السبت، 1 يناير 2022

حوار قي آخر لحظة

ممثل نداء السودان وعضو قوي الحرية التغيير في حوار الصراحة
عروة الصادق لاخرلحظة
قوي الحرية والتغيير وتداعيات الثورة وتحديات لجان المقاومة والشارع والمطالبات الثورة وصراع مكونات قوي الحرية والتغيير الحزبية والمهنية اسئلةةعديدة وضعتها اهرلحظة علي طاولة عضو قوي الحرية والتغغير وممثل نداء السودان عن حزب الامة عروة الصادق فماذا قال 

* ليس من العيب الطموح نحو القيادة
* حدثت بنداء السودان مستجدات أثرت علي أدائه
* الشيوعي يتنقد ويشارك معنا والشعبي عليه مراجعة نفسه
* الاحواي عانت من برامج أغتيال معنوي ومادي 

حوار: عيسي جديد 

* بعد خطاب تجمع المهنين المعبر عن اسفه للبيانات التي صدرت من قبل بعض عضويته ماهي الترتيبات التي اتخذتوها الان؟
أولا أشكرك أخي جديد والتحية عبرك للقراء في ربوع الوطن والمعورة ودعني أبدأ بالقول أن تجمع المهنيين كيان مؤسسي مسؤول ومؤهل يقوده مجلس قيادي وسكرتارية تنفيذية وهو كيان استحوذ على موثوقية الشارع السوداني وقاد معنا في الحرية والتغيير كافة عمليات النضال ضد النظام وشكلت صفحته الإعلامية بالفيسبوك مرجعية التخطيط والتوجيه والدعم الإعلامي لقوى الحرية والتغيير وتحديد مسارات المواكب ونشر الوثائق المرجعية، وبهذا التجمع من القيادات والكوادر المهنية من هم مؤهلون لإدارة الخلافات الداخلية بالتجمع بصورة مؤسسية ستحسم في مقبل الأيام وستنخفض تلك الأصوات المسيئة والمجرحة للتجمع وقيادته، وأي اتهامات يمكن أن تطرأ حديثا مردها إلى مؤسسات مخصصة للشكاوى والبت فيها ولعل ذلك هو السبيل الأمثل لتدارك تلك الخلافات.
* البعض وصف خلافات التجمع التي طفت للسطح بان السبب هو الكل يريد القيادة وهو صراع احزاب يقودها ممثلينها؟
ليس من العيب الطموح نحو القيادة ولا التطلع للقيادة منقصة أو التنافس عليها، ولكن القيادة الحالية للتجمع أملتها ظروف استثنائية جعلت من بعض الكوادر قيادات عليا لأنهم تصدوا للعمل في فترات التضييق والعسرة التي سبقت سقوط المخلوع وبعضهم دفع لذلك ثمنا كبيرا من التضحيات وأنا أعرف كثيرين منهم حتى الآن لم يظهروا للإعلام لزهدهم في أي مطامع ومصالح قيادية، ومن أهم أولوياتهم أن يستكمل التجمع تكويناته المركزية والولائية بصورة ديمقراطية تستوعب كل مهنيي السودان في الداخل والخارج عبر مؤتمرات تنتخب قيادات التجمع التي ستقود المرحلة القادمة ولن يكون هنالك استثناء لأحد وحينها يحق لأي إنسان مهني أو مهنية التقدم نحو قيادة هذا الكيان العظيم.
* التجمع سبق ان اعلن انه سوف يتجه للعمل النقابي واعداد النقابات للمرحلة القادمة ماذا فعلتم في هذا الصدد؟
فعلا وحقا، الآن قيادات التجمع اتجهوا بقوة نحو المؤسسات التي تستوعب مهنيين وتلاعبت أيادي النظام البائد بنقاباتهم ومؤسساتهم، وابتدروا لذلك حملات توعية وتدريب على استرداد النقابات وتوعية المهنين بحقوقهم وفق القوانين المحلية والإقليمية والمعاهدات الدولية وانتظمت حملة التوعية هذه في الولايات والعاصمة وبعض المهنيين سحبوا الثقة من اتحاداتهم ونقاباتهم على هدي هذه الحملات التوعوية، فضلا عن ربط هذه الأجسام المهنية بالوزارات التي تشرف عليها وإيصال قضاياهم للجهات المختصة في مجلس الوزراء.
* محلليين سياسيبن وصفوه دور التجمع الان بانه قد انتهي ولا يمكن ان يمارس الوصاية علي النقابات فان الوضع تغيير وهنالك ديمقراطية؟
لا يمكن أن يطلق على من يقولون هذا الأمر محللين سياسيين بل مضللين ببساطة لأن التجمع المهني من أهم مكونات الحرية والتغيير وهي القوى المتحالفة الحاضنة لهذه الحكومة والرقيب عليها وعلى أداء وزرائها، ويمثل التجمع الرافع الأقوى لأداء الوزراء والمؤسسات في الفترة القادمة ولا يمكن تسمية الدور الذي يقوم به بالوصاية بل إشراف ضروري لأن النظام الغابر غيب العقل الجماعي للمهنيين وطمس معرفتهم بالنقابات والتكوين النقابي. والتجمع وقادته لا ينادون بغير الديمقراطية ويسعودن جاهدين للإشراف على تكوينات النقابات في كل السودان وصولا لنقابة مركزية منتخبة.
* لجان المقاومة تواجه تحديات كثييرة وكبيرة وهنالك تصرفات لبعضها تم تصنيفها بانها ممارسات خاطئة كيف تري مستقبل لجان المقاومة؟
