السبت، 1 يناير 2022

حوار قي آخر لحظة

ممثل نداء السودان وعضو قوي الحرية التغيير في حوار الصراحة
عروة الصادق لاخرلحظة
قوي الحرية والتغيير وتداعيات الثورة وتحديات لجان المقاومة والشارع والمطالبات الثورة وصراع مكونات قوي الحرية والتغيير الحزبية والمهنية اسئلةةعديدة وضعتها اهرلحظة علي طاولة عضو قوي الحرية والتغغير وممثل نداء السودان عن حزب الامة عروة الصادق فماذا قال 

* ليس من العيب الطموح نحو القيادة
* حدثت بنداء السودان مستجدات أثرت علي أدائه
* الشيوعي يتنقد ويشارك معنا والشعبي عليه مراجعة نفسه
* الاحواي عانت من برامج أغتيال معنوي ومادي 

حوار: عيسي جديد 

* بعد خطاب تجمع المهنين المعبر عن اسفه للبيانات التي صدرت من قبل بعض عضويته ماهي الترتيبات التي اتخذتوها الان؟
أولا أشكرك أخي جديد والتحية عبرك للقراء في ربوع الوطن والمعورة ودعني أبدأ بالقول أن تجمع المهنيين كيان مؤسسي مسؤول ومؤهل يقوده مجلس قيادي وسكرتارية تنفيذية وهو كيان استحوذ على موثوقية الشارع السوداني وقاد معنا في الحرية والتغيير كافة عمليات النضال ضد النظام وشكلت صفحته الإعلامية بالفيسبوك مرجعية التخطيط والتوجيه والدعم الإعلامي لقوى الحرية والتغيير وتحديد مسارات المواكب ونشر الوثائق المرجعية، وبهذا التجمع من القيادات والكوادر المهنية من هم مؤهلون لإدارة الخلافات الداخلية بالتجمع بصورة مؤسسية ستحسم في مقبل الأيام وستنخفض تلك الأصوات المسيئة والمجرحة للتجمع وقيادته، وأي اتهامات يمكن أن تطرأ حديثا مردها إلى مؤسسات مخصصة للشكاوى والبت فيها ولعل ذلك هو السبيل الأمثل لتدارك تلك الخلافات.
* البعض وصف خلافات التجمع التي طفت للسطح بان السبب هو الكل يريد القيادة وهو صراع احزاب يقودها ممثلينها؟
ليس من العيب الطموح نحو القيادة ولا التطلع للقيادة منقصة أو التنافس عليها، ولكن القيادة الحالية للتجمع أملتها ظروف استثنائية جعلت من بعض الكوادر قيادات عليا لأنهم تصدوا للعمل في فترات التضييق والعسرة التي سبقت سقوط المخلوع وبعضهم دفع لذلك ثمنا كبيرا من التضحيات وأنا أعرف كثيرين منهم حتى الآن لم يظهروا للإعلام لزهدهم في أي مطامع ومصالح قيادية، ومن أهم أولوياتهم أن يستكمل التجمع تكويناته المركزية والولائية بصورة ديمقراطية تستوعب كل مهنيي السودان في الداخل والخارج عبر مؤتمرات تنتخب قيادات التجمع التي ستقود المرحلة القادمة ولن يكون هنالك استثناء لأحد وحينها يحق لأي إنسان مهني أو مهنية التقدم نحو قيادة هذا الكيان العظيم.
* التجمع سبق ان اعلن انه سوف يتجه للعمل النقابي واعداد النقابات للمرحلة القادمة ماذا فعلتم في هذا الصدد؟
فعلا وحقا، الآن قيادات التجمع اتجهوا بقوة نحو المؤسسات التي تستوعب مهنيين وتلاعبت أيادي النظام البائد بنقاباتهم ومؤسساتهم، وابتدروا لذلك حملات توعية وتدريب على استرداد النقابات وتوعية المهنين بحقوقهم وفق القوانين المحلية والإقليمية والمعاهدات الدولية وانتظمت حملة التوعية هذه في الولايات والعاصمة وبعض المهنيين سحبوا الثقة من اتحاداتهم ونقاباتهم على هدي هذه الحملات التوعوية، فضلا عن ربط هذه الأجسام المهنية بالوزارات التي تشرف عليها وإيصال قضاياهم للجهات المختصة في مجلس الوزراء.
