روح الثورة نقيض لسطوة السلطة الانقلابية
• إن لكل ثورة روح تتمثل في مبادئ وقيم وأخلاقيات ومثل عليا تحمل المؤمنين بها إلى ذرى علية وقمم لا يمكن بلوغها إلا بضمير خال من الشوائب والغرض، فالقيم الأخلاقية التي غرستها الثورة قد هزمت غطرسة وجبروت الكهنوت السياسي الإخواني الذي حكما السودان لثلاثة عقود بأخلاق إدعى أنها إسلامية ولكنها كانت أبعد ما تكون عن سماحة الإسلام، وقد تجاوزت تلك المبادئ والقيم شعب السودان لتؤثر في محيطه العربي والإفريقي وصارت مثار فخر في المحافل الدولية كالذي شهدته أروقة الجمعية العامة للأمم المتحدة ومؤتمر أصدقاء السودان بباريس، وميزة هذه المنظومة الأخلاقية الثورية أنها ليست محتكرة لشخص أو جهة أو حزب فهي لقاح لسمو وجدان الشعب السوداني.
• وحوجة السودانيين الآن تتمثل في التمسك بهذا الإنجاز الثوري (روح الثورة) والمواصلة فيه للصعود به إلى إحداث ثورة أخلاقية قادرة على تجريم ومحاسبة الجناة، وتحريم الظلم رد المظالم لا تضييعها، وذلك لأن قمة الإنحطاط الأخلاقي يتجلى في تضييع الحقوق وتغييب العدالة والمساومة بدماء الضحايا وإهدار كرامة المجني عليهم، وواجب السودانيون هو المحافظة على شعارات الثورة الأخلاقية في معانيها ومضامينها (الحرية – السلام – العدالة).
• في المقابل وعلى النقيض تماما اتسمت المنظومة الدكتاتورية بالتجرد عن الأخلاق وصاحبها التآمر الفاضح والتقصير المتعمد والكبت السياسي العنيف وقادت البلاد إلى الانحطاط والتراجع عن الشعوب المتحضرة وصار الفساد السمة الغالبة للمماراسات الحكومية، والعدائية والعنف هما سمة النهج المتبع تجاه الشعب، واتخذ الانحدار الأخلاقي للنظام الدكتاتوري عدة أوجه استهدفت التأثير على سلوك وأخلاق الإنسان السوداني مستغلة سطوة السلطة عبر أجهزة أمنية واستخبارية وإدارات تنشط على الأرض مع المجتمعات، وعلى الأسافير للدرجة التي نجد فيها تورط الحكومة الرسمية في الإتجار بالمخدرات والبشر والسلاح حتى صارت بعض الجماعات الخارجة على القانون يرعاها نظاميون من قوات السلطة الحاكمة.
• فعززت السلطة الإنقلابية بتلك الممارسات اللاأخلاقية روح الفصل والتمييز العنصري وهيأت السودان لانقسامات دينية وسياسية واجتماعية وجهوية وإثنية، وهو الأمر الذي أنتج صراعات عنيفة ومسلحة اتسمت بالوحشية وهي التي تقود البلاد إلى الإنهيار ومسار الهلاك الإنساني، واستحقت بذلك أن تمثل سطوة الإنظمة الديكتاتورية رمز البؤس والخراب في السودان وفي القارة الإفريقية وربما كل الدول التي تحكمها ديكتاتوريات.
• هذا التمايز الأخلاقي يتضح بجلاء عند قراءة المواقف بتجرد، ففي اللحظة التي يتقاسم فيها أبناء الشعب السوداني اللقمة بروح الثورة في حرم القيادة العامة مع أنفسهم ومع منسوبي القوات المسلحة، كان الجنرالات يستأثرون باللقمة لذواتهم ولا يحضون على طعام المسكين، وهو ذات الأمرالذي مارسه المخلوع في آخر أيامه، ففي الوقت الذي كانت تشكو فيه البلاد ضائقة اقتصادية ومالية أثرت في تدفق المحروقات والدقيق والسلع الاستراتيجية كان "المخلوع" يحتفظ بمبالغ طائلة في مقر إقامته ببيت الضيافة وتنوء حسابات أهله وخاصته ووزراء سلطته بحمل الأرصدة بكافة العملات الأجنبية والمقتنيات والودائع.