لجان المقاومة هي تكوينات قوية جمعت خيرة الشباب المناهضين للدكتاتورية فيهم من فقد روحه وارتقى إلى رحاب الله وفيهم من فقد أوصاله وفيهم من استدامت عاهته وفيهم من هو في عداد المفقودين، وبين هذا وذاك شباب حادبون وشابات بطبيعة الحال على مصلحة مناطقهم وولاياتهم وثورتهم وشعاراتها ولن يهدأ لهم بال إلا بعد أن يروا الحرية كاملة غير منقوصة والسلام التام الشامل المستدام والعدالة التي تنتصف للضحايا والشهداء، أما الحديث عن بعض الممارسات فمردها لطبيعة التكوين البشري إذا أن هنالك من يستطيع الصمود والتأني في الأزمات وهنالك من يجزع وينفعل ولكل تقديراته لكني أستطيع القول بأن غالبية اللجان الحالية في العاصمة والولايات يقودها شباب مؤهلون وشابات مميزات في مناطقهم وبعضهم أسهم كثيرا في كشف عبث فلول النظام البائد مما اضطر الفلول لتكوين أجسام موازية قد يحمل بعضها اسم لجان المقاومة أو البناء أو اللجان الديوانية أو لجان الاسناد .. إلخ، وكل هذا محض عبث نسيطر عليه عبر لجنة الميدان المركزية التي تدير الأمر بخبرة ودراية ولها تواصل يومي مع هذه اللجان التي نطمح أن يكون لها دور رقابي كبير على أداء حكومتهم الحرية والتغيير ودور إسناد لمشروعات البناء والتوعية طوال الفترة الانتقالية ودور لتسيير قوافل السلام والمحبة للأقاليم المنكوبة ودور إبداعي كبير يطلع به المبدعون بمختلف مشاربهم في هذه اللجان التي لن نقبل أي مساس أو إساءة لها وستظل عين من عيون الثورة ويد من أيادي حكومة الحرية والتغيير للبناء والتعمير.
* الشارع مازال في حالة احتقان وانتظار لتحقيق شعارات الثورة والتغيير والخكومة الانتقالية بطئية التنفيذ ماهو الحل برايك؟
الشارع به متسرعون للنتائج وبه مدركون لبواطن الأمر وبه مبخسون لدور الحرية والتغيير وحكومتهم، بين هذا وذاك ترتفع أصوات كثيرة منادية برفع المعاناة والبؤس عن كواهل المواطنين وبين من ينادي بضرورة حل و"بل" بين مزدوجين كل مؤسسات المخلوع وإيداع المجرمين السجون وفتح تحقيق علني وشفاف حول جرائم النظام منذ الإنقلاب حتى فض الاعتصام بحرم القيادة العامة، وما تقوم به الحكومة الانتقالية هو بمثابة إعادة ضبط لجوال مفيرس بأسوأ أنواع الفيروسات الكيزانية ويعلم هؤلاء الشباب أن إعادة الضبط تحتاج وقت طويلا مقارنة بأي عملية تنصيب لأي برنامج، لذلك برأي هو إعانة الحكومة الحالية من القطاعات المجتمعية برصد الخروقات اليومية في الشارع والمؤسسات العامة والخاصة واللجان في الأحياء والمؤسسات عليها الإسهام في توصيل ما غاب على الحكومة وإيصال أولويات المنطقة أو المؤسسة المعنية للجهة المختصة وفي سبيل ذلك يتم إتخاذ الكثير من التدابير.
وإذا أخذنا على سبيل المثال حل حزب المخلوع يحتاج لقانون تمت صياغته وسلم لجهات الاختصاص ولإجازته واعتماده يجب اجتماع المجلسين السيادي والوزراء في جلسة مشتركة وعلى ذلك قس الكثير من الإجراءات التي تحتاج لقانون، لأننا ارتضينا أن تحقق دولتنا هذه شعاراتها بخماسية الحكم الراشد العدالة والمساواة والمساءلة والشفافية وسيادة حكم القانون وإلا فلن يكون بيننا فرق وبين ممارسات نظام المخلوع.
* حزب الامة القومي يحذر وحزب الشيوعي ينتقد وحزب الشعبي يهدد وحزب الاتحادي صامت كيف تقرا مشهد الاحزاب من الثورة والتغيير؟
لعل حزب الأمة القومي له قرون استشعار يستخدمها دوما ليوميء بها نحو المزالق المتوقعة منذ أمد بعيد رصدت شخصيا أكثر من عشرة نقاط قال بها حزب الأمة القومي منذ 19 ديسمبر 2018م في مراحل مختلفة تجاوزها الناس وعادوا إليها في آخر الأمر ولعل آخرها مقترح تكوين المجلس القيادي للحرية والتغيير الذي اقترح منذ إبريل ولم يتم تكوينه إلا في الشهر المنصرم وأحداث كثيرة لا يسع المجال لذكرها أدى تجاوزها لإراقة دماء وعرقلة الوصول إلى الاتفاق ودفع لأجل ذلك الحزب فاتورة كبيرة من الإساءة والتجريح والتخوين أثبتت الأيام بطلانها.
أما الشيوعي فيه تيار يرى في كل ما يجري في الساحة أنه ليس ثورة وإنما هبوط ناعم وكل مخرجاته غير معترف بها إلا أنه عمليا يشارك معنا في كل هذه المخرجات قولا وفعلا فللشيوعي تمثيل في المجلس المركزي عبر كتلة الإجماع ويمثله الحبيب الباشمهندس صديق يوسف ويزاملنا في التنسيقية المركزية الأستاذ طارق عبد المجيد وكذلك هم موجودون في آلية التواصل بين الحكومة والحرية والتغيير ولهم إسهامات حقيقية بالرأي والمشورة للحرية والتغيير وللحكومة، فقط ما لا أفهمه أو أستطيع إيجاد توصيف له عدم تماهي القول مع الفعل لدى الشيوعي.
