الأربعاء، 22 يونيو 2022

٣٠ يونيو نقطة اللا عودة

٣٠ يونيو نقطة اللاعودة

✓• مقدمة:
لقد تمايزت جميع الصفوف السياسية والاجتماعية والثقافية في البلاد، وتبينت ملامح الوجه القميء للسلطة الانقلابية حتى وإن أعطت بجلود الوكلاء الانقلابيين والسدنة من قوى مدنية وإدارات أهلية وحركات مسلحة وغيره من جماعات اعتصام القصر من قوى الردة والفلول، وهو الأمر الذي جعل التباين جليا بين الذين يزداد عويلهم للحفاظ على مكتسباتهم الذاتية وبين أولئك الذين يريدون إنهاء حقبة التسلط العسكري في البلاد إلى الأبد، في مسعى حثيث لتحقيق (الحرية والسلام والعدالة)، والانتصاف العادل والعاجل للشهداء والجرحى والمصابين والمفقودين وتضميد جراحهم ورد الحقوق لمن ظلم من أهل الضحايا وذوي الشهداء.

✓• سياسياً:
١. حدثت هزة سياسية في البلاد لا يمكن العودة لما قبلها بأي صورة من الصور، بالموقف السياسي والتوجهات السياسية الرسمية أو الحزبية لن تكون كما كانت عليه قبل العقود الستين التي عاشها السودانيون والسودانيات.
٢. الأحزاب السياسية سيما التاريخية والقديمة والفعاليات المشابهة لها لن تعود كما كانت لهياكلها التنظيمية أو برامجها أو قياداتها الموروثة، فكل القوى التي تنشد الاستمرار ستحدث أجندتها ومواقفها وبرامجها وإلا فسيكون مصيرها مصير حزب الوفد المصري، وستشهد أحزابا فدرالية ومهجرية بقوة أحزاب المركز.
٣. الفعاليات السياسية في البلاد لن تكون بذات الطابع الهتافي والذي تسمع فيه الجماهير فقط لقيادات القوى السياسية، ولكن هذه الجماهير هي التي سترغم القوى السياسية على الاستماع لها بطرق تفاعلية مبتكرة وهي التي تنظم فعالياتها وتوجه الدعوة لمن تريد بالاسم والوصف.
٤. كما أن التيارات السياسية السودانية تمايزت وتبدت ملامحها وصارت واضحة لكل من يرى الساحة السياسية بعين مجردة دون تعالي أو تغابي أو تعامي، ويمكن تصنيفها كالآتي:
أ. تيار أول: ينشد السلام العادل الشامل والتحول الديمقراطى الكامل، يضم جميع قوى الثورة الفاعلة والمناهضة لانقلاب ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١م من أحزاب ولجان مقاومة وتنسيقيات وكتل مدنية وكيانات مطلبية وتجمعات مهنية وتنظيمات نسوية ومجاميع شبابية ودروع حقوقية وطبية، وهذا التيار يتضاد كليا مع؛
ب. تيار ثاني: ضد هذا التوجه السلامي الديمقراطي وينافيه إجمالا، يتحكم فيه العسكر ويضم للأسف جماعات استغلت سلم السلام لتقويض الانتقال الديمقراطي وشخصيات اتسمت بالبراغماتية الحزبية من سواقط لكتل سياسية، تحركهم نوازع ذاتية وتعليمات عسكرية منقسمة بين (جيش ودعم) أي أنه يحمل بذرة فنائه في أحشائه؛
ج. تيار ثالث يتحالف آنيا مع التيار الثاني وسواده الأعظم من انتهازيي المواقف، وجماعات الإنقاذ التي سقطت معها، والفلول والتوابع الإخوانية ربيبة الحركة والتنظيم المحلولين.
د. التيار الرابع الأخير: هو تيار الجماعات السلفية المتزمتة ويمثل الخلايا النائمة، والتي ستحركها قرارات سياسية دولية، وستتحالف حينها مع التيار الثاني براغماتيا، والثالث أيديولوجيا، مشكلين بذلك نواة العنف المتطرف الأعنف في القرن الإفريقي والقارة ككل.
٥. الإرادة السياسية لن تكون بذات التردد والمهادنة كما كانت في الفترات السابقة بل ستكون جدية وحدية فاصلة ومميزة بين الأبيض والأسود السياسي لا مجال فيها للمناورة أو الانتظار، وبموجبها ستتغير الخطط والبرامج والاستراتيجيات الآنية والمستقبلية.
٦. الإدارة السياسية للشأن السياسي السوداني ستتغير كليا لكونها ستضم أطيافا وأطرافا سياسية جديدة وستكون تلك التيارات المذكورة إدارات سياسية بتسميات جديدة تستوعب الاختلاف السياسي والجهوي والنوعي، وأوصاف مغايرة، وسنشهد عودة تسميات (داعش) في السودان.
٧. الضغط السياسي لن تكون وسائله كالتي انتهجها وانتجها الفكر السياسي السوداني، وستتغير وسائله بصورة ستسارع من إنهاء هذه الحقبة المظلمة وتسرع من عملية البناء المنشودة لترسيخ سلام مستدام وعادل وتحول ديمقراطي تام وكامل.