• وهو ذات الأمر الذي مارسه عسكر السودان بعد سقوط البشير فقد استحوذوا على شركات التنظيم المحلول والحركة وورثوا المنظومة الإخوانية وتحكموا فيما قيمته ثمانية مليار دولار من أصول ثابتة ومنقولة وأرصدة تملكها شركات رمادية لم يوافق العسكر أيلولتها لحكومة السودان لتكون تحت ولاية وزارة المالية وهو الأمرالذي أنهك الإقتصاد السوداني وكلف المواطن لقمته وجرعة علاجه وأورده المتاعب والمساغب، وانخرط العسكر دون حياء في تهريب وتسريب المعادن الثمينة والمحاصيل النقدية والموارد والمواد الخام من البلاد تحت رعايتهم وإشرافهم ليتم تصديرها من دول أخرى حتى صارت الإمارات العربية المتحدة من أكبر الدول تصديرا للذهب والصمغ العربي وصارت مصر مصدرا للتبلدي والكركدي وزيت السمسم واللحوم، الأمر الذي يجعلك تستيقن أن هؤلاء الجنرالات بلا أخلاق ولا وزاع وطني أو ديني.
• لم تكتف الأنظمة الدكتاتورية بالعبث في قوت الشعب فقط بل عمدت إلى التحكم في العقول لتهيئتها لقبول القناعات والأفكار الدكتاتورية وأول ما حاولوه هو طمس أعلى نداءات الثورة من (مدنياااااا) وتحويلة بقدرة البوت إلى (عسكريا) وهذا الخط بدأ منذ اللحظات الأولى لفض الإعتصام ومجزرة القيادة العامة، وصولا لاستخدام بعض الإدارات الأهلية والزعامات الدينية والنخب السياسية لدعم مشروعهم العسكري ومحاصرة السلطة المدنية وخنقها بالأزمات حتى السقوط، لتحظى المنظومة العسكرية بالتأييد المطلق والتفويض الشعبي كما ظل بعض قادة السلطة يطالبون ويلوحون بذلك أسوة بطلب المشير السيسي من مواطني جمهورية مصر تفويضه.
• ولجهلهم الشديد أن هذه التحولات الفكرية وتبدل القناعات لا يمكن أن تحدث بين فينية وأخرى أو في ظل فترة وجيزة فهي دوما تأتي بعد عمل طويل وجد ومثابرة من مفكرين ومؤسسات فكرية وفلاسفة ومنظرين وجماعات تقوم الفكر وتقفزبه إلى الخارج لتهيمن الفكرة على العقول وجماعات تطبيقية كلجان المقاومة التي تنزل تلك الأفكار والأشعار والرؤى إلى الميادين.
• ولذلك حقق سعيهم الجهول عكس مقاصده فقد كثرت القلاقل والاعتصابات القبلية والإثنية وزادت حدة الإنقسامات الأولية التي مزقت فكرة الوطن الواحد وعصفت بالوجدان الموحد وكثرت الإختلالات التي قادت لاحتجاجات مناطقية وجهوية ونوعية وعشائرية.
• إن حوادث التاريخ العظيمة هي وحدها التي تستطيع تغيير المنظومة الأخلاقية والفكرية والمعرفية في البلاد، فقد رأينا الأطنان المترية من المكتبات والسنين الضوئية من حياة المفكرين وومضاتهم الباهرة، وسيل مداد كتب الفلاسفة والمنظرين، ورؤى الأدباء والشعراء وحتى وحي الأنبياء، جميعها لم تستطع الهيمنة على العقول والسيطرة على الفكر الجمعي للشعوب ما لم يصحب ذلك حدثا تاريخيا عظيما كالثورة السودانية.