* محلليين سياسيبن وصفوه دور التجمع الان بانه قد انتهي ولا يمكن ان يمارس الوصاية علي النقابات فان الوضع تغيير وهنالك ديمقراطية؟
لا يمكن أن يطلق على من يقولون هذا الأمر محللين سياسيين بل مضللين ببساطة لأن التجمع المهني من أهم مكونات الحرية والتغيير وهي القوى المتحالفة الحاضنة لهذه الحكومة والرقيب عليها وعلى أداء وزرائها، ويمثل التجمع الرافع الأقوى لأداء الوزراء والمؤسسات في الفترة القادمة ولا يمكن تسمية الدور الذي يقوم به بالوصاية بل إشراف ضروري لأن النظام الغابر غيب العقل الجماعي للمهنيين وطمس معرفتهم بالنقابات والتكوين النقابي. والتجمع وقادته لا ينادون بغير الديمقراطية ويسعودن جاهدين للإشراف على تكوينات النقابات في كل السودان وصولا لنقابة مركزية منتخبة.
* لجان المقاومة تواجه تحديات كثييرة وكبيرة وهنالك تصرفات لبعضها تم تصنيفها بانها ممارسات خاطئة كيف تري مستقبل لجان المقاومة؟
لجان المقاومة هي تكوينات قوية جمعت خيرة الشباب المناهضين للدكتاتورية فيهم من فقد روحه وارتقى إلى رحاب الله وفيهم من فقد أوصاله وفيهم من استدامت عاهته وفيهم من هو في عداد المفقودين، وبين هذا وذاك شباب حادبون وشابات بطبيعة الحال على مصلحة مناطقهم وولاياتهم وثورتهم وشعاراتها ولن يهدأ لهم بال إلا بعد أن يروا الحرية كاملة غير منقوصة والسلام التام الشامل المستدام والعدالة التي تنتصف للضحايا والشهداء، أما الحديث عن بعض الممارسات فمردها لطبيعة التكوين البشري إذا أن هنالك من يستطيع الصمود والتأني في الأزمات وهنالك من يجزع وينفعل ولكل تقديراته لكني أستطيع القول بأن غالبية اللجان الحالية في العاصمة والولايات يقودها شباب مؤهلون وشابات مميزات في مناطقهم وبعضهم أسهم كثيرا في كشف عبث فلول النظام البائد مما اضطر الفلول لتكوين أجسام موازية قد يحمل بعضها اسم لجان المقاومة أو البناء أو اللجان الديوانية أو لجان الاسناد .. إلخ، وكل هذا محض عبث نسيطر عليه عبر لجنة الميدان المركزية التي تدير الأمر بخبرة ودراية ولها تواصل يومي مع هذه اللجان التي نطمح أن يكون لها دور رقابي كبير على أداء حكومتهم الحرية والتغيير ودور إسناد لمشروعات البناء والتوعية طوال الفترة الانتقالية ودور لتسيير قوافل السلام والمحبة للأقاليم المنكوبة ودور إبداعي كبير يطلع به المبدعون بمختلف مشاربهم في هذه اللجان التي لن نقبل أي مساس أو إساءة لها وستظل عين من عيون الثورة ويد من أيادي حكومة الحرية والتغيير للبناء والتعمير.
* الشارع مازال في حالة احتقان وانتظار لتحقيق شعارات الثورة والتغيير والخكومة الانتقالية بطئية التنفيذ ماهو الحل برايك؟
الشارع به متسرعون للنتائج وبه مدركون لبواطن الأمر وبه مبخسون لدور الحرية والتغيير وحكومتهم، بين هذا وذاك ترتفع أصوات كثيرة منادية برفع المعاناة والبؤس عن كواهل المواطنين وبين من ينادي بضرورة حل و"بل" بين مزدوجين كل مؤسسات المخلوع وإيداع المجرمين السجون وفتح تحقيق علني وشفاف حول جرائم النظام منذ الإنقلاب حتى فض الاعتصام بحرم القيادة العامة، وما تقوم به الحكومة الانتقالية هو بمثابة إعادة ضبط لجوال مفيرس بأسوأ أنواع الفيروسات الكيزانية ويعلم هؤلاء الشباب أن إعادة الضبط تحتاج وقت طويلا مقارنة بأي عملية تنصيب لأي برنامج، لذلك برأي هو إعانة الحكومة الحالية من القطاعات المجتمعية برصد الخروقات اليومية في الشارع والمؤسسات العامة والخاصة واللجان في الأحياء والمؤسسات عليها الإسهام في توصيل ما غاب على الحكومة وإيصال أولويات المنطقة أو المؤسسة المعنية للجهة المختصة وفي سبيل ذلك يتم إتخاذ الكثير من التدابير.