والحديث عن الشعبي في حد ذاته طرفة فقط أقول أن الذي أتى بالنظام ومنحه الصبغة الأيدولوجية الإسلاموية الواهية والواهمة هم الشعبيون ولا حول لهم ولا قوة إن تمسكوا بتلابيب الفكرة البالية، وليس أمامهم سوى مراجعة أنفسهم فكريا ومواقفهم سياسيا ودأبهم إجتماعيا لأن القطيعة الفكرية التي حدثت لن ترممها عقليات بعضهم المتحجرة وسياسيا وضعوا أنفسهم رسميا مع السفاح في خندق واحد يستوجب الخروج منه الاعتذار للشعب واجتماعيا يمثلون الآن الطرداء الذين لن يتصالح المجتمع معهم قريبا، إلا أنني أقول أن هنالك من هذا التيار مستنيرون فكريا كالمحبوب عبد السلام وشباب كثر نذروا أنفسهم للثورة وساهموا فيها وتحملوا معنا مرارة السجن وذل السجان ورصاصه الغادر، هؤلاء هم جسور الوصال الاجتماعي للشعبي مع المجتمع.
أخيرا: الإخوة الأشقاء في الحزب الاتحادي شكلوا أبرز المتحركات الشبابية في الحضور الثوري كتيارات جديدة ولكن الموقف الرسمي للحزب لا يختلف عن الشعبي وتيارات القوى المخادعة للمخلوع حتى سقوطه، لذلك رسميا الحزب في حالة بيات شتوي يحتاج إلى إنعاش يمكن أن يضطلع به داخليا كوادر نعلمها حريصة على حيوية الحركة الاتحادية وخارجيا تيارات اتحادية كثيرة اجتمعت في التجمع الاتحادي مؤمنة بالبفكرة وضمت في جنباتها أميز الكوادر الذين استطاعوا إيجاد موطيء قدم للتيار الاتحادي في صدارة الحركة الثورية ولا شك أن حضورهم تجلى في نجاحهم في التمثيل سياديا عبر الأستاذ محمد الفكي وإذا استقر الأمر لهؤلاء الشباب سيسهمون في تشكيل تيار الوسط السياسي مع أحزاب الوسط لانتشال البلاد والحفاظ على أرسخ تكويناته السياسية..
• وماذا عن نداء السودان؟
كما تعلم أخي جديد أن نداء السودان هو من أكبر التكوينات السياسية المكونة لتحالف الحرية والتغيير وله دور كبير في بلورة إعلان الحرية والتغيير والوصول به إلى هذه المحطة التي نحن فيها، لا شك أن بالنداء مستجدات أثرت على أدائه أهمها موقف الأحباب في الجبهة الثورية والذي تواصل سعينا لمعالجته عبر اجتماعات العين السخنة وفي سبيل ذلك اقترح رئيس النداء الإمام الصادق المهدي تجديد برامج وقيادة النداء وأفسح باستقالته عن رئاسة النداء المجال لاختيار قيادة جديدة لاعتقاده أن قيادته للنداء أتت في ظروف استثنائية دفع لإجلها ثمنا بالتخوين والنفي والسجن وزالت تلك الظروف ليقود النداء قادة جدد ودماء جديدة بأفكار جديدة ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تطوير التحالف ليصير تحالف مستقبلي للمرحلة ما بعد الانتقالية.
ويباشر قادة النداء أنشطتهم ضمن الحرية والتغيير وتمثيلهم في مؤسساتها من المجلس المركزي والتنسيقية المركزية وآلية التواصل مع الحكومة واللجان الفرعية بفعالية وحضور ومساهمة فعالة ولهم رؤاهم الثاقبة في تطوير النداء للإسهام في مسار الحكومة الانتقالية وتحقيق السلام العادل الشامل وإكمال التحول الدميقراطي ووضع كل الجهود المبذولة من مكونات النداء في معين قوى الحرية والتغيير.
*الشباب الثوار لم يعد أحد منهم يثق في الاحزاب السودانيية او قوي اعلان الحرية والتغيبر هل تتوقع ثورة شبابية وقيام حزب شبابي ؟
أولا هذا تعميم مخل، ويمكن أن يتم اختباره ببساطة بمشاهدة أي منشط تنظمه لجان المقاومة في أي مكان في السودان إذ يتم الاتصال بأحد قيادات الحرية والتغيير في الحكومة أو خارجها لمخاطبته، وبصورة تكاد تكون يومية هنالك اتصالات بالشباب في المؤسسات والقرى والمدن والفرقان والولايات بالحرية والتغيير للاشراف على تكويناتها، أما عدم الثقة في الأحزاب السياسية فهو شيء طبيعي إذا قارناه بممارسة آحادية استمرت ثلاثة عقود تسيء للممارسة الحزبية وللقادة الحزبيين ووصفهم بأقذع الأوصاف بل صمموا لأجل الأحزاب والحركة الحزبية برامج اغتيال معنوي ومادي.
وغالبية الشباب الذين نراهم هم نشطون في كيانات مقاومة ومجتمعية ومطلبية تزاول نشاطها واجتماعاتها من الدور الحزبية لهذه الأحزاب.
• ختاما: ماذا يقول عروة الصادق للقراء؟
إن السودان أرض الجدود ومنبت الرزق حققنا فيها انعتاقا من عهد الإذلال والرق بصورة جماعية لا علو يد فيها لآخر اللهم إلا الشهداء الذين علو في الأرض وفي عليين بإذن الله، هذا يوجب حراسة مشارع الحق والتضحية لإجل إحقاق الحقوق والانتصاف لهم والذود بقوة عن حما الوطن وأي إهمال أو تقاعس في سبيل الثورة سيكون خيانة للعهد الذي قطعناه مع الشهداء.. وعلينا الإسهام بالرأي والمشورة والعون والمادة لإنجاح الفترة الانتقالية والتصميم على ذلك وعدم ادخار أي طاقة أو جهد في سبيل هذا الوطن أو الطوفان وردة الكيزان عبر ثغرات نخلقها نحن .. فالنار من مستصغر الشرر.