• يقف حائلا دون اكتمال حلقات الوعي عسف السلطة التي سخرت جميع موارد البلاد والإمكانات المادية والبشرية لهدم هذه الوحدة الوجدانية وقتل روح الثورة وإحداث شروخ فيها وجروح لا يرجى برؤها، مستغلين انتهازية بعض الساسة ودناءة بعض أئمة المنابر وبذاءة من سموهم خبراء عسكريين واستراتيجيين، فتحولت خطب الخطباء في منابر الجمعة والجماعة من معارضة السلطة الباطشة والمستبدة إلى أبواق تسبح بحمد العسكر وحدهم وتغض الطرف عن عوارهم.
• إلا أن يقيني الراسخ بأن الشعب هو الفيصل في كل هذا العبث وأنه صاحب الكلمة الأولى والأخيرة وله القول الفصل وحده دون سواه، وله الأثر الاكبر في اختراق جدر العنصرية البغيضة بشعاراته المبتكرة وهتافاته الداوية، وهو القمين على حفظ منظومته القيمية والأخلاقية واستعادة عناصر مدنيته المضيعة وبث روح الثورة، ووحدهم السودانيون من سيتحكمون في التغيير والتحول والأحوال والحوادث، فمعينهم لم ينضب وحواؤهم لم تعجز ومخزونهم الدافق سلسلة المؤثرات الوراثية، فتاريخيا هم من توحدوا لينتصرا ضد المستعمر، وهم من هزموا الطغاة في 1964م، وأعادوا الكرة في 1985م، وهاهم اليوم يجددون ثورتهم المستمرة منذ العام 2018م.
• وحتمية التاريخ هي التي تؤكد سؤدد الشعب على نفسه وسيادته على غيره، فهذا الأمر بمعايير الثقافة المحلية ثورته ضد التكتاتوريات تندرج ضمن مقولته (عادات وتقاليد)، وماضي هذه الأمة وأفكارها ومشاريعها وأخلاقها هي التي تتحكم في الحاضر، وهناك مقدار كبير لتأثير الماضي في المستقبل، فمع وجود متلازمة العجز السياسي وأن هناك عدد كبير من أقطاب السياسة حبيسي القرن الماضي ، وثبت قياداة رصيفة لأولئك المتكلسين الراديكاليين، وجارت عنفوان روح ثورة الشباب ووضعت لهم خلاصة التجارب التاريخية للاعتبار من الأخطاء الإقتداء بما صح من ممارسات.
• إن الأمة السودانية جسم أخلاقي واجتماعي وسياسي واقتصادي وديني وثقافي منظم أوجده التاريخ بفردانية عززت الروح القومية وتجاوزت شنشنة العصبيات العمياء والتقاليد المهزوزة، وفي ذات الوقت احتفظ ذك الجسم بموروث قيمي ضم المباني والمعاني التي تحض على المدنية وكانت الوصفة العبقرية لذلك هي المزاوجة بين الأصل والعصر وقد خلصوا جميعا إلى أنه لا مدنية إلا باحترام التقاليد ولا معاصرة إلا بالعودة إلى الأصل، فصار الفلكلور السوداني حاضرا بعنفوانه في شعارات الثورة المعاصرة واستنهضت السودانيات اسم الملكات اللاتي عشن قبل آلاف السنين قبل الميلاد ليصبح منادى (كنداكة) هو المراصف والمرادف لمعنى (ثائرة).
• ما يحدث الآن من محاولات حثيثة لإحداث ثغرات في جسد الثورة السودانية وهزيمة أخلاقها بالطريقة المضادة التي نشهدها، هو أمر مدمر لأنه سيولد العنف ويؤدي إلى الثورات العنيفة التي تنضم وتلتحم ببعضها وستقود يقينا إلى الدمار أو الفوضى والبعثرة للوجدان والإنسان والوطن السودان وتعصف بروح الثورة.