وإذا أخذنا على سبيل المثال حل حزب المخلوع يحتاج لقانون تمت صياغته وسلم لجهات الاختصاص ولإجازته واعتماده يجب اجتماع المجلسين السيادي والوزراء في جلسة مشتركة وعلى ذلك قس الكثير من الإجراءات التي تحتاج لقانون، لأننا ارتضينا أن تحقق دولتنا هذه شعاراتها بخماسية الحكم الراشد العدالة والمساواة والمساءلة والشفافية وسيادة حكم القانون وإلا فلن يكون بيننا فرق وبين ممارسات نظام المخلوع.
* حزب الامة القومي يحذر وحزب الشيوعي ينتقد وحزب الشعبي يهدد وحزب الاتحادي صامت كيف تقرا مشهد الاحزاب من الثورة والتغيير؟
لعل حزب الأمة القومي له قرون استشعار يستخدمها دوما ليوميء بها نحو المزالق المتوقعة منذ أمد بعيد رصدت شخصيا أكثر من عشرة نقاط قال بها حزب الأمة القومي منذ 19 ديسمبر 2018م في مراحل مختلفة تجاوزها الناس وعادوا إليها في آخر الأمر ولعل آخرها مقترح تكوين المجلس القيادي للحرية والتغيير الذي اقترح منذ إبريل ولم يتم تكوينه إلا في الشهر المنصرم وأحداث كثيرة لا يسع المجال لذكرها أدى تجاوزها لإراقة دماء وعرقلة الوصول إلى الاتفاق ودفع لأجل ذلك الحزب فاتورة كبيرة من الإساءة والتجريح والتخوين أثبتت الأيام بطلانها.
أما الشيوعي فيه تيار يرى في كل ما يجري في الساحة أنه ليس ثورة وإنما هبوط ناعم وكل مخرجاته غير معترف بها إلا أنه عمليا يشارك معنا في كل هذه المخرجات قولا وفعلا فللشيوعي تمثيل في المجلس المركزي عبر كتلة الإجماع ويمثله الحبيب الباشمهندس صديق يوسف ويزاملنا في التنسيقية المركزية الأستاذ طارق عبد المجيد وكذلك هم موجودون في آلية التواصل بين الحكومة والحرية والتغيير ولهم إسهامات حقيقية بالرأي والمشورة للحرية والتغيير وللحكومة، فقط ما لا أفهمه أو أستطيع إيجاد توصيف له عدم تماهي القول مع الفعل لدى الشيوعي.
والحديث عن الشعبي في حد ذاته طرفة فقط أقول أن الذي أتى بالنظام ومنحه الصبغة الأيدولوجية الإسلاموية الواهية والواهمة هم الشعبيون ولا حول لهم ولا قوة إن تمسكوا بتلابيب الفكرة البالية، وليس أمامهم سوى مراجعة أنفسهم فكريا ومواقفهم سياسيا ودأبهم إجتماعيا لأن القطيعة الفكرية التي حدثت لن ترممها عقليات بعضهم المتحجرة وسياسيا وضعوا أنفسهم رسميا مع السفاح في خندق واحد يستوجب الخروج منه الاعتذار للشعب واجتماعيا يمثلون الآن الطرداء الذين لن يتصالح المجتمع معهم قريبا، إلا أنني أقول أن هنالك من هذا التيار مستنيرون فكريا كالمحبوب عبد السلام وشباب كثر نذروا أنفسهم للثورة وساهموا فيها وتحملوا معنا مرارة السجن وذل السجان ورصاصه الغادر، هؤلاء هم جسور الوصال الاجتماعي للشعبي مع المجتمع.
