تضاعف، إذ يعد الجسر رابط نقل حاسم للبضائع والأشخاص، وأدي تدميره إلى تعطيل التجارة والأنشطة الزراعية خاصة وأن عدد كبير من المزارعين يعتمدون عليه في الحركة من وإلى مناطق الزراعة، ما يعني المزيد من الصعوبات الاقتصادية في المنطقة مستقبلا.

- تزايدت المخاوف الأمنية مع القصف وهذا يشير إلى احتمال تصاعد الصراع في المنطقة، رغم ما يشاع عن موافقة الجيش لانسياب الإغاثات وسيتسبب ذلك في مزيد من النزوح وانعدام الأمن وتدهور الوضع الإنساني العام.

- لذلك من الضرورة بمكان بناء جسر للطوارئ و إعطاء الأولوية لبناء جسور مؤقتة لاستعادة روابط النقل الأساسية وجعلها أمرًا بالغ الأهمية، ودارفور وولاياتها تحتاج لتركيب عدد كبير من الكباري لربط شرقها بغربها وجنوبها.
 
- وإذا تعذر الأمر برا فلا بد من تسليم المساعدات الجوية، ويمكن أن يكون استخدام الإنزال الجوي أو الطرق الجوية الأخرى لتوصيل الإمدادات الأساسية حلاً مؤقتًا حتى يتم إصلاح الجسر، وهناك مطارات الجنينة نيالا زالنجي.

● ختاما: واجب الجميع دعم الجهود الدبلوماسية وتشجيع الحوار ومفاوضات السلام بين الجنرالات وهو أمر ضروري لخلق بيئة مواتية لخفض التوتر ووقف العدائيات وبالتالي انسياب المساعدات الإنسانية تمهيدا لإعادة الإعمار، وينبغي حث الأسرة الإقليمية والدولية على الالتزام وحشد الدعم الدولي للمساعدات الإنسانية وإعادة بناء البنية التحتية، وجعل الأمر في سقف أولوياتهم.


╭┈ *𝙊𝙧𝙬𝙖 𝘼𝙡.𝙎𝙖𝙙𝙞𝙜* ─ ೄྀ࿐ ˊˎ-
╰┈➤ ❝[ *𝒪𝓇𝓌𝒶 𝒜𝓁𝓈𝒶𝒹𝒾𝑔*] ❞