✓• اجتماعيا:
١. لن تعود السبيكة الاجتماعية السودانية كما كانت عليه قبل ٧٠ عاما من تكوين الدولة القطرية، فنسيج الثورة الاجتماعي احتبك احتباكا واشتبكا اشتباكا لا يمكنك من التمييز الإثني والعرقي بين مكوناته، فاتخذه هذا النسيج فردانية قومية له وحده تخصه هو فقط.
٢. لن يكون التحكم الاجتماعي مستقبلا للبيوتات الدينية والاجتماعية الموروثة، وستتكون كيانات اجتماعية في نفس تلك البيوت على أسس جديدة وديمقراطية، ولن تختار السلطة السياسية في البلاد لتلك البيوت سلطتهم الاجتماعية أو الدينية وإنما ستنتخب ديمقراطيا في الكيانات الاجتماعية وستختار شوريا في الكيانات الدينية.
٣. لن تتمكن الإدارة السياسية من تغييب العقل الاجتماعي الجماعي للقبائل والطرق والجماعات، لأن تلك المجاميع امتلأت بالأخيار والأحرار من قويي الإرادة ومستنيري العقول من أبناء وبنات تلك الكيانات الاجتماعية.
٤. لن تخضع تلك الكيانات الاجتماعية للرشا السياسية من السلطة التي يستأثر بها قادتهم بل سيعلوا صوتها الذي يحقق المصالح الخدمية والتنموية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية في منطقتهم وفق منطقهم المتفق عليه من مجالسهم الأهلية أو الشورية.
٥. ستنفث كل تلك الكيانات الاجتماعية خبث (السدنة) و(الفلول) و(العنصريين) وستتحالف مع بعضها الآخر اجتماعياً لتوثيق أقوى عرى الترابط الإجتماعي وتحقيق أمتن سبيكة إجتماعية مستقبلاً، وستتخلص بذلك من وصمات ونعرات التمييز العنصري التي غذاها الفلول والأنظمة التسلطية المتعاقبة.
٦. ستهيء تلك المجتمعات من داخلها قيادة واعية وواعدة، وستتخلص من الجهلاء، والعملاء، وأمراء الحرب، وشيوخ الضلال، وستتسم تلك القيادة بالحكمة ورجاحة الرأي والقبول الاجتماعي لتمثل رسولاً إنسانيا واجتماعياً ودينيا يسهم في رتق النسيج الاجتماعي السوداني الذي مزقته الشموليات.
٧. ستنتزع تلك القيادة في (٦) موقعها الريادي في تنمية الإنسان والأرض والثروة، في مناطقهم ودوامرهم ومراحيلهم وقراهم وفرقانهم ومدنهم ويشكلون أقوى رافعة اجتماعية لتنمية الوطن السودان، وسيكونون أقوى روابط اجتماعية مع الجوار الإقليمي الذي يشاطر بعضهم الدم والرحم والعقيدة.

