الخميس، 15 ديسمبر 2022
خطاب البرهان في المعاقيل والسيناريوهات والأحابيل
الأحد، 11 ديسمبر 2022
التسوية السياسية للأزمة السودانية والحل السياسي الشامل( ٣)
التسوية السياسية للأزمة السودانية والحل
السياسي الشامل
(3)
· صور البعض الاتفاق الإطاري بأنه تعاقد مع الأوليغارشية
وقادة الإنقلاب لتعيين الأوليغارشيين
الجدد في مؤسسات الدولة المدنية، وهو محض إفتراء، وليس
هناك تمييز سياسي حتى للقوى التي عكفت على صياغة وطرح الاتفاق بتسميتهم تسمية
تمييزية يمكن أن يتذرع الآخر برفضه لهم واحتكاره لمسمى "الحرية
والتغيير"، على سبيل المثال، بل العكس مضى الاتفاق لتجريد أي صاحب امتياز منه
ليكون الامتياز الأوحد لأصحاب المصلحة الحقيقة وتمكين السودانيين بصورة فيدرالية
من الولوج إلى مضمار تصميم نظام الحكم مستقبلا، والمشاركة في القرار السياسي بصورة
حقيقية، على كل الأصعدة والمستويات، مركزيا، وسياديا، وتنفيذيا، وبالضرورة ولائيا،
وهو تجاوز لأنماط التعليب السابقة التي يتم إرسالها من المركز، وتجريد الخرطوم من
امتيازها الاقتصادي والسياسي والديمغرافي، والتعامل معها صنوها صنو أي إقليم من
أقاليم السودان، ورأينا كيف تفاعلت مؤسسات حزبية وجهات ولائية مع الاتفاق إيجابا،
ومنهم من أبدى ملاحظاته مسبقا وتم تضمينها في الاتفاق الإطاري، ومسودة الدستور
الانتقالي، جاء ذلك في لقاء مشهود جمعت له كيانات ولائية من كل ربوع السودان في
المركز العام لحزب الأمة القومي.
· لذلك نجد أن هناك محاولات لتصميم أجسام جديدة لتقف ضد هذا الاتفاق أو التسلل إليه كواجهات
خفية لتنظيمات تقف ضده، وهو ما اتضح بجلاء في صدور أكثر من خمسة عشر بيانا عشية
توقيع الاتفاق الإطاري جميعها بصيغة مختصرة وبشكل واحد وكأن من صاغها شخص واحد،
حملت اسم عدد من التنسيقيات الولائية والفرعية في المدن والأرياف، وهو نوع من
التضليل برعت عدد من الكيانات العقائدية في ممارسته، تشاطرهم إياه أجهزة مخابرات
واستخبارات.
· رغم أن هذا الاتفاق عمل على إعادة الاعتبار للشعب
السوداني وإعلاء شأنه بتمكينه من السلطة قاعديا صعودا، وليس مركزيا، وجعل
السودانيين هم المرجعية له، بالجلوس مع نحو 5000 جسم قاعدي مع الآلية الثلاثية،
والتي ترى في الاتفاق الإطاري ومسودة الدستور الانتقالي أساسا خاطب كل قضايا تلك
الجماعات، إلا أن هناك جماعات لا تعنيهم إلا أنفسهم، مجهولي الأطماع، محط للريبة
والتوجس، ومحاطون بالكثير من الشبهات، يسعون لتأمين أوضاعهم في الحكومة المركزية
والحكومات الإقليمية والولائية، أو إجهاض هذا الاتفاق الذي تحدث عن الكيف ولم
يتحدث عن الأشخاص بل مضى إلى الحديث عن ضرورة تأسيس سلطة مدنية من كفاءات مستقلة،
وهو ما يخيف بعض القوى التي تخشى أن تكون الانتخابات هي الوسيلة الوحيدة للوصول
إلى السلطة، باعتبار أن ذلك خطر داهم يهدد بقاءهم ككيانات سياسية محدودة الأثر وقليلة التواجد والانتشار وضعيفة الحظ
الانتخابي.
· وهناك آخرين لهم من الإخلاص ما يؤهلهم لاحتكار
الثورية وتوزيع صكوكها ولكنهم اتسموا بالسطحية وعدم المقدرة على الإنجاز، فلا زال
بعضهم يحاول (النسخ واللصق)، لتصميم تجربة سريالية لم يسبق لها مثيل حتى في
تصوراتهم، وهؤلاء لن يجدوا بدا في آخر المطاف من انتظار نتائج هذا الاتفاق
الإطاري، وما سيفضي إليه من إجراءات تمهد للوصول إلى الاتفاق النهائي الذي يرجى أن
يشترك الجميع في تصميمه وصياغة ملامحه ومناقشة قضاياه المؤجلة.