المعركة ضد حزب الأمة القومي خاسرة

المعركة ضد حزب الأمة القومي خاسرة
٣ يوليو ٢٠٢٠م
إذا ما أنصفت الدراسات الموضوعية والمنطقية للممارسة السياسية والمنطقية في البلاد والإقليم والمنطقة حولنا نجد أن جميع الأحزاب السياسية في السودان لها من الإخفاقات والأخطاء والمثالب ما لا حصر له ولا عد ولا يمكن تبرئة حزب الأمة القومي من هذه الأمور والانتقادات، ولكنا نجد هذا الحزب نال النصيب الأوفر من التنكيل والتجريم والتخوين والإساءة والمصادرة والإعتقال والفصل والتشريد لكوادره بالعد والحصر، ومع ذلك ظل مشاركا في كل مفاصل القرار السياسي في الحكم والمعارضة وظل رقما عصيا على التجاوز ومع كل هذا الجهد والاجتهاد والإجهاد مثل حزب الأمة القومي عاملا دون كثير من الأﺣزاب عاملا وفق نظم وأسس قوية تتطور وفق أطر دستورية قابلة للتجديد بلا تكلس، ومرنة إلى الحد الذي مكنه من صياغة برامج تماهي واقع الحال وتقدم الحزب بمفهوم يلبي تطلعات الواقع الوطني والإقليمي والدولي تشارك في كل تلك المفاصل والمراحل جماهير الحزب في المدن والأرياف والمهجر بتمثيل انتخابي حقيقي يعمل الحزب على بلوغه درجة الكمال السياسي.