✓• اقتصاديا:
١. لن يركن السودانيون والسودانيات إلى الأبد لمنح وهبات وقروض، لتطوير وتنمية اقتصاديات البلاد، وسيتخذون من الإنتاج سبيلاً أوحدا للاستقرار الاقتصادي.
٢. لن تتوقف مطالب الشراكة الاقتصادية والعلاقات التنموية مع السودان من دول جارة وشقيقة وأخرى صديقة والصناديق الدولية والإقليمية، ليقينهم التام أننا قوى اقتصادية عظمى منظورة، وإيماننا الأكيد أننا نستطيع أن نكون كذلك.
٣. سيكسر السودانيين طوق الاستعباد الاقتصادي والتبعية، التي ستجعله يتخذ قراراته في التوسع الزراعي والتنموي والصناعي بعيداً عن أهواء ساسة ومخططي الجوار الإقليمي والمحاور الدولية.
٤. ستتفكك (كارتيلات) الاقتصاد الموازي للدولة والتي اتضحت جليا بعد الإنقلاب وعلاقتها المريبة مع دول وأجهزة مخابرات خارجية، وذلك بتفعيل القوانين الصارمة التي تحمي اقتصاد البلاد من الانهيار وتسترد كافة الأموال العامة والأصول المنهوبة داخل وخارج البلاد.
٥. بتحقيق الإستقرار السياسي والاجتماعي والأمني ستنفتح مجالات اقتصادية عدة في الآتي:
أ. الاستثمار النظيف في شتى المجالات الزراعية والصناعية والطاقة والتنمية والخدمات.
ب. ستعود الشراكات الاستراتيجية مع مؤسسات اقتصادية وتنموية عظمى تفتح الآفاق أمام القطاع الحكومي والقطاع الخاص.
ج. ستنشط التجارة الرسمية وستفتح بورصات الذهب والمحاصيل وستتوقف أيادي العبث التي تبدد ثرواتنا وتهرب أموالنا ومواردها إلى الخارج.
د. ستنتهي عمليات الفساد الاقتصادي والمحسوبية وستتوفر سبل التنافس الاقتصادي الحر، بعد ضبطها على أسس تحمي البلاد ومقدراتها، ومعايير نزيهة تحقق الرفاه الاجتماعي والنمو الاقتصادي.
٦. ستتخلص البلاد من كافة الأمراض المقعدة إقتصاديا وإلى الأبد، والتي وتقدمها الانقلابات العسكرية والاضطراب السياسي والبطالة، وهو الأمر الذي سيحصن البلاد من اي إنهيار اقتصادي محتمل.
٧. ستبرز في البلاد أسماء لأفراد ومؤسسات اقتصادية وشركات وشراكات حقيقية غير مصنوعة أو مأجورة وستختفي واجهات الأنظمة التسلطية، وعملاء الخارج وكارتيلات الفساد، وجماعات غسل وتبيض الأموال التي يتم استقدامها من الخارج لاستغلالها، ولكنها تبدد وتهرب مواردنا إلى الخارج.

