الثلاثاء، 30 يوليو 2024

حرب السودان: تسارع الخطوات إلى خط النهاية

حرب السودان: تسارع الخطوات إلى خط النهاية


𝙀-𝙈𝘼𝙄𝙇: 𝙊𝙍𝙒𝘼𝘼𝙇𝙎𝘼𝘿𝙄𝙂@𝙂𝙈𝘼𝙄𝙇.𝘾𝙊𝙈 
`Ⓞ.Ⓢ عُــــــروة الصّــــــادق`
● نحن نمضي بتسارع عجيب نحو خط النهاية للحرب العبثية في السودان وذلك باتباع خطوات وإجراءات تم طبخها في جدة ويعاد طبخها في عدة مطابخ أخرى منها البحريني والمصري وأخيرا السويسري، وخلاصة ما سنمضي نحوه، هو جهد تضامني إقليمي لإحياء كافة الاتفاقيات السابقة وإدراجها في حصيلة أنشطة منبر جنيف، وذلك عن طريق الآتي:
1. تضمين إتفاقية وقف إطلاق النار قصير الأمد والترتيبات الإنسانية (2023م)، التي تم التوصل إليها بين ممثلي القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في مدينة جدة، وكانت تهدف إلى تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية الطارئة واستعادة الخدمات الأساسية، وتشمل التزامًا بحماية المدنيين وعدم استخدام المرافق العامة للأغراض العسكرية، وإعلان جدة المايوي الذي يتخذ منه الجيش قميص عامر ويريد الدعم أن بجعل منه حصان طروادة.

2. تفعيل لجنة المراقبة والتنسيق التي تم إنشاؤها لمراقبة التقيد بوقف إطلاق النار قصير الأمد والالتزام بهذا الاتفاق، لتعمل على تنسيق الجهود والمراقبة المشتركة لتحقيق الهدف المنشود.

3. إعلان الحديث الخفي الذي دار عن مقترح القوات الدولية لحفظ السلام، والتي ستكون تابعة للأمم المتحدة وستعمل وفقًا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وتسعى للحفاظ على السلام والأمان في المناطق المتضررة من النزاعات.

4. تجهيز قوة حفظ السلام المؤقتة التي يزمع إنشاؤها من قبل مجلس السلم الأفريقي لمحاربة الجماعات المتفلتة حتى وصول بعثة الأمم المتحدة، ومتوقع أن يوكل الأمر لقوة (إيساف).

● في حال تم إنجاز الملف التفاوضي وفق التصور عاليه في القاهرة سنأتي على الخطوات التالية للتفاوض في منبر جنيف والتي تتطلب تركيزًا على الجوانب العملية والإنسانية، بدأ التمهيد لها بقمة مصرية تشادية إثيوبية إماراتية بحضور قائد الجيش السوداني والمبعوث الخاص للإدارة الأمريكية، مهامها:

1. تحديد النقاط الرئيسية التي يجب أن يتم التوصل إليها في اتفاق حول النقاط الرئيسية التي تشملها وقف إطلاق النار، مثل المناطق المستهدفة والجداول الزمنية.

2. وتسمية آلية المراقبة والتحقق التي يجب أن تكون آلية قوية لمراقبة وتحقق من تنفيذ أي اتفاق، ويمكن أن تشمل هذه الآلية مراقبين محايدين وآليات تقنية تم اقتراح باكستان في (جدة).

3. توسعة مظلة التعاون الإقليمي ليشمل الحوار جميع الأطراف المعنية والفاعلين، بما في ذلك الدول المجاورة، لضمان الاستقرار والأمان في المنطقة.

4. التركيز على الملفات الإنسانية التي لن يكون تحقيق السلام حقيقا إلا مرتبطًا بها وبتحسين الظروف المعيشية للمدنيين وتوفير المساعدات الإنسانية وتحقيق الاستجابة العاجلة.

5. التواصل المستمر للمباحثات ومواصلة الحوار والتفاوض بشكل مستمر للتأكد من تحقيق التقدم المطلوب وتقييم عمليات التنفيذ على الأرض.