مارس حزب الأمة القومي في سبيل إيجاد نفسه ووضع أقدامه الرواسخ في المديان السياسي شتى الفنون المعلومة والمطلوبة في علم السياسة مناقشا كافة القضايا بالنهج الديمقراطي والموضوعي الذي يحقق الرضا والقبول الشعبي للمواطنين بمختلف قطاعاتهم ومناطقهم وأديانهم وانتماءاتهم الاثنية فنجد أن انتهاج علم السلوك ودراسة أنماط العيش في بلد مترامية الأطراف كالسودان ومتعددة الثقافات مكن حزب الأمة القومي لأن يكون بحق مسمار الوسط للسودان جامعا كل الطيف المجتمعي السوداني في بوتقة فريدة النوع.

يمكن أن تميز العلوم البيولوجية بين الخلائق في تكوينها وتركيبها الدقيق والوراثي إلى المدى التفصيلي المتناهي ويمكن أن يوصف حزب الأمة القومي بأنه الحزب الوحيد الذي يحوي الشفرة الجينية الوراثية للسودان والسودانيين خلقا وتخليقا ولم يجاريه في ذلك حزب أو يسبقه وإذا واصل هذا الحزب تجديده سينفرد بسرمدية التكوين.
تعد البيئة السياسية السودانية من أكثر البيئات السياسية تلوثا في المنطقة فمورست على مر العصور والدهور سيما الدكتاتوري منها مارست أساليب الاغتيال السياسي والمعنوي بل حتى القتل المادي واستأثرت أحزاب إيدولوجية راديكالية في أقصى اليمين واليسار بالنصيب الأوفر من تلك الممارسات فلم توقفها السقوف الأخلاقية ولا العرفية ولا الدينية ولا الإنسانية ولا حتى آداب الممارسة السياسية، وبفضل العمر المتطاول لحزب الأمة كان بمثابة "تختة التنشين" السياسية لأصحاب الأيدولوجيا الوافدة والغرض السياسي.

ولم تشفع كل مبادرات التنادي الوطني والمصالحات الوطنية بل حتى دراسات الاتصال والتواصل في تجسير الهوة بين الحزب وخصومة الذين أظهروا له في عدد من المراحل التواد والتحالف وأضمروا في ذات الأحيان العداء المستحكم والإساءات المخطط لها بمناهج ومدارس مختلفة.
حزب الأمة القومي تدرجت مراحلة تاريخيا تدرجا سياسيا طبيعيا متماشيا مع الزمكان المعين فبدأ بنظام رعائي لحزب تسنده طائفة دينية وتحكم علاقته مع بعضه عرى عقدية أمتن من تلك السياسية، إلى أن وصل عصر العولمة وعلوم الكمبيوتر ووثقت تلك العرى مواثيق سياسية محكمة ودستور حزبي تطور منذ العام 1945م وصولا لتعديل العام 2009م والذي أودع مختصون مسودة تعديله للمؤتمر المذمع قيامه في مقبل الشهور.

حزب تعاطى مع الاحتياج اليومي للسودانيين ونداءاتهم الاستقلالية ورؤاهم التحررية وصولاً للمرحلة التي يقف فيها الآن على رصيد وافر من الدراسات والبحوث في مختلف القضايا كدراسات التنمية المستدامة والإستفادة من كوكبية الأرض والتموضع استراتيجا في هذا الوطن والقارة والعالم بإحكام دراسة علوم الأرض المائية والبيئة والمناخية والاجتهاد في مكافحة العوز الاجتماعي والندرة بتخطيط الاقتصاد والتمويل والأعمال والصناعة وتقديم كل ذلك في برامج يخطها مختصون من من كل المشارب الأكاديمية والتجريبية والسياسية وقد شكل ملف التعليم والتعلم أكبر هموم هذا الكيان التقليدي "وصماً"، فهو وقيادته من أوائل المنادين والمؤسسين للمدارس والمعاهد الأكاديمية والتعليمية والدينية والحرفية بل حتى المدارس والمعاهد النسوية التي كان الحديث عنها يعد تصرفا مخلاًّ ومخالفا للعرف وأخلاق المجتمع وقتئذٍ.