✓• أمنيا:
١. استبان للجميع (عسكر، مدنيين) والجماهير وللعالم ما هي المهددات الأمنية الحقيقية في السودان، وانكشفت كافة الخطط الأمنية التي يدار بها الشأن في السودان ولن تكون ذات جدوى مستقبلا.
٢. اتضحت جليا أسماء الفاعلين من أفراد وجماعات وكيانات وإدارات وأجهزة في الملف الأمني السوداني، وبالتأكيد لن يكون لهم مستقبل منظور في أي عملية أمنية قادمة.
٣. تبين للمنطقة والعالم تراجع القوات المسلحة السودانية التي يقودها ويتحكم في أمرها أشخاص لا علاقة بانضباطها الموروث، ومهنيتها الفريدة، وكفاءتها العالية، مما ورطها في جرائم ودماء الشعب الذي أقسمت على حمايته، وهو ما يدفع الجميع لتحرير القوات النظامية من هيمنة شخص لم يتخرج من كلياتها الحربية ولا اكاديمياتها الأمنية.
٤. لن يكون مصير الحركات المسلحة مشابها لما عليه حال (الدعم السريع)، لأنها ستدمج في جيش قومي واحد ينضبط بموجب دستور وقانون واحد، وسيسرح من لا يرغب في العمل العسكري، ويمنح ما يؤهله ليكون أحد معاول التنمية والبناء، فلا مجال لاستغلال الأفراد لاغتناء القادة والتحكم في مصائر شعوب الأقاليم.
٥. لن يكون هناك أي تحرك لعصابات النهب والسلب والجماعات المتفلتة التي ترعاها جهات باتت معلومة كانت تحركها كالدمى في أوقات الحوجة، على أن تحصن الأجهزة الأمنية الحقيقية من تغلغل كافة العناصر الفاسدة التي تخدم أجندة التخريب المتعمد والتهديد الأمني.
٦. سيحصن السودان مدنه وقراه وحدوده بعيون تحرسه من تسرب الجماعات الإقليمية والدولية والجريمة العابرة للحدود والقارات، وسيكون التعاون الأمني وفقاً لما هو متعارف عليه عالميا بموجب اتفاقيات وبروتوكولات، ولا مجال للشركات الأمنية السوداء والرمادية العمل في السودان تحت غطاء القوات النظامية.
٧. سيضيق حينئذ المجال للجماعات المهددة للأمن القومي والتي تنشط في الاتجار بالمخدرات والممنوعات والتجارة في البشر والسلاح ومافيا الذهب وغسل الأموال، وسيكون هذا أهم الروادع الأمنية الممهدة للاستقرار الأمني في البلاد.

✓• إنسانيا:
١. ستتوقف آلة العنف ووسائل التعنيف الرسمية التي تبطش بإنسان السودان وبالتالي ستتوقف عمليا الاعتقال والحجز والتعذيب والتنكيل والقتل.
٢. ستنتهي صفحة طويلة من النزاعات الدامية وتقطع البلاد الطريق أمام الحرب الأهلية التي يتم التحشيد والتحشيد المضاد لها.
٤. سيتخلص السودان من قوانين مذلة للإنسان ومهدرة لكرامته ومحطة بقدره، وستتوقف كافة الأجهزة التي تنتهك حقوق الإنسان وحرياته بموجب تلك القوانين.
٥. سينعم طيف واسع من السودانيين بالأمن والاستقرار، ما سيسهل حياة النازحين واللاجئين، وسيقلل نزف الهجرة للعقول والدماء السودانية إلى خارج البلاد.
٦. لن يكون هناك أي مجال لانتهاك حقوق النساء والفتيات والأطفال وسيرتدع كافة المنتهكين لتلك الحقوق بموجب تشريعات وقوانين ومحاكمات عادلة وناجزة تطمئن الكافة على أنفسهم.
٧. لن يتم التعامل مع الأقليات الثقافية أو الإثنية أو الدينية بنهج استعلائي لأنه سيتم تحريم وتجريم الاستعلاء الثقافي والديني والعرقي بموجب نصوص محكمة وحاكمة ومحاكم متخصصة تعاقب من يمارس العنصرية أو يؤسس لخطابات الكراهية.

