حميدتي .. رسالتي الأخيرة له ولمن معه
● قال الله تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ (26) يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ (27)﴾ [سورة إبراهيم الآية:24-27]
● وقال السيد المسيح عليه السلام: " بثمارها تعرفونها"، ولله الحمد والمنة رأينا وسمعنا وذقنا مرارة ثمار صنيعكم، وجمعنا عطن وقبح اتهامكم وتشويهكم لصورة شرفاء هذا الشعب، فحقق كل سعي منكم مقاصده بالتمام والكمال، وجرد الانقلاب الشعب تماما من سلطته، وجرد حياته الاجتماعية والسياسية، وأحال حياته المعيشية ومنظومته الاقتصادية الي صحراء قاحلة جرداء.
● قال حميدتي في اجتماع مشهود قبل اليوم .. والتزم وأقسم بالله وبشرفه وبكل عزبز وغال لديه، على حماية الثوار والدفاع عن الديمقراطية ومضى في ذلك في ١١ إبريل ولكنه سرعان ما استمع لأصوات من جندهم لصفه من سواقط الحركة والتنظيم المحلولين وأجهزة أمنهم، من مرافيت المخابرات والذاتي والاستخبارات وعدد ليس باليسير من كتائب الظل وأمن القبائل، وحاول الحفاظ على قسمه لكنه حنث وانقلب على عقبيه ملطخا أياديه بدماء الأبرياء.
● بل شاركت قواته وقادة مباشرين تحت إمرته بأرتال مدججة، وعناصر مدربة، وسيارات مرقمة وارد (الإمارات)، في عمليات التنكيل والاعتداء والقتل والاغتصاب تحمل لوحات (ق د س) والقدس منهم براء.
...
● أتى اليوم ليناور بما يمليه عليه مستشاروه وسُماره وندماؤه ظنا منهم أنهم سيغسلون ذلكم العار، وهم من أوردوه (الكونيكا) وجعلوا منه أضحوكة، وقد قال حديثا طربت له بعض (الآذان الشفيفة) و(القلوب الرهيفة) ولكني سمعته وسمعت أكثر منه شدة وحدة وجدة بأنه سيتصدى لأي انقلاب ضد النظام الانتقالي، وقالها ياسر العطا من قبله أن نظام الإنقاذ لن يأتي (صاد)، ولكن لم تتم إجراءات الانقلاب في ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١م إلا بعد أن أعطى هو الضوء الأخضر وشاركت استخباراته في تسور بيوتنا واستباحة حرمات أسرنا، وشاركت في اعتقال الشباب واحدا تلو الآخر، لذلك لن أصدق له قولا ولو تعلق بأستار الكعبة ولو أتى بالمحمل مصاحفا مخطوطة باليد وأقسم عليها.
....
● فهو شأنه شأن البرهان محض مراوغ ماكر أشر لا تؤمن بوائقهم.
...
● كلمتنا لك واحدة تنح أنت ورئيسك وتعاركا بعيدا بعيدا عن قطرات لبن الصغار وفتات لقمة الجوعى وأرواح الأبرياء.
....
ووالله ووالله.
● ستلقون الله وأنتم عاضون على أصابعكم من الندم يوم لا ينفع، ولات حين مناص، تلاحقكم لعنات الأبرياء ودعوات أمهات الشهداء وصرخات الأطفال اليتامى ونواح الأرامل، ولو وزعتم شهادات الجنان وصكوك الغفران لا شاشاتكم الرخيصة الرديئة، فإن ذلك لن ينسي الدمامل والجراح، لذلك اتخذوا السبيل الأشجع والأقصر لإنهاء هذا الانقلاب واعلان ذلك جملة واحدة لا بالقطاعي والمناورة والمراوغة كما تفعلون.
● ختاما: إن العملية السياسية لا تحتاج إلى خطبكم وخطاباتكم التنافسية الكذوبة لا منك أنت ولا من البرهان وإنما تحتاج لبيان عملي وأنتم (مترددون) في تنفيذه و(متمردون) على إرادة الشعب، وانت تحاول بذكاء المناورة بتحشيده أمام القصر وفتح الطريق له وحماية مواكبه، ونقولها لك وبوضوح هذا الشعب اختار طريق الوضوح والشرف والوفاء والصدقية ولن يتخذ من عطاياك وسيلة لبلوغ مراميه، فافهم وليفهم مستشاروك أن إرادة الشعب غلابة وهي من أمر الله، الواجب ثم الواجب الذي يجب أن نلتزمه جميعا نحن وانت على حد سواء الإذعان لها والقبول بها، والمثول بصغار أمام مؤسساتها العدلية فالحق أحق أن يتبع، ولو أن في البسيطة أشرف من بنت محمد لضرب رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم المثل بها لأخذ الحقوق وإنشاء الحدود.
...
● عصب هذا الكلام موجه بصورة أخيرة ومباشرة لك أيها السيد حميدتي وللفريق أول البرهان ولزملائكم:
١. السيد الفريق العطا (تنح).
٢. السيد الفريق كباشي (تنح).
٣. السيد الفريق جابر (تنح).
● تنحوا وسلموا البلاد من الفتن والويلات والمتعاب والمساغب والموت الزؤام.
واعلموا ان الله لا بهدي كيد الخائنين.
● صورة معنونة لكل من يثق في هؤلاء.
عسى الله أن يحدث بعد ذلك أمرا.
● هذه الكلمة لها ثمن وستظل أرواحنا أغلى شيء سنبذله لأجل الكلمة، فالكلمة أمانة وشهادة ونصيحة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه.
والسلام على من أراد السلام
عروة الصادق
٢٧ نوفمبر ٢٠٢٢م
البقعة