· إن هذا الاتفاق نسف نظرة التشكيك في مقدرة
السودانيين على إدارة مصيرهم، ففي كل العمليات واللقاءات التي انتظمت الوصول إليه،
تعجب القادة الإقليميين والدوليين من الثلاثية والرباعية والترويكا من درجة وعي
وإدراك المجتمع السوداني في كل الصعد الريفية والحضرية وتنسيقيات اللجان وقادة العمل المجتمعي
والسياسي والنخب، ومدى إدراكهم لقضيتهم وتعظيمهم لمواردهم، وعزة أنفسهم، وأيقنوا
جميعا أن هذا الشعب لن تحكمه سلطة استبدادية، وإلى الأبد، وأنهم مجمعون على التخلص
من هيمنة العسكر على السلطة وينشدون التحول الديمقراطي ، ويرغبون في تفكيك أعتى
المنظومات الاستبدادية التي حكمت السودان.
· أعلم أن هناك مشاريع تتخلق تحاول امتطاء صهوة هذا
الاتفاق للوصول إلى غاياتها، كما فعلوا في الفترة الانتقالية الأولى، وهؤلاء
معلوموا التوجه والأهداف، ومن أهم مشاريعهم تفكيك منظومة ما أسموه "السودان
القديم"، عبر السلطة التي يرون في هذا الاتفاق بوابة لها، وهي تجربة خاسرة إذ
حاولها نظام الإخوان لمدة ثلاثين سنة، إلا أنها ارتدت عليه وفككته فأضحى شذر مذر،
ومحاولة تجريب تلك التجربة في اتخاذ السلطة وسيلة للهيمنة على القرار السياسي في
البلاد واتخاذه عصا ترهيب وتفكيك لكيانات
وجماعات تاريخة أوالتحكم في الموارد الاقتصادية واتخاذها جزرة ترغيب للانتماء لهذه
الكيانات الوليدة، سيكون وبالا على البلاد والعباد، ولا سبيل لتفيكيك وتغيير
وإعادة صياغة المجتمع السوداني إلى عبر آلية واحدة وهي الانتخابات الحرة النزيهة
التي يعمد فيها الشعب السوداني من يشاء وينتصر فيها صاحب البرنامج المقبول.
· في هذه الأثناء فتح الباب لجماعات عسكرية متقاعدة
لتكوين كيانات تتبنى قضايا سياسية واقتصادية وتنموية، واستقطاب قطاعات واسعة من
الشعب السوداني، باستخدام خطابات إثنية وعنصرية تم التأسيس لها بناءً على أخطاء
الانقلابيين وبالأخص الأزمات التي سببتها وزارات تتبع لمجموعات سلام جوبا، وعكفت
آلة إعلامية مكثفة للتعبئة ضدهم، ومضى قائلون بضرورة إلغاء الاتفاق برمته، وهو ما
يعني العودة للحرب التي فقد امتيازها هؤلاء الجنرالات المتقاعدون، لذلك نجد أن
الاتفاق الإطاري حافظ على مكتسبات سلام جوبا، وقال بضرورة مراجعة بعض الأخطاء التي
أثبتتها الممارسة خلال الفترة الانتقالية وفترة الانقلاب، وهو أمر انطبق من قبل
على الوثيقة الدستورية فنصوص الاتفاقات السياسية صنع بشري قابل للخطأ والتصويب،
ولكن هناك من يشي لقادة سلام جوبا بأن هذا الاتفاق يستعديكم ويستقصد إقصاءكم وهو
في اتجاه آخر يعبيء ضدهم تحت نداءات عنصرية وصلت حد المناداة بالإنفصال، ويسعى
بعضهم لفتح معسكرات تجنيد في وسط السودان بولاية كولاية سنار.
الخميس، 8 ديسمبر 2022
القمة العربية الصينية
الأربعاء، 7 ديسمبر 2022
التسوية السياسية للأزمة السودانية والحل السياسي الشامل(2)
التسوية السياسية للأزمة السودانية والحل السياسي الشامل (١)
الأحد، 27 نوفمبر 2022
حميدتي ... رسالتي الأخيرة له ولمن معه
حميدتي .. رسالتي الأخيرة له ولمن معه
● قال الله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (26) يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27)﴾ [سورة إبراهيم الآية:24-27]
● وقال السيد المسيح عليه السلام: " بثمارها تعرفونها"، ولله الحمد والمنة رأينا وسمعنا وذقنا مرارة ثمار صنيعكم، وجمعنا عطن وقبح اتهامكم وتشويهكم لصورة شرفاء هذا الشعب، فحقق كل سعي منكم مقاصده بالتمام والكمال، وجرد الانقلاب الشعب تماما من سلطته، وجرد حياته الاجتماعية والسياسية، وأحال حياته المعيشية ومنظومته الاقتصادية الي صحراء قاحلة جرداء.