✓• ختاماً:
 إذا لا مجال للعودة خطوة للوراء، ولا مجال لاستصحاب الموروث الصاخب العطن والمعطون والممزوج بالألم والمعاناة والفساد والاستبداد، ولا مجال لاجترار ذكريات الماضي السحيق أو القريب، تلك الذكريات المؤلمة والمخضوبة بالاوجاع والآلام، فطريقنا لا عودة فيه لأمس أو الذي قبله، من أراد أن يسير فيه فعليه الآتي:
١. إن كان فردا عليه مراجعة ذاته وانعكاس الانقلاب على حياته، وأنه في أي محطة كان وإلى أي طريق سيسير؟؟
٢. إن كانت جماعة حزبية فعليها الاختيار العاجل والسريع للموقف السياسي القاطع المنحاز لأي الفريقين الآن، إما ضد الإنقلاب وجماعته وإجراءاته وتحركاته أو معه قلبا وقالباً، حينها سيركمهم الشعب جميعاً في مستقرهم ومستودعهم المحتوم.
٣. إن كانت حركة مسلحة، فعليها أن تتلمس مواقفها، وترى إن كانت البندقية في مواجهة أبرياء عزل مناهضين للاستبداد والفساد أو أنها منأى عن دماء السودانيين، وعلى جماهير تلك الحركات قراءة مواقف قيادتهم هل تتسق مع نبض أهلهم في الشارع والمعسكرات ام أنها صارت تأتمر بأمر الإنقلابيين وتنتهي بنواهيهم.
٤. إن كان مستثمرا أو مؤسسة اقتصادية عليه أن يعلم أن الآتي بكل الأحوال أفضل من الوضع القائم، وأن مصالحه سيحمها القانون ولن تخضع للابتزاز والمساومة، فعليهم الاعلان بجلاء عن موقفهم تجاه البلاد وموجة مواطنيها الرافضة للاستبداد.
٥. إن كان حزبا سياسيا فأمامه إما الدعم الكامل معنوياً ومادياً وجماهيريا وفنيا للحراك الثوري، وما بعده من خطط وخطوات البناء، أو الانحياز بسفور لصف الاستبداد والانفراد والعناد.
٦. إن كان سفيراً لدى الخرطوم من دول خارجها، أو سفيرا بالخارج للخرطوم فامامهم إرادة الشعب الغلابة، التي ما هزمت قط فإما أن يساندوها أو سيلفظهم الشعب خارج السلك الدبلوماسي، ويقطع علاقته مع الدول التي تهادن وتدعم النظام الوحشي الإنقلابي.
٧. إن كان إعلامياً أو محاميا أو قاضياً أو طبيبا أو نحوه، فليستعد ويشمر عن ساعد الجد، للاشتراك في فعاليات الثورة بهمة وعزم وصولا للإضراب العام والعصيان المدني الشامل للإطاحة بالانقلاب وسلطته، ومنها الانطلاق لبناء وطننا أرض أجدادنا ومنبت رزقنا.

✓• سطر أخير:
• للبرهان وسلطته: لن يكون الحال بعد الثلاثين من يونيو ٢٠٢٢م كما كان عليه قبله، فلا البرهان سيكون جنرالا عظيماً في القوات المسلحة ولا سدنته سيكونون بجواره في السلطة، لأنهم جميعاً سيكونون طرداء للعدالة ولدماء الشهداء، وستلاحقهم اللعنات ودعوات الأمهات والآباء، كما ستطاردهم الملاحقات الجنائية الدولية، وقواىم الحظر لهم ولشركاتهم وأسرهم والتي صارت حتماً مقضيا، فأمامهم إما الخلود في سفر التاريخ بأنهم تنحوا بمحض إرادتهم وعدلوا عن ظلمهم وإنقلابهم، أو انقلبوا منزوعين نزعا ومخلوعين خلعا إلي أهلهم خاسئين صاغرين محسورين ملعونين إلى يوم الدين، وقديما قيل: ( العاقل طبيب نفسه، والجاهل عدووها).

✓• نقطة آخر السطر:
٠ إعتذار واجب: أعتذر جدا للإطالة في هذه المقالة، فهي شهادة لله والوطن وللتاريخ ومن يكتمها فإنه آثم قلبه.

           هذا والسلام على هذا الشعب الهمام.
____________
@orwaalsadig