● ختاما: هنالك تشويش كبير على الاستراتيجيات المتبعة من الإدارة الأميركية، وهي أبجديات محفوظة ومدروسة ومجربة خاصة في السودان وبالتحديد من الإدارة الديمقراطية، ولكن كل هذا مرده لضعف أدوات الضغط التي تستخدمها الإدارة الأمريكية ومنهج التردد الذي يستخدمه مبعوثها الخاص واتباعه لرأي عرضي خاص غير مدروس وليس مبني على وقائع وحقائق وإنما تفسيرات خاطئة يقوم بها طاقمه المحلي، وبها يحاول التنظيم الإخواني ابتزاز المجتمع الدولي والإقليمي والإدارة الأمريكية عبر اشتراطات عناصر التنظيم الإخواني في الخارجية السودانية، في هذه الأثناء تحشد لجانه السياسية تأييدا مزعوما ومدعوما من بعض عناصر القوى السياسية والمجتمعية التي تداخلت مصالحها أسريا أو شخصيا أو جهويا مع قيادات التنظيم المحلول والحركة الإخوانية، ويرون بضرورة إدراجهم كفاعلين في معادلة الحل السياسي، هذا الموقف حفز الحركات المسلحة على استخدام سلاح الابتزاز أيضا بصورة تبين ذاتية وأنانية القيادة التي لا تكترث لضوائق ودماء الجماهير ومصابهم، وأمام الفاعلين إعمال كافة أدوات الضغط وإهمال كل الأصوات النشاز، ورغم موافقة الدعم السريع على منهج ومبدأ التفاوض كما يعلن حرصا منه على حماية المواطنين وتسهيل غوثهم، إلا أنه في تحركه الأخير فقط هجر حوالي (١٠٠) ألف شخص من الآمنين من مناطق سنجة والسوكي والدندر وما حولها من قرى ولا رصد للذين تم تهجيرهم من مناطق بوزي وأبو عريف والمجاور والدالي والمزموم، وهذا يوضح أن الحقيقة تجافي الواقع وقال المسيح عليه السلام: "بثمارها تعرفونها"، وجاء في الأثر أن الفقيه المجتهد العز بن عبد السلام قال: "كل أمر يحقق عكس مقاصده باطل". لذلك علينا العمل على لجم المتحاربين وتوحيد الموقف السياسي وتكثيف الجهد الإنساني والحفاظ على وحدة الوجدان وسيادة السودان ، لنجعل من القادم تأسيس جديد على أسس تحقق استدامة السلام وتلبي الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي بحكومة مدنية مستقلة تدير الشأن القومي باستقلالية ومهنية وكفاءة، تقود لتحقيق السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطي الكامل، فالقصور الحالي يحتاج لاستكمال شرعية الوجود الإقليمي والدولي والتمثيل الحقيقي للشعب السوداني.

╭┈ *𝙊𝙧𝙬𝙖 𝘼𝙡.𝙎𝙖𝙙𝙞𝙜* ─ ೄྀ࿐ ˊˎ-
╰┈➤ ❝[ *𝒪𝓇𝓌𝒶 𝒜𝓁𝓈𝒶𝒹𝒾𝑔*] ❞

الاثنين، 29 يوليو 2024

أدواء عراقيل مباحثات جنيف وأدويتها

أدواء عراقيل مباحثات جنيف وأدويتها


𝙀-𝙈𝘼𝙄𝙇: 𝙊𝙍𝙒𝘼𝘼𝙇𝙎𝘼𝘿𝙄𝙂@𝙂𝙈𝘼𝙄𝙇.𝘾𝙊𝙈 
`Ⓞ.Ⓢ عُــــــروة الصّــــــادق`
الموقف مما أعلنته الخارجية الأمريكية بعزمها تيسير استضافة مباحثات لأطراف النزاع في جنيف السويسرية، أشعل سوق المزيدات والتأبي واللهث السلطوي، إذ تمنع الجيش عن الموافقة وأطلق لسان حال التنظيم المحلول والحركة الإخوانية في الخارجية السودانية، وتحجج بأن الدعوة ينبغي أن تكون للحكومة وليس للجيش، وهو مبرر كان ليكون مقبولا لو أن الأمر سار على هذا النسق في جدة (١) وجدة (٢) والمنامة ولكن المراقب لحراك التنظيم المحلول يعرف كيفية تفكيره القاصرة التي أطالت أمد الحرب وأنهكت البلاد والعبات وأرهقت كيان الدولة اقتصاديا واستنزفت موارد الجيش المادية والبشرية.


