بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الوالي الكريم والصلاة على حبيبنا محمد ﷺ وآله مع التسليم؛
السيد/ة -------------------------------------‐---------------‐-
أ- المواطن، العامل، الموظف، المهني، الفئوي، التنفيذي في أمانة أو دائرة أو ولاية أو قطاع أو مؤسسة.
ب- الشيخ، الناظر، العمدة، السلطان، المك، الشرتاي، الدملج، المقدم، الفكي، العضو الرسمي الشعبي التشريعي في المكتب السياسي أو الهيئات المركزية أو الولائية أو المهجرية والأجسام النسوية والمقاومة.
الموضوع: تحذير بخصوص تجاوز الالتزامات الإنسانية والأعراف السودانية والقيود التنظيمية وتأييد الحرب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
● أولا: تهانيّ لكم بميلاد سيد الخلق ﷺ، وأتمنى أن تكونوا وأهلكم أينما كنتم بخير وصحة جيدة سائلا الله أن يجمع شمل المتفرقين منكم، وتعازيّ في فقدكم ومصابكم، ومواساتي لكم في كسركم جبره الله وجمع شملكم.
● أكتب إليكم بصفتي الحبيب الذي تعرفون، لاعتبارات القربى والرحم والدم والزمالة ولجهودكم الحثيثة في خدمة بيوتكم وعوائلكم وقبائلكم وأسركم ومواطنيكم وأهلكم ومجتمعاتكم في العمل الخدمي والاقتصادي والسياسي والاجتماعي والديني والفئوي والمهني والخدمي والمقاوم في السودان.
● أصبح من الأهمية بالغة التعبير عن مخاوف شعبنا العميقة بشأن الوضع الحالي في البلاد والتوتر المتصاعد الذي يسببه الصراع المسلح، ولما آلت إليه اصطفافاتنا (الأسرية والقبلية والحزبية والمناطقية والجهوبة)، إذ نشهد انقسامًا وتباينًا في آراء الجميع حتى انعكس ذلك على الكيانات والأجسام والتنظيمات والأحزاب السياسية ولجان المقاومة وفئات المجتمع السوداني ككتل وأسر وأفراد وجماعات بشأن مواقفهم من هذه الحرب اللعينة.
● في هذا السياق أدرك تمامًا أن هناك طيفًا كبيرًا من المشاهدات والمستندات والمساندات والدعاية المغرضة المتعلقة بالحرب ودور المتقاتلين من أبناء الشعب السوداني، إلا أنني أشعر بأنه على الرغم من هذا التباين، فإن هناك حاجة ملحة لوقف الصراع وتحقيق السلام والاستقرار في السودان وتجاوز حالة التدابر البغيضة التي تلبست بعضنا.
● أعتبر هذه الرسالة تحذيرًا عله يلفت أنظارنا، من شخصي المتواضع { ۞ وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ} لعلها تصل إلى جميع القلدة والمجاميع والمؤسسات والأفراد المتورطين في دعم الحرب واصطفافاتها وتجاوز الأطر والقيود والالتزامات التنظيمية والشعارات الثورية السلمية المتفق عليها، وسليم فطرة الشعب السوداني، وسوي جادة الضمير الإنساني، وقطعيي نصوص الوحي، ﴿ ۞ مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ﴾.
● نحن ظللنا أفرادا وجماعات نشجب بشدة أي تحرك يهدف إلى الترويج للعنف والتفتيت الاجتماعي وسرنا طوال سنوات خلت ننادي بالسلمية، وندعو للتفكير العميق والانتباه إلى العواقب الوخيمة التي يمكن أن تترتب عن العنف وهذه الأفعال، وما يمكن أن ينعكس جراءها على أسرنا ومجتمعاتنا وقبائلنا وأحزابنا ومؤسساتنا وكيان دولتنا السودانية.
● يجب ألا ننسى أن الحرب لها عواقب كارثية على الشعب السوداني، ومضاعفات وأزمات تتسبب وتؤثر بصورة يومية على سلامتهم واستقرارهم وتنميتهم، وظللنا نعتقد جازمين أن الحوار البناء، والتفاوض الشفاف، والتواصل المباشر، والحلول السلمية هي السبيل الوحيد للخروج من هذه المأزق المعقد، وما ادخرنا جهدا ونحن ندعو جميع الأطراف المتنازعة للالتزام بوقف إطلاق النار والتوجه نحو إيجاد حلول دائمة وعادلة عبر منبر جدة الذي ييسره الأمريكان والسعوديون.
● إني أرجوكم وأناشدكم الله وأحثكم جميعًا على عدم تأييد أي طرف في الحرب وعلى عدم تقديم الإسناد أو الدعم المالي أو المعنوي لأي فصيل من الفصائل القتالية، لأن ذلك سيزيد استمرار اشتعال نيران الحرب التي ستحرق بيوتنا وتقتل إخوتنا، ويجب علينا أن نعمل سويًا لبناء جسور التواصل وتعزيز الحوار والتفاهم المشترك بين جميع الأطراف السودانية، وأن نسدي النصح للجميع (الدِّينُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ، الدِّينُ النَّصِيحَةُ)،( لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ ) "، وأن نواجههم بأخطائهم وندين انتهاكاتهم وجرائمهم وندفعهم دفعا لمساءلة المنتهكين، وتقديم كافة الجناة للمحاسبة بشفافية، ورد الحقوق لأهلها وعدم تمكين من أجرم منهم الإفلات من العقاب.
● في الختام: أملي أن يتم استلام هذا خطابي هذا دون محاميل سياسية أو أبعاد جهوية أو النظر في خلفياتي الاجتماعية، والتفكير في الرسالة بتجرد وجدية وقوة، وقدرنا هو أن نعيش في سوداننا الموحد أرض أجدادنا ومنبت رزقنا، وعلينا أن نتكاتف ونعمل معًا لتحقيق السلام والاستقرار في السودان، لينعم أطفالنا بغد أفضل، وأن نعطي الأولوية لمصلحة شعبنا ومستقبل الوطن.
● شكرًا لكم على وقتكم الذي أمضيتموه في قراءة هذه الرسالة، واسمحوا لي أن أعبر عن تفاؤلي بأننا سنجتمع جميعًا من جديد في البيت الكبير والضرا وتحت التبلدية، وفي دورنا تحت راية السلام والإخاء والتسامح والتعاون.
تقبلوا خالص المحبة وصادق الدعوات بأن يجمع الله شملنا،
عروة
٢٤. سبتمبر. ٢٠٢٣م
٠٩. ربيع الأول. ١٤٤٥ه
هوامش:
١. سورة يوسف - الآية: ٥٣
٢. سورة المائدة - الآية: ٣٢
٣. رواه الإمام مسلم
● انتظر ردك على: orwaalsadig@gmail.com