● قال حميدتي في اجتماع مشهود قبل اليوم .. والتزم وأقسم بالله وبشرفه وبكل عزبز وغال لديه، على حماية الثوار والدفاع عن الديمقراطية ومضى في ذلك في ١١ إبريل ولكنه سرعان ما استمع لأصوات من جندهم لصفه من سواقط الحركة والتنظيم المحلولين وأجهزة أمنهم، من مرافيت المخابرات والذاتي والاستخبارات وعدد ليس باليسير من كتائب الظل وأمن القبائل، وحاول الحفاظ على قسمه لكنه حنث وانقلب على عقبيه ملطخا أياديه بدماء الأبرياء.
● بل شاركت قواته وقادة مباشرين تحت إمرته بأرتال مدججة، وعناصر مدربة، وسيارات مرقمة وارد (الإمارات)، في عمليات التنكيل والاعتداء والقتل والاغتصاب تحمل لوحات (ق د س) والقدس منهم براء.
...
● أتى اليوم ليناور بما يمليه عليه مستشاروه وسُماره وندماؤه ظنا منهم أنهم سيغسلون ذلكم العار، وهم من أوردوه (الكونيكا) وجعلوا منه أضحوكة، وقد قال حديثا طربت له بعض (الآذان الشفيفة) و(القلوب الرهيفة) ولكني سمعته وسمعت أكثر منه شدة وحدة وجدة بأنه سيتصدى لأي انقلاب ضد النظام الانتقالي، وقالها ياسر العطا من قبله أن نظام الإنقاذ لن يأتي (صاد)، ولكن لم تتم إجراءات الانقلاب في ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١م إلا بعد أن أعطى هو الضوء الأخضر وشاركت استخباراته في تسور بيوتنا واستباحة حرمات أسرنا، وشاركت في اعتقال الشباب واحدا تلو الآخر، لذلك لن أصدق له قولا ولو تعلق بأستار الكعبة ولو أتى بالمحمل مصاحفا مخطوطة باليد وأقسم عليها.
....
● فهو شأنه شأن البرهان محض مراوغ ماكر أشر لا تؤمن بوائقهم.
...
● كلمتنا لك واحدة تنح أنت ورئيسك وتعاركا بعيدا بعيدا عن قطرات لبن الصغار وفتات لقمة الجوعى وأرواح الأبرياء.
....
ووالله ووالله.
● ستلقون الله وأنتم عاضون على أصابعكم من الندم يوم لا ينفع، ولات حين مناص، تلاحقكم لعنات الأبرياء ودعوات أمهات الشهداء وصرخات الأطفال اليتامى ونواح الأرامل، ولو وزعتم شهادات الجنان وصكوك الغفران لا شاشاتكم الرخيصة الرديئة، فإن ذلك لن ينسي الدمامل والجراح، لذلك اتخذوا السبيل الأشجع والأقصر لإنهاء هذا الانقلاب واعلان ذلك جملة واحدة لا بالقطاعي والمناورة والمراوغة كما تفعلون.
● ختاما: إن العملية السياسية لا تحتاج إلى خطبكم وخطاباتكم التنافسية الكذوبة لا منك أنت ولا من البرهان وإنما تحتاج لبيان عملي وأنتم (مترددون) في تنفيذه و(متمردون) على إرادة الشعب، وانت تحاول بذكاء المناورة بتحشيده أمام القصر وفتح الطريق له وحماية مواكبه، ونقولها لك وبوضوح هذا الشعب اختار طريق الوضوح والشرف والوفاء والصدقية ولن يتخذ من عطاياك وسيلة لبلوغ مراميه، فافهم وليفهم مستشاروك أن إرادة الشعب غلابة وهي من أمر الله، الواجب ثم الواجب الذي يجب أن نلتزمه جميعا نحن وانت على حد سواء الإذعان لها والقبول بها، والمثول بصغار أمام مؤسساتها العدلية فالحق أحق أن يتبع، ولو أن في البسيطة أشرف من بنت محمد لضرب رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم المثل بها لأخذ الحقوق وإنشاء الحدود.
...
● عصب هذا الكلام موجه بصورة أخيرة ومباشرة لك أيها السيد حميدتي وللفريق أول البرهان ولزملائكم:
١. السيد الفريق العطا (تنح).
٢. السيد الفريق كباشي (تنح).
٣. السيد الفريق جابر (تنح).
● تنحوا وسلموا البلاد من الفتن والويلات والمتعاب والمساغب والموت الزؤام.
واعلموا ان الله لا بهدي كيد الخائنين.
● صورة معنونة لكل من يثق في هؤلاء.
عسى الله أن يحدث بعد ذلك أمرا.
● هذه الكلمة لها ثمن وستظل أرواحنا أغلى شيء سنبذله لأجل الكلمة، فالكلمة أمانة وشهادة ونصيحة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه.
والسلام على من أراد السلام
عروة الصادق
٢٧ نوفمبر ٢٠٢٢م
البقعة