- ومن ناحية أخرى تتزايد أدواء العرقلة السلامية فتأتي مطالب حلفاء الجيش السوداني بإدراجهم في مفاوضات جنيف المزمع انعقادها في منتصف أغسطس هي لهث خلف الحفاظ على المكاسب والمناصب التي استحوذوا عليها، دوافعهم في ذلك سلطوية ولو كان الأمر إنسانيا لطالبوا بتضمينهم داخل مباحثات جنيف أو جدة الإنسانية التي عقدا سابقا، وليس واضحا في هذه المرحلة تحديدا ما إذا كانت هذه المطالب ستعيق محادثات جنيف المقبلة أم لا لأن الإدارة الأمريكية لم تعلق إلى الآن على تحفظات ومخاوف الأطراف.

- أما فيما يتعلق بمطلب مناوي وحركته بصورة خاصة ودعوته بإدراجه في مفاوضات جنيف، فهو من شأنه أن يؤدي ذلك إلى تعقيد الوضع داخليا اعتمادًا على كيفية استجابة أصحاب المصلحة الآخرين لهذا الطلب، لأنه سينتظر دعما من حكومة الأمر الواقع في بورتســــــودان وكذلك من قيادة الجيش السوداني التي تحالف معها في حربها ضد الدعم السريع ويعتقد أنه يستحق أن يكافأ باستصحابه في كل مراحل السلام طالما كان مشراكا في مراحل الحرب والتحضير لها ولانقلاب أكتوبر ٢٠٢١م لاعتقاده أنه تجمعه مع قيادة الجيش وحدة مصير.

- ومن المرجح أن يعتمد تأثير هذا الموقف على المحادثات المقبلة في كيفية تعامل جميع الأطراف المسيرة والراعية للتفاوض مع الوضع،ومن المؤكد سيؤدي ذلك إلى عرقلة المفاوضات بل حتى انقسام داخل معسكر الجيش السوداني، وحلفائه، والآن انتظمت حملات ينشط فيها مناصرو الجيش يطالبونه بعدم الذهاب للتفاوض والتمسك بالحسم العسكري، وهو الأمر الذي يؤخر إلى الآن الإعلان الرسمي لموقف الجيش من التفاوض، والذي يتذرع بأن تكون الدعوة لحكومة السودان وليس للجيش السوداني، وأولى مظاهر هذه العرقلة رفض الاستجابة لطلب لقاء وفد أمريكي رفيع في صالة كبار الزوار بمطار بورتســــــودان.

-ختاما: رغم أنه من الصعب التنبؤ بما إذا كانت هذه المواقف ستؤدي إلى تعطيل المحادثات أو التسبب في انقسام داخل صفوف الجيش السوداني في هذه المرحلة إلا أنني أجزم أن التصدع في معسكر (الحرب) قد بلغ ذروته وفاقت درجة الاستقطاب والاصطفاف داخله كله توقع، ومثل وجود فاعلين جدد في مكتب البرهان وعناصر مؤثرة في قيادة الجيش نفطة استفهام لكثيرين حتى من المقربين له، وباتوا يشككون علنا في نياته ويسيئون إليه وبعضهم مضى إلى التهديد والوعيد للرجل، إلا أن دفع المفاوضات بصورة جادة وقوية من الإدارة الأمريكية يمكن أن يتجاوز كل هذه العقبات ولها من السياط والأدوية الناجحة والمجربة ما يمكنها من إسكات الأصوات النشاز، كقوائم معلقة تستهدف معرقلي الانتقال المدني الديمقراطي في السودان والتي تضم هؤلاء المعترضين؛ والتي تم تشريع لها قانون خاص من الكونجرس الأمريكي، ويمكن التلويح بها كإجراء عقابي، وستعتمد النتائج حتما بشكل كبير على الاستراتيجيات والقرارات التي تتخذها الإدارة الأمريكية قبل انطلاق المباحثات ومواقف الأطراف المشاركة في المفاوضات، أما إذا أطلق الحبل على الغارب حتما ستكون النتيجة صفرية.
 
╭┈ *𝙊𝙧𝙬𝙖 𝘼𝙡.𝙎𝙖𝙙𝙞𝙜* ─ ೄྀ࿐ ˊˎ-
╰┈➤ ❝[ *𝒪𝓇𝓌𝒶 𝒜𝓁𝓈𝒶𝒹𝒾𝑔*] ❞