لم يسبق أو يساير حزب الأمة القومي قط أي حزب أو كيان في استخدام التقنية فقد كان من أوائل الأحزاب التي شكلت حضورا رقمياًّ في السودان والمنطقة والإقليم ويعد الموقع الرسمي للحزب من أقدم المراجع السياسية وأغناها في البلاد والساحة السياسية وقد شكلت مجموعات الحزب الرقمية عامل الهندسة التكنولوجية الحزبية وستسهم تلك المجاميع السبرانية في بيناء وتنظيم وتمويل الحزب في المستقبل المنظور، والمراقب للأداء العام للحملات الإعلامية في منصات التواصل أن هذا الحزب يدير معاركه لوحده دون أن يخسرها ففي السابق كان النظام المباد يسخر جهده وماله وأجهزته لاغتيال وتفكيك هذا الكيان وقذف قيادته بكل محرمات القول والفعل الأخلاقي والسياسي وخلفه في ذلك كيانات ترى أن في حزب الأمة القومي الوريث الحريص على مكتسبات وقيم هذا الشعب وصاحب الحظ الأوفر للقبول والحوز الانتخابي فهرعوا للتحالف ضده واصدمت حملاتهم بحاجز الصد المتين الذي شكله السواد الأعظم لأبناء المدرسة التي لم تعرف سوى التميز والقوة والانتصار.
لم يبخل حزب الأمة القومي وقيادته يوما في مخاطبة قضايا وهموم الناس والأمة والكون وقد شكلت البيئة والزراعة أهم أجندة الحزب على مر مراحله التقليدية والحديثة فالقادة المؤسسون أهم ما قاموا به الاستصلاح الزراعي تنمية المشاريع لاستقرار جماهير الكيان الأنصاري والحزب وحققوا بذلك زراعة وصناعة ورعي واستقرار جنب البلاد الصراع والموت بل شكلوا بذلك مجتمعا متماسكا لا تشبهه إلا المدينة الفاضلة لإفلاطون.
وهو بذلك يعد ويوصف من أكبر الأحزاب الإفريقية المنادية بالاهتمام بالبيئة وخطورة إهمالها وضرورة إيلائها الحظ الأوفر من العناية والرعاية لجعل العالم آمنا بدرجات حرارة معقولة لا تشكل تهديدا على حيوات الطبيعة حولنا وظلت الاستدامة غاية ما ينشده الحزب في أمر البيئة والديمقراطية والسلام ولكثرة الحديث عنها صارت سمتا حزبيا يميز المتحدثين فيه والأدبيات المنشورة له.

وفي ذلك مثلت علوم وتكنولوجيا الأغذية أحد أهم هموم الحزب فقد بذل الدراسات والاستشارات الزراعية الموسمية والدورية التي تنصح الدولة بالإهتمام ببعض المحاصيل الزراعية وتربية بعض السلالات الحيوانية يقدمها لفيف من العلماء والمختصين الذين خرجتهم أعرق المعاهد والجامعات والمؤسسات السودانية وصقلتهم الحقول والمراعي في مختلف مدن السودان فمثلت إستشاراتهم معينا لبعض أصحاب المشاريع الخاصة في النجاح وسد عجز غذائي كبير لبعض المناطق يرى أن ترى خططهم ورؤاهم النور عبر الحكومة التي يعد حزب الأمة القومي أكبر داعميها.

وقد كانت جغرافيا السودان حاضرة في رؤى الحزب، ويستطيع الإنسان الإدعاء صادقا أن تربة حزب الأمة القومي صالحة لاستزراع واستقطاب أي عقل سوداني مهما كان أصله أو منبته الجغرافي لأن هذا الحزب مثلت أرضيته التأسيسية جماع أهل السودان وقبض قادته المؤسسون قبضة من كل شبر من تراب هذا البلد ليغرسوا فيها شخصا ينادي بمباديء جامعة مانعة.

وقد أولى هذا الحزب الرعاية الصحية والاجتماعية الأولية أولوية قصوى في برامجه ومشاريعه السياسية والإقتصادية والإنسانية ولم يضن على البلاد بتقديم خيرة كوادره في المجالات المذكورة ليكونوا خداما للوطن في أحلك الظروف يتقدمهم في ذلك قادة الحزب بسهمهم الذي يصيب في كل موضوع صحي أو اجتماعي، فيعد رئيس الحزب الوحيد الذي يكتب مقالات عن الصحة والرعاية الصحية سيما للأمومة والطفولة وأفرد لذلك اجتهادا كبيرا في سفره نحو مرجعية إسلامية متجددة فاتحاً أبواب النقاش حول قضايا طبية مستحدثة ليس هنالك رأي وطني حولها يمكن لها أن تمكن من إيجاد مرجعية تشريعية مرتجاة في صياغة نصوص الدستور المستدام بإذن الله.
ويعد الحزب من الأحزاب التي لم تركن إلى النصوص الدينية بشتى اختلافاتها ومشاربها ومذاهبها بل مثلت العلوم الإنسانية معينا له للعبور والمرور من برزخ الراديكاليين إلى رحاب الإستنارة فهزم كل المشروعات الثيوقراطية الأحادية النافية للآخر وكذلك الرؤى العلمانية المتكلسة والسلفية اليسارية وقدم أنموذج الدولة المدنية التي فكت الاشتباك الديني العلماني بصورة في اعتقادي لم تقدم المدارس الفكرية السودانية أصوب منها إلى يومنا هذا، وهذا المضمار يعد من أصعب الميادين التي لا يستطيع أحد هزيمة حزب الأمة القومي فيها.

تتقدم الأمم والكيانات والدول بالعلم والمعلومات ويعد حزب الأمة القومي من أكثر الأحزاب اهتماماً  بعلم المعلومات، فلديه المقدرة على إيجاد معلومة آنية مكانية في أي بقعة من بقاع الوطن في اللحظة والحين لانتشار جماهيره الواسعة على امتداد الوطن، ولا يمكن أن يجاريه في ذلك حزب ومع ذلك أرى أنه لم يستفد الاستفادة القصوى من اتقان استخدام إمكاناته المعلوماتية بحقها الأمثل والأفضل.

