الأحد، 7 يوليو 2024

تمنع جبريل ومناوي وعقار

تمنع جبريل ومناوي وعقار؟


𝙀-𝙈𝘼𝙄𝙇: 𝙊𝙍𝙒𝘼𝘼𝙇𝙎𝘼𝘿𝙄𝙂@𝙂𝙈𝘼𝙄𝙇.𝘾𝙊𝙈 
Ⓞ.Ⓢ عروة الصادق


● من الطبيعي في نهج التفاوض أن تميل بعض الأطراف إلى المناورة ثم التوقيع أو التوقيع في اللحظات الأخيرة لأسباب متعددة ليس من بينها ما تذرع به مناوي وجبريل في تصريحاتهما على وسائل التواصل الاجتماعي، ولو كان هناك شخص أهل للمزايدة والتمنع لكان السلطان سعد بحر الدين الذي كان أول الموقعين على إعلان القاهرة، وهو أكثر المتضريين من الحرب وانتهاكاتها دما ورحما وأرضا وممتلكات، وما يؤسف له أن الثنائي قد وقع قبل أيام معدودة على مسودة لا تختلف كثيرا عما تم التوقيع عليه أمس؛ أما عقار فلم أعلم مسوغاته حتى أقرأ موقفه.

- وفي اعتقادي أن الأمر مرده لأسباب ذاتية وشخصية وليست منطلقة من سياقات موضوعية، إذ أن الاجتماع لم يناقش مصيرهما ومصير اتفاق سلام جوبا ولم يشر له من قريب أو بعيد، والمفاوضات السابقة التي تمت أيام الاتفاق الإطاري لم تكن مرضية بالنسبة لهم.

- وهم بهذا التمنع يحاولون انتزاع تنازلات إضافية والحفاظ على مكاسب ذاتية في السلطة والثروة، ولا علاقة للأمر بشأن إنساني أو إغاثي أو بحث عن عدالة أو خوف على المواطنين وممتلكاتهم؛ لأنه لا بوجد شخص يبحث عن السلام لا يوقع على وثيقة تنادي بوقف الحرب، ولا يوجد عاقل يرفض أن يكون ضمن معسكر يدين طرفي الحرب ويطالبهما بالتوقف عن الاقتتال..

- أتوقع أن يتم تسليط الضوء من قبل القائمين على أمر الملتقى وتطمين الثنائي على المكاسب التي سيحصلون عليها من هذا الاتفاق والاتفاقات اللاحقة، ومحاولة بناء الثقة من خلال إظهار الالتزام والتفهم لمطالبهم ومخاوفهم؛ والاستماع إلى محاذيرهم والعمل على تجاوزها وإقناعهم بأهمية التوقيع على الاتفاقات في وقت أبكر، وإلا سيفوتهم قطار السلم ويظلوا قابعين في محطة الحرب التي لم تؤهلهم لهذه المناصب ولم يتمكنوا من تحقيق نصر عسكري واحد وحاسم بها طوال فترات حملهم السلاح.


● ختاما: أردد ما قاله الحكيم: إذا كان التمنع لأسباب موضوعية فلن يهدأ لنا بال إلا بعد إزالتها؛ وإن كان سجية نفس ظالمة فليتعلم هؤلاء من ماضيهم.


• 𑁍الأحد: غُرّة . محرم. ١٤٤٥ه𑁍.
• 𑁍الموافق: ٧ . يوليو . ٢٠٢٤م𑁍
╭┈ *𝙊𝙧𝙬𝙖 𝘼𝙡.𝙎𝙖𝙙𝙞𝙜* ─ ೄྀ࿐ ˊˎ-
╰┈➤ ❝[ *𝒪𝓇𝓌𝒶 𝒜𝓁𝓈𝒶𝒹𝒾𝑔*] ❞