أخيرا: الإخوة الأشقاء في الحزب الاتحادي شكلوا أبرز المتحركات الشبابية في الحضور الثوري كتيارات جديدة ولكن الموقف الرسمي للحزب لا يختلف عن الشعبي وتيارات القوى المخادعة للمخلوع حتى سقوطه، لذلك رسميا الحزب في حالة بيات شتوي يحتاج إلى إنعاش يمكن أن يضطلع به داخليا كوادر نعلمها حريصة على حيوية الحركة الاتحادية وخارجيا تيارات اتحادية كثيرة اجتمعت في التجمع الاتحادي مؤمنة بالبفكرة وضمت في جنباتها أميز الكوادر الذين استطاعوا إيجاد موطيء قدم للتيار الاتحادي في صدارة الحركة الثورية ولا شك أن حضورهم تجلى في نجاحهم في التمثيل سياديا عبر الأستاذ محمد الفكي وإذا استقر الأمر لهؤلاء الشباب سيسهمون في تشكيل تيار الوسط السياسي مع أحزاب الوسط لانتشال البلاد والحفاظ على أرسخ تكويناته السياسية..
• وماذا عن نداء السودان؟
كما تعلم أخي جديد أن نداء السودان هو من أكبر التكوينات السياسية المكونة لتحالف الحرية والتغيير وله دور كبير في بلورة إعلان الحرية والتغيير والوصول به إلى هذه المحطة التي نحن فيها، لا شك أن بالنداء مستجدات أثرت على أدائه أهمها موقف الأحباب في الجبهة الثورية والذي تواصل سعينا لمعالجته عبر اجتماعات العين السخنة وفي سبيل ذلك اقترح رئيس النداء الإمام الصادق المهدي تجديد برامج وقيادة النداء وأفسح باستقالته عن رئاسة النداء المجال لاختيار قيادة جديدة لاعتقاده أن قيادته للنداء أتت في ظروف استثنائية دفع لإجلها ثمنا بالتخوين والنفي والسجن وزالت تلك الظروف ليقود النداء قادة جدد ودماء جديدة بأفكار جديدة ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تطوير التحالف ليصير تحالف مستقبلي للمرحلة ما بعد الانتقالية.
ويباشر قادة النداء أنشطتهم ضمن الحرية والتغيير وتمثيلهم في مؤسساتها من المجلس المركزي والتنسيقية المركزية وآلية التواصل مع الحكومة واللجان الفرعية بفعالية وحضور ومساهمة فعالة ولهم رؤاهم الثاقبة في تطوير النداء للإسهام في مسار الحكومة الانتقالية وتحقيق السلام العادل الشامل وإكمال التحول الدميقراطي ووضع كل الجهود المبذولة من مكونات النداء في معين قوى الحرية والتغيير.
*الشباب الثوار لم يعد أحد منهم يثق في الاحزاب السودانيية او قوي اعلان الحرية والتغيبر هل تتوقع ثورة شبابية وقيام حزب شبابي ؟
أولا هذا تعميم مخل، ويمكن أن يتم اختباره ببساطة بمشاهدة أي منشط تنظمه لجان المقاومة في أي مكان في السودان إذ يتم الاتصال بأحد قيادات الحرية والتغيير في الحكومة أو خارجها لمخاطبته، وبصورة تكاد تكون يومية هنالك اتصالات بالشباب في المؤسسات والقرى والمدن والفرقان والولايات بالحرية والتغيير للاشراف على تكويناتها، أما عدم الثقة في الأحزاب السياسية فهو شيء طبيعي إذا قارناه بممارسة آحادية استمرت ثلاثة عقود تسيء للممارسة الحزبية وللقادة الحزبيين ووصفهم بأقذع الأوصاف بل صمموا لأجل الأحزاب والحركة الحزبية برامج اغتيال معنوي ومادي.
وغالبية الشباب الذين نراهم هم نشطون في كيانات مقاومة ومجتمعية ومطلبية تزاول نشاطها واجتماعاتها من الدور الحزبية لهذه الأحزاب.
• ختاما: ماذا يقول عروة الصادق للقراء؟
إن السودان أرض الجدود ومنبت الرزق حققنا فيها انعتاقا من عهد الإذلال والرق بصورة جماعية لا علو يد فيها لآخر اللهم إلا الشهداء الذين علو في الأرض وفي عليين بإذن الله، هذا يوجب حراسة مشارع الحق والتضحية لإجل إحقاق الحقوق والانتصاف لهم والذود بقوة عن حما الوطن وأي إهمال أو تقاعس في سبيل الثورة سيكون خيانة للعهد الذي قطعناه مع الشهداء.. وعلينا الإسهام بالرأي والمشورة والعون والمادة لإنجاح الفترة الانتقالية والتصميم على ذلك وعدم ادخار أي طاقة أو جهد في سبيل هذا الوطن أو الطوفان وردة الكيزان عبر ثغرات نخلقها نحن .. فالنار من مستصغر الشرر.