كل هذا لا يعني أن حزب الأمة القومي انتصر في جميع المعارك بل أجده يهزم في أكثرها كمثل تلك الحروب الاسفيرية التي ينتقي فيها كوادرها ونشطاؤه عيون اللغة والأدب ويقابلهم خصومهم بالتسفل والابتذال، فينتصر عليهم الخصوم توهما في ظل سيولة اجتماعية ترى من سيل البذاءات ثقافة ومن سب العقائد انتصاراً ومن التنمر على الآخر الديني والإنساني والنوعي والعمري طريقا للترقي السياسي والنيل من الخصوم.
كما أن الحزب ظل مهزوما في كل المراحل التي يكون بها التزام بالقانون أو العرف أو الاتفاق فإذا نظرنا إلى آخر محطات العمل السياسي نجد أن الحزب وغيره من الأحزاب التزموا وتواثقوا على عدم المشاركة في الحكومة الانتقالية ولا المحاصصة الحزبية، إلا أنه وجد الجميع قد سبقوه إلى السلطة ومؤسساتها عبر الأبواب والنوافذ ومدوا له ألسنتهم طويلة تسيء إليه وإلى حكومة الفترة الانتقالية التي هم جزء منها، وتاريخيا يعد الحزب من أكثر الأحزاب التي أبرمت مواثيقا ومعاهدات ثنائية أو تحالفية يوقعها الحزب فيوقعها الجميع تحت الأرض ويدوسوا عليها بأقدامهم وبعضهم يمزقها ويرمي بها في وجه التاريخ.

بمنطق الرياضيات والإحصاء نجد أن الحزب عدديا يعد إلى الآن الحزب صاحب النصيب الأوفر من الجماهير والعدد الأكبر من متوسطات العطاء السياسي والاجتهاد الفكري والمساهمة الحياتية اليومية والتعاطي الإعلامي لن يكلف أي إنسان الوصول إلى هذه النتيجة سوى الضغط على كتابة اسم الحزب أو أحد قادته في محرك من محركات البحث مقارنة بالأحزاب السياسية الأخرى.

وبمنطق الطب والأطباء والتمريض والصحة لا يمكن أي يبريء جراح هذا الوطن منطق غير الذي يطرحه الحزب متمثلاً في العقد الاجتماعي الجديد فظل الحزب رغم فترات الضيق والتنكيل والمعارضة هو من يطفيء الحرائق الإجتماعية والحروب الأهلية ويؤسس للهدنة الاجتماعية في كل مرحلة يتأزم فيها الصراع بين مكون من مكونات البلاد، قطعت الشموليات وصوله لسلام مستدام دون دفع فاتورة إنفصال أو تقرير مصيرا كان ممكنا في سبتمبر 1989م ولكن الإنقلابيين شاؤوا دون ذلك، لذلك إذا أراد الجميع الانتصار بتحقيق السلام المستداد وتطبيب الجراح لن يكون هنالك طبيب غير الذي خبر مسك المبضع من قادة هذه المدرسية السياسية العريقة.

وبمنطق الدراسات التاريخية يمكن القول بصدق أن الحزب الآن يعد المتحف السياسي القومي والحاضن للتراث السوداني بمختلف مراحله التاريخية، فيتجايل فيه اليوم جيل الاستقلال وثورة أكتوبر وانتفاضية إبريل ومجالدة الإنقاذ وجيل ديسمبر الذي أطاح بالطغاة، فتسلسل التاريخ السياسي بكل مراحله سلسلا دون تكلف من شهود على العصر وصولاً لهذا الجيل وبذلك يكون حزب الأمة القومي لا منبتاً ولا أبتراً ولا وافداً ولا نافياًّ للتاريخ الذي شارك بصلابة في كل مراحله صواغه بأضوأ الحروف وأقوى المواقف.

لم يفصل حزب الأمة القومي يوما بين السياسة واحتياجات المجتمع الثقافية والرياضية والمعرفية والعاطفية فشكل واصلاً بين الرياضة والسياسة والصحافة والسياسة والثقافة والسياسة وهكذا، ومثلت السياسة فيه أهم عوامل التواصل مع الآخر الوطني والإقليمي والدولي وكانت السياسة والعلاقات الدولية أهم ما جعل الحزب من الخوارق المخترقين لكل الحجب السياسية والإقتصادية والحظر على القرار الوطني بفعل انتهاكات ارتكبها مجرموا النظام المباد فطوقت البلاد بطوق من العقوبات أهمها العقوبات الأمريكية ولكن سياسة الحزب ومدرسته وقيادته انتصرف في ترسيخ العلاقة بين السودان والمحيط حولنا عبر حملات منظمة وإسهامات مقدرة من الحزب وقياداته.