• لذلك علينا المواصلة في منهجنا السلمي والوعي بهذا المشروع التمييزي التمزيقي، ومناهضته بروية وعلى مهل وبلا اهتزاز، فهم يمارسون التشكيك والتشتيت، وواجبنا اليقظة والتشبيك لتسبيك الهوية الوطنية الجامعة وروح الثورة القومية التي تحفظ وحدة وسيادة السودان أرضا وشعبا.
• فمن ينظر إلى الغرب يجد أن الرومان والإنجليز هم من حقوقوا انتقالا ناعمه رسخ ديمقراطية تعد النموذج الأفضل الآن، وبالمقابل نجد أن الثورات العنيفة التي انتظمت الاتحاد السوفيتي انتهت إلى تمزيق وفرقة وشتات، وكذلك المراقب لمحاولات الغرب الحثيثة لتغيير المنظومة القمية والدينية والأخلاقية والمتتبع لسحلهم السلطة الدينية وتدمير الأديرة والكنائس في الغرب، يجد أن هذا السلوك مهزوم، بل قد تمت لاحقا استعادة السلطة الدينية بالديمقراطية وبالتأسيس الجديد وأرجعت الواقع الديني برمته ورممت كنائسهم التي هدمتها السلطة، فالشاهد أن محاولات السلطة الدكتاتورية هزيمة أخلاق وقناعات وأفكار وروح الثورة غير ممكنة وأن تلك القيم عائدة وراجحة وهي التي ستسود لعقود.
• هذا لا ينفي حقيقة أنه ليس بالإمكان إيجاد نسق أخلاقي موحد أو ديني واحد، فالبشرية مختلفة وستظل كذلك حول وحدانية الله وربوبيته، والخلاف سيظل قائما حول الرسالات والرسل ولكن هناك جوامع قيمية واجبنا الحفاظ عليها وعدم التفريط فيها لصالح المفرقات الأولية فسلطان التقاليد أعظم من سلطة الدولة، ومتى ما انحاز الناس لموروثهم الضيق اهتزت الوحدة والممسكات القومية.
• وهذا التوازن لن يتحقق بقهر السلطان أو بقوانين السلطة بل هو أمر سيحدثه الزمان، فتأثير الزمان على الآراء والقناعات والمعتقدات كبير جدا للدرجة التي يمكن أن يبليها كما يبلي المستندات ويمزق المسطورات ويمح المداد ويخفي حفريات الأجداد ويهيء لتحول الآراء، ففوق سيادة الشعب يظل الزمان هو صاحب السيادة الحقيقية على الجميع فهو الذي يعظ المخطئين ويعلم الجهلاء ويكشف مقاصد الجماعات المدمرة، والزمان هو الكفيل بالتوصيف الحقيقي للمقصر والخائن والبطل والعميل والدخيل والأصيل وهو من يعيد التوازن بين الشعوب لأنه وحده من يحمل في طياته حقيقة وصحة النظرية والتطبيق أو خطئهما، وهو الذي ينبهنا باستحالة إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء ويهمس على الدوام في آذاننا قائلا: "تعلموا من ماضيكم".
• ومثلما يطلع الشباب الثائر ولجان المقاومة في شحذ الهمم ورفع درجة الوعي وإذكاء روح الثورة، يقع الإصلاح والتنوير الأخلاقي والتطوير القيمي على عاتق الكيانات والمؤسسات والمنظومات السياسية والاجتماعية التي تقف عجر عثرة أمام الانقلابات السياسية والاجتماعية، والتي إما أن تحدث عبر العنف والقوة وسطوة السلاح أو عبر الأوامر والقوانين والفرمانات التي يصوغها (دواجن) السلطة الاستبدادية التي لا تعدو كونها واحدة من ألاعيب ومتاعب الفلاسفة والمؤرخين التي ترهق الأجيال القادمة بمحمول ثقافي مشوه كالذي نقرأه لكثير من سدنة الدكتاتوريات الذين حاولوا فيما بعد أن يكونوا عرابي الثورات، فالأفكار والمشاعر والأخلاق لا تغيرها القوانين فهي قائدة الأمم وحاديها، وبما أن الكيانات السياسية والاجتماعية والحكومات هي ثمرة الشعوب واجبها أن تكون مخلصة وحارسة لتلك القيم وهي من يصونها وتبذل قصارى جهدها للتصدي لأي محاولات للانقضاض عليها.
