𝙀-𝙈𝘼𝙄𝙇: 𝙊𝙍𝙒𝘼𝘼𝙇𝙎𝘼𝘿𝙄𝙂@𝙂𝙈𝘼𝙄𝙇.𝘾𝙊𝙈
`Ⓞ.Ⓢ عُــــــروة الصّــــــادق`
الموقف مما أعلنته الخارجية الأمريكية بعزمها تيسير استضافة مباحثات لأطراف النزاع في جنيف السويسرية، أشعل سوق المزيدات والتأبي واللهث السلطوي، إذ تمنع الجيش عن الموافقة وأطلق لسان حال التنظيم المحلول والحركة الإخوانية في الخارجية السودانية، وتحجج بأن الدعوة ينبغي أن تكون للحكومة وليس للجيش، وهو مبرر كان ليكون مقبولا لو أن الأمر سار على هذا النسق في جدة (١) وجدة (٢) والمنامة ولكن المراقب لحراك التنظيم المحلول يعرف كيفية تفكيره القاصرة التي أطالت أمد الحرب وأنهكت البلاد والعبات وأرهقت كيان الدولة اقتصاديا واستنزفت موارد الجيش المادية والبشرية.
- ومن ناحية أخرى تتزايد أدواء العرقلة السلامية فتأتي مطالب حلفاء الجيش السوداني بإدراجهم في مفاوضات جنيف المزمع انعقادها في منتصف أغسطس هي لهث خلف الحفاظ على المكاسب والمناصب التي استحوذوا عليها، دوافعهم في ذلك سلطوية ولو كان الأمر إنسانيا لطالبوا بتضمينهم داخل مباحثات جنيف أو جدة الإنسانية التي عقدا سابقا، وليس واضحا في هذه المرحلة تحديدا ما إذا كانت هذه المطالب ستعيق محادثات جنيف المقبلة أم لا لأن الإدارة الأمريكية لم تعلق إلى الآن على تحفظات ومخاوف الأطراف.
- أما فيما يتعلق بمطلب مناوي وحركته بصورة خاصة ودعوته بإدراجه في مفاوضات جنيف، فهو من شأنه أن يؤدي ذلك إلى تعقيد الوضع داخليا اعتمادًا على كيفية استجابة أصحاب المصلحة الآخرين لهذا الطلب، لأنه سينتظر دعما من حكومة الأمر الواقع في بورتســــــودان وكذلك من قيادة الجيش السوداني التي تحالف معها في حربها ضد الدعم السريع ويعتقد أنه يستحق أن يكافأ باستصحابه في كل مراحل السلام طالما كان مشراكا في مراحل الحرب والتحضير لها ولانقلاب أكتوبر ٢٠٢١م لاعتقاده أنه تجمعه مع قيادة الجيش وحدة مصير.
- ومن المرجح أن يعتمد تأثير هذا الموقف على المحادثات المقبلة في كيفية تعامل جميع الأطراف المسيرة والراعية للتفاوض مع الوضع،ومن المؤكد سيؤدي ذلك إلى عرقلة المفاوضات بل حتى انقسام داخل معسكر الجيش السوداني، وحلفائه، والآن انتظمت حملات ينشط فيها مناصرو الجيش يطالبونه بعدم الذهاب للتفاوض والتمسك بالحسم العسكري، وهو الأمر الذي يؤخر إلى الآن الإعلان الرسمي لموقف الجيش من التفاوض، والذي يتذرع بأن تكون الدعوة لحكومة السودان وليس للجيش السوداني، وأولى مظاهر هذه العرقلة رفض الاستجابة لطلب لقاء وفد أمريكي رفيع في صالة كبار الزوار بمطار بورتســــــودان.
-ختاما: رغم أنه من الصعب التنبؤ بما إذا كانت هذه المواقف ستؤدي إلى تعطيل المحادثات أو التسبب في انقسام داخل صفوف الجيش السوداني في هذه المرحلة إلا أنني أجزم أن التصدع في معسكر (الحرب) قد بلغ ذروته وفاقت درجة الاستقطاب والاصطفاف داخله كله توقع، ومثل وجود فاعلين جدد في مكتب البرهان وعناصر مؤثرة في قيادة الجيش نفطة استفهام لكثيرين حتى من المقربين له، وباتوا يشككون علنا في نياته ويسيئون إليه وبعضهم مضى إلى التهديد والوعيد للرجل، إلا أن دفع المفاوضات بصورة جادة وقوية من الإدارة الأمريكية يمكن أن يتجاوز كل هذه العقبات ولها من السياط والأدوية الناجحة والمجربة ما يمكنها من إسكات الأصوات النشاز، كقوائم معلقة تستهدف معرقلي الانتقال المدني الديمقراطي في السودان والتي تضم هؤلاء المعترضين؛ والتي تم تشريع لها قانون خاص من الكونجرس الأمريكي، ويمكن التلويح بها كإجراء عقابي، وستعتمد النتائج حتما بشكل كبير على الاستراتيجيات والقرارات التي تتخذها الإدارة الأمريكية قبل انطلاق المباحثات ومواقف الأطراف المشاركة في المفاوضات، أما إذا أطلق الحبل على الغارب حتما ستكون النتيجة صفرية.
╭┈ *𝙊𝙧𝙬𝙖 𝘼𝙡.𝙎𝙖𝙙𝙞𝙜* ─ ೄྀ࿐ ˊˎ-
╰┈➤ ❝[ *𝒪𝓇𝓌𝒶 𝒜𝓁𝓈𝒶𝒹𝒾𝑔*] ❞