أمام حزب كحزب الأمة القومي دراسة الحالة الاجتماعية الواقعية والافتراضية التي تعتري السودانيين ففي فترة لا تتعدى العام شكل السخط العام على الحزب وقيادته عاملاً مزعجا لتقييم الأداء، ولكن بحراك بسيط على الأرض كطواف الأمة الذي انتظم البلاد أعاد الحزب تموضعه الحقيقي في صدارة القوى التي نظمت طوافاً وتواصلاً جماهيريا واقعيا مع قواعدها، وإذا نظرنا للأسافير لا يمكننا تجاوز الحملات المسيئة التي تم تصميمها في مطابخ حزبية وأخرى تحالفية وأخرى حكومية وأخرى مخابراتية أجنبية هدفها عزل الحزب وقيادته واستهدف بشكل واضح كل عبارة وتصيدت كل حرف ينطق به رئيس الحزب الإمام الصادق المهدي والمواقف والبيانات والإيجازات اليومية أو الدورية للإعلام فشكلت أدسم المواد لاغتيال الحزب ولكن لم يكسر ذلك عزيمة الأعضاء الذي تنادوا إلى حملات إسفيرية منظمة أطاحت بكل آلهة التواصل الإجتماعي ووضعت حزب الأمة القومي في صدراة البرامج المطروحة والمقبولة والمستقطبة والتي تشكل نفاج الأمل بأن هنالك أحزاب رؤيوية وأخرى محبوسة في قمقم الحركة الإخوانية أو سجينة في موسكو.

قدر الله لكاتب هذه السطور أن يكون مديراً لدار الأمة وهي المركز العام لحزب الأمة القومي بأم درمان لفترة لم تتعدى الأربعة شهور ورصدت أن متوسط الأنشطة الحزبية والمستضافة والفعاليات السياسية والاجتماعية والإجتماعات وغيرها تجاوز الخمسمائة نشاط في الشهر الواحد أهمها نقاشات قوى الحرية والتغيير التي كانت غالبيتها تستضاف هنالك ومنها تم اتخاذ قرارات مفصلية كتسمية أعضاء مجلس السيادة الانتقالي ورئيس الوزراء وفي السابق لا أنسى توقيع الميثاق وكتابة مسوداته الأولية، بذلك استحقت دار الحزب أن تكون مزاراً دبلوماسيا لكل البعثات الدولية والإقليمية ومزاراً سياحيا سياسيا لكل سياسي وباحث وعالم ومفكر يريد أن يرى السودان والممارسة الحزبية الراشدة في المقاومة والمعارضة والحكم.

يبقى السؤال القائم هل هنالك كيان أو حزب يمكن أن يتقدم ويتجرأ بأنه سيهزم حزب الأمة القومي في مضمار السياسة والجماهيرية والبذل والعطاء الفكري؟ لأني على يقين أنه إذا ما نصبت الدراسات الحضرية والحضارية ستجد أن حزب الأمة القومي يعد أحد أركان الحضارة السودانية التي لا يمكن اجتيازها في أي مرحلة من المراحلة والتي لا يمكن هزيمتها بقوة السلاح ولا حتى قوة المنطق، فلا زالت دراسات ورؤى الحزب السياسية متقدمة على رصفائه.. وأشجع بدوري أولئك الشباب الذين يركبون موجة الإساءة والتغييب ليجلسوا بتواضع ويحتكموا لصوت العقل والموضوعية ويجردوا الممارسة الوطنية لهذا الحزب قبل أن يشخبطوا على جدران داره بليل، لأن هذه الدار ليست هينة ولينة ولم يتجرأ النظام المباد وهو في ذروة عنفوانه وقمة عسفة ولم يقدر على مسها بسوء لأن بها من يستطيع حمايتها، ولكن تعالوا إلى كلمة سواء نحتكم إلى المنطق لا منطق القوة إذا هزمنا منطقكم سنمد أيادينا بيضاء بغير سوء ونعلن إستسلامنا للمشروع الذي سيهزمنا، ولن نمارس العسف والاعتداء والبلطة كما ينتوي كثيرون جرنا إلى هاهناك.

ختاما: هذا الحزب لن تهزمه الإساءات ولا الحملات العدوانية وإنما مباراته ستكون في أقرب عملية انتخابية ويقيني أنها ستكون هذه المرة أغلبية وليست أكثرية، ليعجم كل من قوى الثورة والأحزاب السياسية كنانته وينتقي منها ما يريد من برامج ويباري بها هذا الحزب وإلا فلن يكون للحزب بدُّ من اللجوء للاحتكام لدولة القانون والإسراع في مقاضاة من يسئ إليه وإلى جماهيره وإلى تاريخه.. وقد أعذر من أنذر.

عروة الصادق – أم درمان
ORWAUMMA@GMAIL.COM