• وعلى السلطة التي تحاول اللعب على حبل التناضات وحمية التنافس والعصبيات وقتل روح الثورة، عليها أن تعلم أنه من العبث خلق نظام جديد يخضع الشعوب أو يحدث التغيير عنوة وقسرا، وأن السعي لترسيخ رفض المدنية ومحاولات إبطال النظام الديمقراطي سيولد حربا أهلية، سيكون المنتصر فيها مهزوما.
• كما أن محاولات تجزئة السلطة للولاءات ستعمق الخلاف وتوري نيران الاختلاف، ولكن الأصح تجميع المجتمعات المحلية في أقاليم أكبر من الولايات الحالية مع منحها سلطات فدرالية مطلقة وهو ما سيخلق التوازن السلطوي وسيحقق توزيعا متوازنا للثورة. وهنا يأتي تأثير الأحزاب السياسية ويبرز ضرورة دورها في الربط القومي لتلك الأقاليم، على أن تنشط تنسيقيات لجان المقاومة في بث روح الثورة حفاظا على القومية.
• ختاما: إن أقصر طريق لتوحيد وجدان الشعوب وتعزيز الشعور القومي هو التعليم، فالتعليم هو الذي سيغير الإنسان، وسيعزز قيمة المساواة البشيرية، لكن حصر التعليم في المدارس والمؤسسات التعليمية أمر كارثي فالتعليم الحكومي بصورته الحالية لا يرفع درجة التهذيب ولا ينمي درجات الاخلاق، لكون المؤسسات الحكومية تعج بمتناقضات وإهمال متعمد فخريجو تلك المدارس والجامعات أكثرهم سخطا على الحكومة التي لم ترع مدارسهم أو توفر لهم أساسيات التدريب والتدريس. فالواجب هو تجاوز أنماط الحفظ والمحاكاة والتقليد، فهي التي تورث الملل والسأم وهو الأمر الذي يولد التمرد على التعليم بصورته الحالية الأمر الذي سيورث البلاد جيوش المتعطلين الممتعضين الغاضبين بلا حدود، لذلك يظل التعليم مسؤولية الجميع كيانات ومجتمعات، مؤسسات وأفراد، حكومات ومعارضين.
• فسياسة التنشئة المشوهة الحالية هذه وطريقة التعليم وجمهرة حملة الشهادات وجيوش العطالة التي تحاصر دولاب الدولة شحيح الوظائف حتما ستكون عبئا على الدولة ومؤسساتها، وهو ما سيستغله تيار سياسي ما للتحريض الاجتماعي والسياسي مستقبلا، والذي حتما سيولد ثورة وتمرد متكرر على النظام مهما كان نوعه، وهو الأمر الذي تستغله الآن عدة جهات لتجييش الشباب وتحويلهم إلى مجرد حملة بنادق أو بيادق في معارك عبثية، واجب تلك الكيانات السياسية والإجتماعية والثقافية التوجه بقوة لرعاية التعليم المهني والتقني والتكنولوجي والصناعي والزراعي وهو الذي سيحكم المستقبل ويتحكم في قراراته، كما أنه سيظل المحفز الأول لوحدة الوجدان السوداني والداعم لصون كرامة مواطنيه ورفعة منظومته الأخلاقية والقيمية.
عروة الصادق
2 سبتمر 2022م