انتخابات الإسلامويين
▪️الإسلامويين من جماعة الوطني يوحون إلى العسكر زخرف القول غرورا، ويوهمونهم بأنهم السند الإنقلابي الأول بلا منازع، والذي فاق حتى تملق الجبرينيبن والأرادلة أهل اعتصام "القصر"، وعكفوا على تدوير قول مكرور يبثونه بالغدو والآصال على مسامع العسس، أن هيا إلى انتخابات مبكرة، وأن الطريق الأوحد لتحجيم أحزاب الحرية والتغيير وتكويناتها السياسية هو إجراء انتخابات تقزم دورهم وتؤزم أمرهم، وبذلك يخلو للعسكر حكم السودان أبدا.
▪️كتب الاسلامويون هذه الروشتة للعسكر فطفقوا يريدونها دون أن يعلموهم استحقاقاتها وتحدياتها، فالانتخابات لها استحقاقات وتحديات أهمها:
1. دسترة الوضع السياسي في البلاد من ثم صياغة قانون مفوضية الانتخابات والتي تضطلع بوضع مشروع قانون الانتخابات وأن يكون هذا القانون مقروءا مع القوانيين السودانية وتأثيرها على نزاهة وحرية الانتخابات الانتخابات.(قوانين القوات النظامية كالدعم السريع والشرطة وجهاز المخابرات العامة- القانون الجنائي - قانون المعلوماتية- قانون الصحافة المطبوعات – قانون النشر الالكتروني- قانون تسجيل الأحزاب قانون الطواريء ... الخ).
2. إصلاح المؤسسات العدلية والنظامية للاضطلاع بدورها في العملية انتخابية.
3. استكمال مطلبوات الاستقرار السياسي المنشود المبين بعضها أعلاه والتي تمثل اجندة منفيستو التغيير القادم.
4. استكمال تفكيك التمكين وتلافي تأثير سدنة وفلول الحزب الواحد على العملية الانتخابية.
5. ترسيخ حرية الإعلام وتوفير المناخ المناسب لذلك.
6. ضمان تمويل الانتخابات بالصورة التي تمكن من استيعاب كافة خارطة الوطن ترسيما وحصرا للناخبين في كافة بقاعه.
7. تهيئة مؤسسات الإحصاء السكاني كالسجل القومي والبطاقة القومية وإمكنية التصويت الرقمي والدعاية الالكترونية لاستيعاب مرشحي وناخبي المهجر السوداني في دول العالم.
8. الدعم الفني والتدريب من الجهات المهتمة دوليا وإقليميا ومحليا وضرورة أن ينال شباب لجان المقاومة والتغيير والخدمات النصيب الأوفر ليكونوا ضمن طواقم العملية الانتخابية والمراقبة الآمنة والموثوقة لخيار الشعب.
9. قراءة تجربتي 2010- 2015م مقارنة بانتخابات 1965- 1986م.
10. كما ينبغي تحديد النظام الانتخابي المطلوب والذي يضمن تمثيل كافة التكوينات الاجتماعية والسياسية وتجاوز حصر الفوز للكيانات الكبيرة وتمثيل الأقليات.
▪️فتلك عشرة كاملة، يعلمها العسكر علم اليقين ويتمنعون عن إجرائها أو السير نحوها، بل وعمدوا إلى القيام بضدها، فقد دجنوا مؤسسات الدولة وجعلوها حواضن لتفريخ الاسلامويين بمختلف مشاربهم ومستوياتهم التنظيمية، واستبدلوا الكفاءات المهنية بالابتلاءات الموالية، وهو ما يؤكد أنهم أبعد ما يكون عن انتخابات حرة ونزيهة.
▪️وأمام هؤلاء طريق واحد للانتخابات وما سواه سينتج (طبخات) كالتي انتهجها وانتجها الاخوان في فترات حكمهم للسودان، والمطلوب لقيامها هو التهيئة الدستورية للانتخابات بإنهاء الانقلاب العسكري الحالي، وإبطال قراراته وإيقاف إجراءاته، واستعادة الوضع الدستوري على أسس جديد تنبني عليها مؤسسات مسؤولة سياسيا لدى حكومة تنفيذية، ومساءلة قضائيا من مؤسسة عدلية محترمة، ومحمية بجهاز شرطة مهني وفني ماهر ومدرب، ويحكم مكاتبها ومكاتباتها ووحداتها قانون انتخابي ملزم للجميع ولوائح انتخابية تستند إلى أسس دستورية، وتهيئة الظروف الفنية لإجراء إحصاء سكاني خالي من شوائب تجنيس الأجانب من (سوريا، وميانمار، واريتريا، والنيجر، وتشاد وغيرها)، وتحقيق أعلى درجات الاطمئنان لكفالة تسجيل سودان المهجر من مغتربين ولاجئيين ومنفيين، والترسيم الحقيقي للدوائر الجغرافية، وكفالة الحريات العامة وحرية الاعلام، وتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني والاجتماعي، الذي يكفل للنازحين واللاجئين المشاركة الأصيلة في أي إجراءات انتخابية، فالانتخابات ليست عملية اقتراع، وإنما سلسلة من الإجراءات تسبق وتتزامن وتعقب عملية الاقتراع.
▪️وإن أراد الاسلامويين (الدوس) الانتخابي، عليهم تذكر تجارب قريبة في قطاعات حديثة كالطلاب، وتقليدية كالمزارعين، فمتى ما توفرت الشروط التي تضمن حرية ونزاهة الانتخابات كان مصيرهم الجندلة وهزموا فيها وانقلبوا صاغرين، ومن بعد الهزيمة يأتي العويل وما نسميه بالدارجة السودانية ( الخرخرة) وافتعال العنف والدموية، فذلك دأبهم وكذلك يفعلون.
▪️ أخيرا: بوصفنا قوى ننشد الديمقراطية والتحول المستدام نقبل أن نخوض غمار عملية انتخابية تنافسية تحددها في ميادين قطاعية كاتحادات الطلاب والمهندسين والمحامين وفئوية كالمزارعين والمعلمبن وغيره ونتخذ نموذجا لأهم دوائر الإخوان الانتخابية في (الكلاكلة) أو (دارفور) أو (الشرق) أو أي مضمار يتم تحديده للتنافس الحر النزيه يتخذ كنموذج للانتخابات القادمة وحينها سترتفع أصوات القائلين : (أي كوز ندوسو دوس).
انتهى
_____________
@orwaalsadig