الحبيب سيد بشير ابو جيب
٤ يناير ٢٠٢٠م
قال ربنا: (إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك هم عنها مبعدون).
وقال: (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية) .
أيها المحب
المهذب
السخي
العطاء
الكريم
المبذول
الأديب
القراء
البسام
المنظم
المجتهد
صاحب الهندام
نشهد الله على محبتك ونشهد الجميع انك من أبناء هذا الوطن البررة واقول للأحباب:
إن حبيبك هذا انتقل بعد أن اطمأن على حال الوطن، لله دوه.
وهذا الكيان ما يفتا يفجعنا بعد كل ظفر بانتخاب نخبته للقاء الله. فقد أخذ منا مهدي الأنام عليه السلام بعد الفتح وسيدي الخليفة وصحبه الميامين عليهم الرضوان في امدبيكرات وظلت المنايا تتواتر فجائعها يوما بعد يوم إلى أن أخذت ابو التومة وعبد النبي وسارا وعديل وسيدنا وصلاحين اثنين، واعتماد ويعقوب وكثيرون، وهاهو ينتخب حبيبكم سيدا، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا.
كان سيد سيدا خدوما رغم علو مرتبته، متواضعا لا يتأفف ولا يتعفف إلا عند المغنم، تجده متسربلا بالمحبة والحنين إلى كردفان رغم ارتباطه العملي بأم درمان، يجيد الحديث في كل شيء شأنه شأن المثقف المطلع النهم الذي ينهل من معين الفصيح والعجم، ما ان تذكر كتابا حتى يسارع بتقليب صفحاته أمامك بوعي وإدراك.
تزاملنا رغم فارق العمر بينتا في زمكان واحد عند كياننا ودار حزبنا في وقت العسرة، فكان خير مواس، وأعظم مقيل للمعسرين المتعثرين.
كان يناكف بود لطيف بعض أحبابه في مجموعة المنبر العام الاسفيرية، يبز الجميع بمحبته للتاريخ الأنصاري والمجد التليد لكيانه وقادته، ممازحا ببره لأهله الختمية في كردفان، وولهه الفياض بإمامنا المنتقى حفظه الله.
ظل الحبيب يحبب إلينا أسرته وأبناءه ويحببنا إليهم سيما بشير الذي رافقه في كثير من المراحم والمزاحم والملامح، صبيا بضا ولكنه قوي، صغيرا شهما ولكنه فتي.
ألا رحم الله حبيبكم يا أحباب فنشهد الله أنه كان محسنا ونسأله تعالى أن يزيد في إحسانه، وأن يلهم اهله الصبر الجزيل ويجعل البركة في زوجه وذريته الطيبة.
وعهدنا أن نواصل مسيرته التنظيمية فقد أعدد شبابا مؤهلين لبناء هذا الكيان ولن يخذلوك يا حبيبي بإذن الله.
نسأل الله أن نلقاك على صفاء ويقين.
حبيبك عروة الصادق