𝙀-𝙈𝘼𝙄𝙇: 𝙊𝙍𝙒𝘼𝘼𝙇𝙎𝘼𝘿𝙄𝙂@𝙂𝙈𝘼𝙄𝙇.𝘾𝙊𝙈
`Ⓞ.Ⓢ عُــــــروة الصّــــــادق`
● نعم! ساهمت السيول والفيضانات بقدر كبير وحاسم في انهيار السد ولكن هناك أسباب خفية بدأ الحديث عنها منها الإهمال وقلة الصيانة وأنشطة التنقيب عن الذهب باستخدام المتفجرات بالقرب من محيط السد في انهياره، ولا يزال العديد من الأهل على رؤوس الجبال لم تنتشل جثامين ذويهم لهم من الله الرحمة والرضوان
- وأفاد عدد من المواطنين لأيام خلت ظهور تشققات في السد نتيجة استخدام المتفجرات في المنطقة، قلل منها المسؤولون، وقد كانت هذه التشققات علامة تحذيرية على عدم استقرار السد واحتمال انهياره، ولكن لم يلق لها أحد بالا.
- ولكن هناك سبب آخر محتمل لم ينظر أو يشر إليه، فقد أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، في ٢٧ يوليو ٢٠٢٤م، بتسجيل هزتين أرضيتين في منطقة البحر الأحمر، ونشرت عبر موقعها الإلكتروني: "إن الهزّة الأولى بلغت قوتها 4.7 درجات على مقياس ريختر، وتبعد حوالي 197 كيلومترًا شمال شرق مدينة طوكر السودانية، أما الهزّة الثانية فقد بلغت قوتها 4.2 درجات، وتبعد حوالي 174 كيلومترًا شمال شرق ذات المدينة."، انتهى الاقتباس.
- طالب وقتئذ عدد من الخبراء بمراجعة وفحص البنى التحتية والمرافق الحيوية التاخمة للبحر الأحمر، ومن ضمنهم من أشار لإمكانية تضرر منشئات حيوية للمدى البعيد، ولكننا نمضي جميعا لتحميل الطبيعة ويد القدرة ما ينجم من كوارث تجاه المواطنين الأبرياء المهملين، الذين سكنوا حول السد لترتع مواشيهم ويزرعوا ما يسد رمقهم ويؤمن حرفتهم.
- وبما أن المصيبة قد حلت وأدى الانهيار إلى أزمة إنسانية كبيرة في شرق السودان، ولا يزال العديد من أهلنا في عداد المفقودين والنازحين، وأن الضروريات الأساسية مثل الغذاء والماء والمأوى منعدمة لأنهم فقدوا بيوتهم وممتلكاتهم، وسكان كثير القرى المتضررة يضطرون للعيش في الجبال، وهناك مخاوف بشأن انتشال الجثث، علينا أن نمنع مصائب يمكن أن تتلاحق عليهم فتزيد مصابهم مصيبة.
- من الراجح جدا أن يكون للانهيار عواقب بيئية وخيمة، مثل تلوث مصادر المياه والإضرار بالنظم البيئية، واختلاط المياه بمخلفات التعدين ومواده الضارة على حياة الأهل ومواضيع، وقد أدى الأمر إلى تعطيل الأنشطة الحياتية اليومية والحركة الاقتصادية في المنطقة، خاصة الزراعة والثروة الحيوانية والتعدين، وهذا الأمر يهدد الأمن الغذائي للمنطقة ضمن نطاق المجاعة الذي يجتاح السودان والقارة الأفريقية، وقد يقود إهمال الأزمة من حكومة بورتسودان الولاية والاتحادية إلى تفاقم التوترات السياسية القائمة وعدم الاستقرار في الشرق المأزوم أصلا.
- بما أن حكومة الأمر الواقع متمركزة في الشرق عليها أن تقوم بعمليات الإنقاذ والإغاثة الفورية والضرورية لإنقاذ الأرواح وتقديم المساعدة الأساسية للسكان المتضررين، وإصلاح أو إعادة بناء البنية التحتية المتضررة، من كباري والطرق والجسور، لأن ذلك أمرًا ضروريًا لجهود التعافي لمجتمع يحتاج الكثير.
- تكررت هذه الحوادث هذا العام ف ولايات شمال كردفان وولايات دارفور والنيل الأزرق وسنار وكارثة الشمالية ونهر النيل وهو ما يعني أن لدينا أزمة حقيقية في التخطيط طويل المدى، وهناك حاجة إلى خطة طويلة المدى لمعالجة الأسباب الجذرية لمثل هءه لكارثة ومنع تكرارها في المستقبل، وهو الدور الذي يرجى أن يضطلع به المختصين من الخبراء في مجالات الجيولوجيا والمناخ والبني التحتية والبيئة والهندسة بمختلف مجالاتها المختلفة، والاستفادة من مراصد تنبوئية وتكنولوجيا صارت متاحة للإعمار والإنشاءات، والمضي نحو جعل المحنة (منحة) وذلك بالاستفادة من مياه السيول والفيضانات للزراعة الغابية والمراعي بنثر البذور الغابية والرعوية وغرس الأشجار لتعويض مناخي وتخفيف عبء معيشي للمواطنين.
ختاما: واجب حكومة الأمر الواقع المنشغلة بالتحشيد الحربي والتشوين العسكري عدم إغفال مسؤوليتها تجاه الصرف على البني التحتية والمرافق العامة وفحص المنشئات بصورة دورية، وصرف مرتبات العاملين فيها، والمشرفين على إدارتها وصيانتها، خاصة تلك التي تقع في مناطق سيطرتها في ذات الوقت يجب على المجتمع الدولي تقديم المساعدات الإنسانية والمساعدة الفنية والدعم المالي للسودان للمساعدة في معالجة الأزمات (طواريء خريف، طواريء صحية، طواريء حرب، طواريء انسانية) وعلى الجميع استنفار الجهود الشعبية والمدنية والرسمية لدعم جهود التعافي من هذه الأزمات والكوارث فالسودان على شفير التشظي والانقسام، عسى هذه المصائب أن تجمع المصابين.
╭┈ *𝙊𝙧𝙬𝙖 𝘼𝙡.𝙎𝙖𝙙𝙞𝙜* ─ ೄྀ࿐ ˊˎ-
╰┈➤ ❝[ *𝒪𝓇𝓌𝒶 𝒜𝓁𝓈𝒶𝒹𝒾𝑔*] ❞